اللهم إني أسألك في يوم عرفة أن توسع قبر أبي، وان تنير ظلمته، اللهم وافتح له نافذة في الجنة،
اللهم انزل رحمتك على قبر أبي، واجعل الجنة هي داره، اللهم وبشره بالفوز بدخول جنتك جنات النعيم في هذا اليوم العظيم و
اجمعني به في جناتك جنات النعيم.
البرهان والصدق خطان متوازيان لا يلتقيان. وما ذكره بالأمس من أننا عرضنا عليه اتفاقاً بديلاً للاتفاق الإطاري، بغرض البقاء في السلطة عشر سنوات، لا أساس له من الصحة إطلاقاً. وهو يعلم يقيناً موقفنا المبدئي الرافض لأي سلطة عسكرية. وما عداؤه لنا إلا لأنه لم ينجح في ترهيبنا أو ترغيبنا لنكون جزءاً من جوقة المطبلين التي تحيط به وتزين له مشروعه السلطوي الإجرامي. لن يجد البرهان منا ذلك، لا هو ولا أي صاحب بندقية آخر.
يختلق البرهان مثل هذه الأكاذيب هرباً من الواقع الذي يحيط به. فهو يقود معسكراً منقسماً لا يدين فيه أحد بالولاء الحقيقي له، فجميع من حوله إما يبتغون مصلحة آنية، أو يؤجلون معركتهم معه إلى وقت لاحق. ولا أظنه هو نفسه يصدق أن أحداً يتبعه إيماناً بإلهامه أو عمق رؤيته. فالرجل لا مشروع له غير البقاء في كرسي السلطة، مهما كان الثمن وبأي شكل كان. يتغنى بـ "السانات والراستات" يوماً، ثم يمجد البندقية في اليوم التالي. يتقلب بين المحاور والتحالفات الخارجية، متنقلاً بين الموقف ونقيضه، عارضاً البلاد بثمن بخس لكل مشترٍ. والنتيجة أنه أصبح بلا حلفاء حقيقيين ولا جهة تثق به. الجميع يعلم أنه ورقة فقدت صلاحيتها، ولم يعد يصلح لشيء سوى تقسيم البلاد وتمزيقها.
أذكر البرهان بالحكمة التي تقول: حين تجد نفسك في حفرة، فتوقف عن الحفر. فأنت في هوة عميقة، غارق في الدماء التي سُفكت، ومحاصر بكل ما اقترفت يداك، وآخره ملف السلاح الكيميائي الذي اتضحت صلتك به وبمحاولات إخفاء آثاره. فاسأل كل من سبقك في هذا المجال .. إلى أين انتهت بهم هذه الأفعال؟
أما نحن فثوبنا نقي وموقفنا ناصع، لن تنال منه أو تمسه بضر. سنظل نعمل من أجل وقف هذه الحرب التي تسفك دماء أهلنا وتدمر بلادنا. وسنواجه ونحاصر كل من يتكسب من استمرارها أو يعرقل إيقافها، وسنقاوم كل شمولية واستبداد. ولن يهدأ لنا بال أو يفتر لنا عزم حتى نرفع عن بلادنا كل أذى، ونصون كرامة أهلها وحريتهم، وخلاصهم من كل سوء.
بإطلاق حملة ترشيح البرهان رئيساً للجمهورية، وصلنا إلى المشهد الأخير من الفيلم سريعاً جداً. ها هي إجابة شافية لسؤال حرب من هذه ولماذا؟
يتقدم الجنرال مسرعاً الخطى لبلوغ حلمه الذي كلف البلاد وأهلها الكثير. يذهب مشفوعاً بسيرة ذاتية ملطخة بالدماء والخراب، فهو الرجل الذي خان ثورة عظيمة خرج فيها ملايين السودانيين والسودانيات، فقاد تنفيذ خطة عناصر النظام البائد عبر انقلاب الجيش والدعم السريع، رفاق الأمس وأعداء اليوم. وهو من شهد عهد قيادته حريق السودان بأكمله، وتهديد وحدته، وانتقاص سيادته، وتشرد أهله في المنافي، وانهيار اقتصاده. سيرة ذاتية قوامها الفشل في كل شيء، ورغم ذلك يظن أنها ستقوده للبقاء في القصر. عليه أن يسأل سلفه البشير، أين انتهى به هذا المسار؟
هذا جرس استفاقة آخر لكل من ظن غفلة بأنها حرب كرامة أو سيادة. هي حرب سلطوية ذميمة، هي ثورة مضادة ضد حلم أهل السودان بالحرية والسلام والعدالة، هي حرب الإجرام المكتمل التي يجب رفضها كلياً فعلاً وقولاً من كل صاحب عقل أو ضمير.
