في وداعة الله… والدي فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي.
بألم بالغ وحزن عميق، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ووري يوم امس الثرى الجثمان الطاهر لفخامة الرئيس عبدربه منصور هادي، رحمه الله رحمة واسعة، وأسكنه فسيح جناته.
في هذه اللحظة الفاجعة، تتزاحم الذكريات والمواقف والصور في خاطري على نحو يصعب وصفه. فعلى مدى سبع سنوات كاملة، وما يقارب 2750 يوماً من المعايشة اليومية المباشرة والقريبة، عرفت الرئيس هادي في أدق تفاصيل اللحظات السياسية والإنسانية؛ في ساعات القرارات الصعبة، وفي لحظات القلق والخوف على اليمن والدولة والجمهورية ، وعرفت فيه أيضاً القائد الإنسان ، الهادئ، الصبور، الحكيم، الذي كان يحمل أعباءً أثقل بكثير مما كان يُظهره للناس.
برحيل الرئيس عبدربه منصور هادي، أشعر اليوم أن جزءاً عزيزاً من الذاكرة الوطنية اليمنية قد غادرنا، وأن مرحلة كاملة بكل ما حملته من آلام وتحديات ومنعطفات مصيرية تُطوى برحيل رجل وجد نفسه في قلب واحدة من أعقد الفترات وأكثرها قسوة في تاريخ اليمن الحديث.
لكل قائد وزعيم أنصار وخصوم، ولا تخلو سيرة أي إنسان من مواطن صائبة وأخرى يراها الناس موضع اختلاف أو اجتهاد او اخفاق ، ولم يكن الرئيس المشير عبدربه منصور هادي استثناءً من ذلك ، غير أن الإنصاف يقتضي أن تُقرأ تجربته بإنصاف وتجرد وفي سياقها التاريخي الحقيقي، وفي ضوء الظروف الاستثنائية التي أحاطت بها. فأنت اليوم بين يدي الله، ولم تعد طرفاً في خلاف أو موضع منافسة مع أحد.
لقد عشت قريباً منه قرب الابن من أبيه، والجندي من قائده، والتلميذ من معلمه، وربما أكثر من ذلك. ورأيت فيه من الولاء والصدق الوطني، وصفاء السريرة، وشجاعة الموقف، والبساطة، وتحمل المسؤولية، والحرص على اليمن ووحدته واستقراره، ما لا تتسع الكلمات للإحاطة به في لحظة وداع موجعة كهذه.
ولا أبالغ إذا قلت إن فترة حكمه كاملة وبالأخص منها السنوات الممتدة من 2015 وحتى أبريل 2022، كانت من أصعب وأعقد وأخطر المراحل التي عرفها اليمن في تاريخه الحديث، وهي ذاتها المرحلة التي كنت فيها إلى جواره، شاهداً على كثير من تفاصيلها وأحداثها وقراراتها.
كان كثيرون يرون صمته، لكن قليلين فقط أدركوا ما كان يخفيه ذلك الصمت من ألم وقلق وإحساس عميق بالمسؤولية. لم يكن رجلاً عاشقاً للسلطة ، ولا مولعاً بالصراعات أو الأحقاد أو الانتقام أو صناعة الخصومات، بل كان بطبيعته كارهاً للعنف، مؤمناً بالحوار، حريصاً على الدولة ومؤسساتها، خائفاً على اليمن من الانزلاق إلى الفوضى والحروب والانقسامات - التي خبرها بنفسه وعاش مرارتها في مراحل مختلفة من تاريخ اليمن - ومن أجل ذلك حاور، وصبر، وقدم التنازلات، وضرب بسيف السلم حتى آخر لحظة.
شهدت عن قرب كيف كان يحمل همّ الجمهورية، ويتمسك بالثوابت الوطنية والشرعية الدستورية، ويرى أن الحفاظ على الدولة ومؤسساتها أكبر من أي حسابات شخصية أو سياسية ضيقة. وكان يؤمن أن اليمن لا يمكن أن يستقر بالغلبة أو الإقصاء أو احتكار السلطة والثروة والقوة، بل بالتوافق وبناء دولة يشعر جميع أبنائها أنهم شركاء فيها لا تابعون ولا مهمشون.
