حين تضيق بك السبل، تذكّر أن الله يختار لعبده ما لا يعلمه، ويبتليه بالخير والشر ليقرّبه لا ليهلكه. وليس كل تأخيرٍ حرمانًا؛ بل قد يكون لطفًا خفيًا تُجزى به أكثر مما لو كنت في سَعة. فلا تيأس وإن طال الطريق، ولا تظنّ بالله إلا خيرًا، وما كان ربك نسيًّا .
بالكاد كنتُ أعرف ماقصد الشاعر حين قال:
«هذا رفيقٍ للصعايب ذخرته»؛
لكن مع الوقت، ومخالطة الكثير من الناس من بدوٍ وحضر، عرفتُ من يُدَّخر، ومن هو ذخرٌ ، ومن هو موضعُ الخطر. ليس كل من يُؤنسك رفيقًا.
و صدق قول الشاعر
«سلامٌ على الدنيا إن لم يكن بها
صديقٌ صدوقٌ صادقُ الوعدِ منصفًا»
كما سُخِّرَ فرعونُ ليكونَ عونًا
وبين الخوفِ والأمانِ كانت يدُ الله تعملُ في كلِّ مكان
إذا كان اللهُ معك فمن عليك
وإذا كان اللهُ عليك فمن معك
وإن كنتَ في حِفظِ الرحمن فقُلْ لي ماذا يُسِيؤُك
وكما سخَّرَ اللهُ فرعونَ ليكونَ لها عونًا
فهو قادرٌ أن يُسخِّرَ لك كونًا ليكونَ لك عونًا
كما تُدين تُدان، وكما تُعين تُعان، وكما تَرحم تُرحم، وكما تزرع تحصد.
هذا هو الدرس الذي ينبغي أن تضعه على رفوف ذاكرتك، لأن الزمان سيعيده إليك يومًا ما،
فلك مثل ما فعلت، ولو بعد حين.