#لا_للحرب
أ. سامي مكي يكتب..
مقالات | قبل أن تطالبوا السياسيين بالوحدة... وحدوا الدولة أولاً
منذ اندلاع ثورة ديسمبر، لم تتوقف الأسطوانة نفسها
"السياسيون غير موحدين."
"المدنيون مختلفون."
"اتفقوا أولا ثم تعالوا للحكم."
وكأن الديمقراطية في هذا العالم قامت على التطابق لا على الاختلاف وكأن الأحزاب في كل الدول الديمقراطية تجلس في خندق واحد وتحمل الرأي نفسه والبرنامج نفسه والزعيم نفسه.
الحقيقة التي يحاول البعض القفز فوقها هي أن الاختلاف بين القوى السياسية ليس أزمة بل هو جوهر السياسة نفسها.
الأحزاب لا تنشأ لأنها متفقة وإنما لأنها مختلفة والشعوب هي التي تحسم هذا الاختلاف عبر الانتخابات لا عبر الدبابة.
لكن المفارقة الساخرة أن أكثر من يطالبون المدنيين بالوحدة لم يقدموا للسودانيين طوال السنوات الماضية نموذجا لوحدة القرار داخل السلطة نفسها.
فمن الذي كان يحكم فعليا؟
ومن الذي يملك القرار الحقيقي؟
ومن الذي يتحدث باسم الدولة؟
ومن الذي يفاوض باسم الجيش؟
ومن الذي يملك حق التراجع عن التفاهمات والاتفاقات؟
هذه ليست أسئلة نظرية وإنما وقائع عاشها السودانيون أمام أعينهم.
حادثة لقاءات المنامة بين الفريق شمس الدين كباشي وعبد الرحيم دقلو فتحت الباب واسعا أمام سؤال خطير.. هل كانت هناك بالفعل رؤية موحدة داخل السلطة تجاه الحرب والتفاوض؟
ثم جاءت اللقاءات والاتصالات اللاحقة في القاهرة بين مسعد بولس وشمس الدين كباشي وغيرها لتعيد السؤال نفسه بصورة أكثر وضوحا من يفوض من؟ ومن يقرر؟ وهل مركز القرار واحد فعلا أم أن السودان أصبح رهينة لتقاطعات النفوذ والضغوط وصراع المجموعات داخل السلطة نفسها؟
والسودانيون ليسوا أغبياء حتى يطلب منهم تصديق أن كل شيء كان يجري داخل مؤسسة منضبطة موحدة بينما الوقائع على الأرض تقول غير ذلك.
ففي كل مرة يظهر مسار تفاوضي أو تفاهم سياسي تخرج أصوات أخرى داخل المنظومة نفسها لتهاجمه أو تنسفه أو تتبرأ منه أو تعيد البلاد إلى نقطة الصفر حتى أصبح المشهد كله أقرب إلى صراع مراكز لا إلى دولة تدار عبر مؤسسات مستقرة وواضحة.
ثم يأتون بعد ذلك ليحدثونا عن وحدة المدنيين!
أي مفارقة هذه؟
إذا كان الاختلاف السياسي بين الأحزاب جريمة فكيف نفسر تعدد مراكز القرار داخل السلطة نفسها؟
وكيف وصلت البلاد إلى مرحلة يصبح فيها الحديث عن من يملك القرار الحقيقي سؤالا مفتوحا أمام الجميع؟
ثم دعونا نذهب إلى القضية الأخطر.
إذا كانت الأحزاب هي سبب خراب السودان كما يدعون، فمن الذي سمح أصلا بتكاثر المليشيات حتى تحولت إلى جيوش موازية تملك المال والسلاح والنفوذ والعلاقات الخارجية؟
من الذي سمح بتضخم هذه التشكيلات على مرأى ومسمع من مؤسسات الدولة؟
من الذي شاهد عملية التسليح والتجنيد والتدريب وبناء الشبكات والامتدادات الإقليمية ثم يريد اليوم أن يحمل القوى السياسية مسؤولية الكارثة؟
هذه الدولة لم تنهَر لأن الأحزاب اختلفت...الدولة انهارت عندما تعددت البنادق وتعددت مراكز القوة وغابت المحاسبة وأصبح السلاح وسيلة لإدارة السياسة، وأصبحت المؤسسات نفسها ساحة للصراع السياسي والتنظيمي.