وعايشت - أيضاً - وضوح موقفه المبكر من خطر المشروع الحوثي الإيراني على اليمن والمنطقة، وإدراكه العميق أن سقوط صنعاء لم يكن مجرد انقلاب عابر، بل بداية لاختطاف اليمن من محيطه العربي، وما يمثله ذلك من تحول استراتيجي خطير يهدد هوية اليمن العربية والجمهورية وأمن المنطقة بأسرها ، وسيذكر التاريخ أن الرئيس هادي لم يكن يبالغ في تحذيراته المبكرة ، بل كان يقرأ مبكراً ما وصلت إليه المنطقة لاحقاً من خطورة تحويل اليمن إلى منصة تهدد الأمن الإقليمي والممرات الدولية.
كما شهدت قناعته الراسخة بأن القضية الجنوبية قضية عادلة تستحق الإنصاف والمعالجات الجذرية، لا الشعارات والخطابات والمهدئات ، لم يتعامل معها يوماً كملف سياسي فقط، بل كقضية وطنية مفصلية عاش تفاصيلها وأدرك أبعادها ومآلاتها واستحقاقاتها ، ولذلك جعلها اهم القضايا الوطنية ، وشرع في اتخاذ خطوات عملية لمعالجة المظالم والإنصاف ، وآمن بمشروع الدولة الاتحادية والشراكة الوطنية والعدالة، وبالحوار الوطني الشامل باعتباره الطريق الآمن لبناء يمن جديد يتسع لجميع أبنائه.
وفي أحلك اللحظات، ظل مؤمناً بعمق العلاقة التاريخية والاستراتيجية بين اليمن والمملكة العربية السعودية، وكان يرى أن ما يجمع البلدين أكبر من ظرف طارئ أو تحالف مؤقت، بل علاقة مصير وأمن دائم واستقرار مشترك ، و شراكة استراتيجية كاملة لحماية اليمن والمنطقة ومنع انهيار الدولة والحفاظ على الهوية العربية لليمن والمنطقة ، مقدراً مواقفها الأخوية الصادقة مع اليمن وشعبه وشرعيته الدستورية، وهو ما سيسجله التاريخ بأن الرئيس هادي ظل يرى بأن وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب اليمن في واحدة من أصعب محطاته، كان دفاعاً أخوياً صادقاً وقومياً حاسماً عن اليمن والجمهورية والهوية العربية، وليس مجرد دعم سياسي عابر .
لقد عايشنا خلال تلك السنوات أحداثاً وتفاصيل وقرارات ومنعطفات لا يزال كثير منها مجهولاً للرأي العام حتى اليوم. وكانت هناك تحديات ومسؤوليات هائلة وضغوط غير مسبوقة وتفاصيل كثيرة ، وسيأتي الوقت الذي تُروى فيه الوقائع كما حدثت، بعيداً عن الانفعالات والأحكام المتعجلة، ليدرك الناس حجم ما أحاط باليمن من أخطار، وحجم ما تحمله الرجل من أعباء في ظروف استثنائية بالغة التعقيد.
وأقولها بصدق وإنصاف:
قد يختلف الناس في السياسة، وقد تتباين التقييمات والمواقف، لكن التاريخ سيتوقف طويلاً أمام رجل بذل كل ما يستطيع ـ في ظرف استثنائي بالغ القسوة ـ ليمنع سقوط اليمن الكامل ، وليحافظ على الدولة والجمهورية ووحدة المجتمع، وأن يجنب اليمنيين أكبر قدر ممكن من الدماء والانهيار.
لقد تنازل برضاً وتجرد عن السلطة ولم يندم على ذلك ، ولم يتشبث بها او يخطر بباله العودة اليها .
إلى الله أيها الوالد الجليل والقائد الكبير فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي …
غادرتنا اليوم ثابتاً صابراً صادق الولاء، لم تبدل ولم تساوم على قناعاتك الوطنية ، متخففاً من اطماع الدنيا وزينتها، تحفك دعوات صادقة ، وتشاء الأقدار أن يختارك الله إلى جواره في رياض العروبة ونجد المروءات التي ناديتها يوم ان ضاقت الدنيا على اليمن وأهلها ، فكانت خير من لبى نداء اليمن الجريح الذي كنت انت قائده ولسانه.
لقد كان الفقد كبيراً، والارتباك سيد اللحظة ، وبرحيل فخامة الرئيس هادي، فإنني - شخصياً - لا أفقد رئيساً عملت معه فحسب، بل أفقد قائداً وإنساناً ومعلماً وأباً تعلمت منه الصبر والحكمة وتحمل المسؤولية في أصعب الظروف ، وحظيت بثقته ودعمه ورعايته وإرشاده ، وشهدت معه عن قرب لحظات الأمل والانكسار، والتعب والصمود، والنجاح والإخفاق ، والإيمان العميق بأن اليمن، مهما اشتدت عليه المحن، سيظل قادراً على النهوض من جديد.