والأخطر من ذلك أن بعض الذين يطالبون المدنيين بالوحدة هم أنفسهم الذين مارسوا سياسة تفتيت القوى المدنية، وتغذية الانقسامات، واستخدام الأحزاب ضد بعضها البعض كلما اقتربت لحظة الانتقال الحقيقي للسلطة.
كلما طالب المدنيون بدولة ديمقراطية ظهر شرط جديد
اتحدوا أولا.
اتفقوا أولا.
كونوا جبهة واحدة أولا.
وهو شرط لم يتحقق في أي ديمقراطية محترمة على وجه الأرض فالديمقراطية لا تعني غياب الخلاف وإنما تعني إدارة الخلاف بصورة سلمية ودستورية.
أما الدولة فلا تقوم على وحدة الأحزاب بل على وحدة المؤسسات، ووحدة السلاح، ووحدة القرار الوطني.
ولذلك فإن السؤال الحقيقي اليوم ليس لماذا لا يتوحد السياسيون؟
السؤال الحقيقي هو
كيف وصلت الدولة نفسها إلى هذا القدر من التنازع والتشظي وتعدد مراكز النفوذ؟
ومن الذي أوصل السودان إلى مرحلة أصبح فيها المواطن لا يعرف من يحكم فعليا ومن يفاوض فعليا ومن يقرر مصير الحرب والسلام؟
عندما يجيب أصحاب السلطة عن هذه الأسئلة بعدها فقط يصبح من حقهم أن يعطوا الآخرين دروسا في الوحدة الوطنية.
————————————
الرواية الأُخرى
للإنضمام لقناة الرواية الأُخرى استخدم الرابط:
https://t.co/P18G0j0w5u
وللمتابعة علي الفيسبوك الرجاء الضغط علي الرابط أدناه:
https://t.co/V2gqGUoYrI
تعشعش كتائب الحركة الإسلامية الإرهابية على تل خراب الوطن، وتجاهر دون مواربة بدعمها للحرب. شعارهم "نعم للحرب”، لأنها حربهم التي أشعلوها ويتكسبون من استمرارها، بينما يدفع غالب الشعب السوداني الثمن دماً ودماراً وتشريداً. لا أحد يملك مصلحة في استمرار هذه الحرب الإجرامية أكثر منهم. تلك هي الحقيقة الأكثر وضوحاً، والتي بغير ادراكها لا يمكن وقف نزيف الدماء في بلادنا. السلام ونهاية هذه الكارثة يأتي عبر تصويب النظر نحو الفيل لا ملاحقة ظلاله.
#لا_للحرب
#الحركة_الإسلامية_تنظيم_إرهابي
الحرب في #السودان لم تنتهِ، ولن تُحسم عسكرياً لأي طرف من الأطراف في المدى المنظور، بل إنها تدخل دورة جديدة من المواجهات الأكثر حدة، وبأشكال مختلفة تنذر بمزيد من الدماء والدمار.
هذه هي الحقيقة المُرّة كما هي دون رتوش، والتي يسعى دعاة الحرب إلى حجبها وصناعة واقعٍ بديل بغية خداع الناس وبيعهم أوهام النصر القريب. لا يهمهم الأرواح التي تحصد كل ساعة، ولا الملايين المشردين من منازلهم يهيمون في ذل المنافي دون أن يعلموا متى ينتهي هذا الكابوس. كل شيء عندهم على ما يرام طالما أن #البرهان قادر على شرب عصير في وسط السوق، وطالما أن حارقي بخوره وطباليه يرتدون السترات وربطات الأعناق ويتلقون ثمن “خيبتهم” البخس في نهاية كل شهر.
منذ اليوم الأول للحرب ما فتئنا نكرر أنها لن تنتهي قريباً، وحين نحذر من عواقب استمرارها يأتي من امتهنوا التضليل ليقولوا إن هذا التحذير “تهديد”. نحن لسنا حملة سلاح لنهدد، بل حملة أقلام نحاول أن نفسر بها ما هو مكتوب في الجبين. وما هو مكتوب واضح للغاية، فاستمرار الحرب يوماً واحداً لن يعني سوى إطالة أمد الشقاء لغالب الناس، سواء من بقوا داخل السودان أو من لجأوا إلى الخارج ينتظرون أمل العودة يوماً ما.
هذه الحرب يجب أن تضع أوزارها الآن، والطريق إلى ذلك واضح لا لبس فيه، وهو التوجه فوراً نحو حل سلمي تفاوضي يبدأ بهدنة إنسانية شاملة غير مشروطة في كل أرجاء البلاد، وينتهي بترتيبات سلام مستدام وعادل تُنتج عقداً اجتماعياً جديداً ينهي دوامة الحروب في بلادنا، ويعيد للسودانيين/ات حقهم في الحرية والعدالة والحياة الكريمة، ومن يعيق هذا المخرج فوزر الدماء في رقبته مثله مثل من يسفكها بدم باردٍ كل يوم.
#لا_للحرب
كاذبٌ من يدعي أنها حربٌ للدفاع عن سيادة البلاد، فلم يشهد تاريخ #السودان الحديث انتهاكاً لسيادته كما يمر به اليوم.
مضلِّلٌ من يزعم أنها حربٌ للحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه، بينما تعيش البلاد انقسام أمر واقع، وتمضي نحو مزيدٍ من التشظي، وتُقتطع أجزاء من أراضيها ويفرط فيها من كل حدبٍ وصوب.
أفاكٌ من يروج لأنها حربٌ لصون كرامة أهل السودان، إذ لم يعرف الشعب السوداني من الإذلال والمهانة والحطّ من القدر بمثل ما يعانيه الآن داخل البلاد وخارجها.
ما من شعارٍ رفعه دعاة هذه الحرب إلا جاء الواقع شاهداً على نقيضه. إنها حرب سلطةٍ وثروةٍ أشعلتها عصبة النظام البائد، وتتكسب من استمرارها فئةٌ قليلة لا تبالي بمصير الوطن ولا بمعاناة أهله. حاولوا إخفاء حقيقتها بسيلٍ من الأكاذيب والدعاية المضللة، والآن سقطت كافة شعاراتهم التي لم تكن سوى محض متاجرة رخيصة بدماء الناس وحياتهم، وبقي الخراب والدمار والمهانة شاهداً على حجم ما نعيشه من كارثة إجرامية.
#لا_للحرب
مشى يتفولح .. جاب ضقلها يتلولح
حاول دعاة الحرب الترويج لفرية مفادها أن الكونغرس الأميركي في طريقه لإصدار تشريعات تنحاز لسلطة البرهان، فجاء مشروع القرار الذي أجازته لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي على العكس تماماً، منحازاً لجهود إحلال السلام في السودان، ومفنداً للسرديات المضللة التي ظل يروج لها دعاة الحرب. ولم تنجح الأموال التي بددوها من موارد البلاد على جماعات الضغط وشركات العلاقات العامة في تزييف الحقائق أو التأثير على تنامي الإدراك الدولي لطبيعة هذه الحرب وآثارها الكارثية على الشعب السوداني.
وجه القرار بوضوح بأن يكون جوهر السياسة الأمريكية تجاه السودان متمحوراً حول وقف الحرب بشكل فوري ودعم جهود الحوار السياسي الذي يقود لانتقال مدني ديمقراطي، وحماية المدنيين، ومحاسبة المجرمين. لم يقف المشروع عند فرض العقوبات على كل أطراف القتال فحسب، بل قام بتمديدها لتشمل جريمة انقلاب 25 أكتوبر وما تبعها. أوصى القرار الإدارة الأمريكية بالعمل مع المنظمات الأممية والإقليمية لنشر بعثة دولية لحماية المدنيين، ولتمديد حظر الاسلحة ليشمل جميع أرجاء السودان، مترافقاً مع حزمة من القرارات التي تستهدف قطع كل أشكال الدعم الخارجي لجميع الأطراف. كما وجه الإدارة الأميركية بأن تخضع كافة أطراف القتال لتقييم قد يعرض أياً منهم للتصنيف كمنظمة إرهابية عالمية، ولم يقصر الأمر على طرف واحد فحسب.
يروج المطبلون لسلطة البرهان والمتكسبون منها لكذبة مفادها أنهم قادرون على إقناع المجتمع الدولي، بكل ما يملكه من خبرات وإمكانات وأدوات للرصد والتحقق، بروايتهم الزائفة حول هذه الحرب، وهي رواية لا تصمد أمام أبسط اختبار لحقائق الواقع. يذرفون دموع التماسيح على المأساة التي ألمّت بالبلاد، ليستدرّوا عطف العالم، ثم يطالبونه في مفارقة غريبة للغاية بدعم استمرار الحرب لا وقفها، ويريدون منه أن يختزل فهم هذا المشهد المعقّد، ويتجاهل الأطراف الحقيقية التي تسببت في هذه الكارثة وتتكسب من استمرارها.