رحم الله فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي رحمة واسعة، وغفر له وأسكنه فسيح جناته، وجزاه عن اليمن واليمنيين خير الجزاء.
وأتقدم بخالص التعازي وعظيم المواساة إلى الوالد العزيز الفريق ناصر منصور هادي ، وإلى إخواني الأعزاء جلال وناصر وياسر أبناء الرئيس ، وإلى كافة أفراد أسرته الكريمة وذويه جميعاً، كما أتقدم بخالص العزاء إلى فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي واخواني اعضاء المجلس، وإلى رفاق وزملاء ومحبي الرئيس الراحل، وإلى أبناء الشعب اليمني كافة في هذا المصاب الجلل ..
كما لا يسعني في هذا المقام إلا أن أعبر عن بالغ الشكر والتقدير والعرفان لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ال سعود ، ولولي عهده رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ، ولصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع ، لما أحاطوا به الرئيس الراحل من رعاية واهتمام واحتضان كريم طوال السنوات الماضية ، في موقف أخوي وإنساني نبيل سيظل محل تقدير وعرفان ووفاء في ذاكرة اليمنيين جميعاً.
وإني لأرجو الله أن يهيئ الفرصة في وقت لاحق لأقول ما يجب أن يُقال عنه وفيه، وأن يسهم كل المنصفين وذوي الوفاء في قراءة تجربته بما تستحقه من عدل وإنصاف .
﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾
تتزين المعالم البارزة في العاصمة القطرية الدوحة مثل قوس النصر والمتحف الوطني وأبراج الجابرفي لوسيل والمانع وأسباير والشيراتون ومستشفى ذا ڤيو بالعلم الوطني وشعار العيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية وإعادة تحقيق الوحدة في مشاركة كريمة من دولة قطر الشقيقة لأبناء شعبنا احتفالاته بهذه المناسبة الوطنية الخالدة.
لفتة أخوية تجسد متانة العلاقات اليمنية القطرية وما يجمع البلدين والشعبين الشقيقين من روابط راسخة قائمة على الاحترام والتعاون والتقدير المتبادل، وتؤكد حرص الأشقاء في دولة قطر على مشاركة اليمنيين أفراحهم الوطنية في مختلف المناسبات.
كتبت هذا النص بعد مقتل صديقي وسام. ليس رثاءً بل محاولة صغيرة لوضع خاتمة مع نفسي. عن إنسان عاد لليمن محملًا بالحب والعمل والإصرار على التنمية فانتهى به الأمر برصاصة في الرأس.
https://t.co/0WD974C0tH
نداء إلى جميع خريجي برامج التبادل الطلابي اليمنيين: باب التقديم مفتوح الآن لصندوق ابتكار مشاركة الخريجين لعام ٢٠٢٦! إذا كنتم مستعدين لتطبيق خبراتكم في برامج التبادل الطلابي، والتواصل مع زملائكم الخريجين، وإحداث تغيير إيجابي في مجتمعكم، فبادروا بالتقديم اليوم. للمزيد من المعلومات: https://t.co/H0mEQf38Gu
آخر موعد للتقديم: ٣ مايو ٢٠٢٦، الساعة ١١:٥٩ مساءً بتوقيت اليمن. #USAwithYemen
@UN_Hudaydah It appears that I am living in a parallel world; according to our calendar, we are still in February.
Or perhaps the news refers to previous years and continues to dwell in the illusion of the Stockholm Agreement.
مبارك عليكم الشهر الكريم..
عسى أن يكون هذا الشهر جابراً للقلوب، شافياً للصدور، ومحطة لبداية كل خير.
أسأل الله أن يكون لنا ولكم فيه نصيب وافـر من الرحمة والرضا، وأن يجعل أيامه فتحاً للقلوب وبدايةً لما هو أجمل في حياتكم
كل عام وأنتم إلى الله أقرب
اتصل بي اخي المحامي عبدالمجيد صبره صباح اليوم الخميس وقال لي انا مضرب عن الطعام، وقاموا بإعادتي إلى الزنزانة الانفرادية، انا تعبان يا وليد،
احمل سلطة صنعاء مسئولية سلامة اخي المحامي عبدالمجيد صبره
انقذوا اخي.
#الحرية_للمحامي_عبدالمجيد_صبرة#الحرية_لكل_المعتقلين
في اجتماع مجلس الوزراء اليوم في #عدن برئاسة فخامة الرئيس @PresidentRashad ، أكدتُ أن العلاقة بين الحكومة ومجلس القيادة الرئاسي تكامل لا تداخل، نحترم التوجيهات ونعمل تحت مظلة المجلس، لكن حماية الصلاحيات التنفيذية ليست موقفاً سياسياً، بل مسؤولية وطنية وضرورة لبناء دولة مستقرة وفاعلة…
شاركت برفقة مدير المعهد الدبلوماسي القطري الدكتور عبد العزيز الحر، في حفل اختتام البرنامج التدريبي الخاص بتأهيل وتنمية قدرات عدد من كوادر وزارة الخارجية في بلادنا المنفذ في الدوحة، والذي شكل تجربة متميزة في صقل المهارات وتعزيز الكفاءة المهنية للدبلوماسيين اليمنيين.
أثمّن عاليا رعاية ودعم الأشقاء في وزارة الخارجية القطرية لهذا البرنامج النوعي، وما تعكسه هذه المبادرة من روح التعاون الأخوي والشراكة في بناء القدرات الوطنية.
سررت اليوم بلقاء عدد من كوادر وزارة الخارجية المشاركين في البرنامج التدريبي لبناء وتأهيل الكادر الدبلوماسي لبلادنا، وتبادلت معهم الحديث حول البرنامج وأهميته في تطوير المهارات وتعزيز الكفاءة المهنية للدبوماسيين اليمنيين.
أتقدم بالشكر للأشقاء في وزارة الخارجية القطرية على رعايتهم لهذا البرامج التدريبي النوعي الذي يندرج ضمن جهودها المستمرة لتعزيز الكفاءة الدبلوماسية وتأهيل كوادرنا الوطنية وفق أرقى المعايير.
مراسم تقديم أوراق اعتماد السفير محمد الحضرمي اليوم للرئيس التشيكي في القصر الجمهوري، والتي شملت استعراض حرس الشرف وعزف النشيد الوطني للجمهورية اليمنية.
@yemen_mofa@prezidentpavel
First video source: Czech and Slovak Leaders Magazine
قدم السفير محمد عبدالله الحضرمي اليوم لرئيس جمهورية التشيك، بيتر بافيل، أوراق اعتماده سفيرا مفوضا فوق العادة لبلادنا لدى التشيك.
🇾🇪 🤝 🇨🇿
@yemen_mofa@prezidentpavel
https://t.co/K4K0bOekTu
في الذكرى الـ63 لثورة 26 سبتمبر
ووحدة المسار بين ثورتي سبتمبر وأكتوبر المجيدتين ،،
نقف اليوم إجلالًا لرجالٍ حملوا أرواحهم على الأكفّ وصنعوا فجر الحرية لشعوبٍ أنهكتها عقودٌ من الظلام
جاءت سبتمبر لتُشعل شعلة التغيير ولتتلاحم مع أكتوبر في الجنوب
فتصبحا معًا عنوانًا للتحرر والكرامة ووحدة المصير
ثوار سبتمبر وأكتوبر لم يكونوا مجرّد مقاتلين بل كانوا ضمير الأمة الحيّ باخلاقهم وقيمهم
ورجالًا عُرفوا بالشجاعة والإيثار وبطباعٍ صلبة وقلوب مؤمنة بعدالة قضيتهم،
قدّموا التضحيات لتشرق شمس الحرية في الشمال ولتُمهَّد الطريق لاستقلال الجنوب وبناء وطنٍ يليق بشعبه .
اليوم ونحن نستعيد ذكراهم ..
نتذكّر أنّ جذوة الثورة لا تموت
وأنّ الوفاء لتضحياتهم يعني التمسك بالحرية والكرامة ووحدة الأرض والإنسان ووحدانية الثورتين .
واخيراً نؤكد ان الأوطان مسؤولية يتوارثها الأجيال وأمانة تحفظها التضحيات وتصونها العزائم لتبقى أمانة حية في ضمير كل جيل يسلّمها لمن بعده أوفى وأقوى .
ثورة 26 سبتمبر ، ثورة 14 أكتوبر
وتوحد المسار الثوري نحو الحرية والاستقلال .. قضايا خالدة في ذاكرة التحرر الوطني ،،
✍️ هاني علي سالم البِيض
26 / 9 / 2025 م
5-سيسجّل التاريخ، كما الشعب، مواقف كل من أسهم في إنقاذ سفينتنا من الغرق، وسيبقى عطاؤهم شاهدًا على صدق حسّ المسؤولية وصلابة الإرادة، ولن يرحم التاريخ من عمل على النقيض من ذلك.