والآن بعد أن اصطدمت دعايتهم الكاذبة بجدار الواقع، سيعود دعاة الحرب مرة أخرى إلى ترديد الأسطوانات المشروخة حول الإمبريالية والسيادة الوطنية، بعدما أهدروا ما تبقى من ماء وجوههم وهم يسعون آناء الليل وأطراف النهار، لاستجداء الدعم الخارجي واستقطاب التدخلات الأجنبية لخدمة مشروعهم الحربي الإجرامي.
إن كان من كلمة أخيرة، فهي أن غالب أهل السودان قد أنهكتهم هذه الحرب بما خلفته من موت ونزوح ولجوء وفقر ومرض وإذلال، وانهم يتطلعون إلى اليوم الذي يعم فيه السلام كافة ربوع البلاد. آن الأوان لوقف الحرب سلماً، وحل مشاكل البلاد بالحوار، اليوم وليس غداً، فلا فائدة من إطالة أمد هذه المعاناة جراء حرب لا مشروعية لها، ولا خير يرجى منها أبداً.
#لا_للحرب
يا محمود بهدوء ومن غبر انفعال 😃....الناس القلت عليهم مجرمين ديل ورجعوا "حضن الوطن" دي هل بدأت اجراءات محاسبتهم؟ طبعا لا. يبقى كل كلامكم الصدعتوا بيهو راسنا كل السنوات دي وزايدتوا بيهو على الآخرين باعتبار انكم ماخذين موقف غير مهادن ومن منطلق انكم واقفين على أرضية أخلاقية صلبة راح شمار في مرقة...
حتقولي انك ما موافق على ما فعله الجيش مع العائدين ديل لكن المشكلة هنا ما في موقفك الشخصي تحديدا، المشكلة في الخطاب نفسه وكيف اتغير بالكامل حسب الظرف العسكري والسياسي.
والسؤال الأهم: إذا كانوا ديل مجرمين يستاهلوا المشانق زي ما قلتوا طوال الفترة الفاتت، طيب ماذا عن الجهة الاستقبلتهم، وكافأتهم، وردّت ليهم اعتبارهم العسكري والسياسي؟ ديل وصفهم شنو؟
ياخي ناس صمود سلموا على حميدتي في أديس أبابا جاكم انهيار وصياح جماعي. الآن صمت مطبق مع عودة عتاة المجرمين من الجنحويد بل وفرحة كمان 😁
انضمام عدد من قادة الدعم السريع الميدانيين لصفوف الجيش، كشف تناقضات الخطاب الرافض لوقف الحرب متذرعاً بما شهدته من انتهاكات وجرائم، لذا فقد هرع موزعو أكاذيب غرف الحرب لتغطية عورة تضليلهم المفضوح، عبر الترويج لأسطوانة يرددها بعض أتباعهم، تقول إن العائدين إلى "حضن الوطن" قد استسلموا وجاءوا وفق شروط الدولة!
فما هي شروط الدولة هذه يا ترى؟
هل شروط الدولة هي تفكيك الجيوش الموازية والمليشيات؟
الإجابة هي لا .. فقد انضم حملة السلاح لمعسكر الجيش محتفظين بقواتهم وباستقلاليتهم السياسية والعسكرية، فغالب قادة المشتركة ودرع السودان والبراء والمنشقين عن الدعم السريع حديثاً، يتحدثون كما يشاؤون، ويجاهرون بمواقفهم السياسية، ويحتفظون بسلاحهم، ويقومون بترقية قادتهم ومنحهم الرتب كيفما اتفق.
هل شروط الدولة هي الاستسلام غير المشروط وتسليم السلاح والتجميع في المعسكرات؟
الإجابة هي لا .. فالقادة الذين انضموا للجيش صرحوا علناً بأنهم لم يستسلموا، وفي الحقيقة فقد تم منحهم رتب عليا "لواء وعميد وغيرها"، وبالتالي فإن من هم دونهم في الجيش سيخضعون لهم وليس العكس. كما تم منحهم العربات الفارهة ونشروا قواتهم في المدن محتفظين بذات بندقيتهم التي قاتلت في صف الدعم السريع، بل وصل الحد بأن صرح أحدهم أنه قد تم منحه جواز دبلوماسي، وانه تنقل بين الدول وأقام فيها من مال الدولة. فأي استسلام هذا الذي يروج له دعاة الحرب؟!
هل شروط الدولة هي المحاسبة على ما تم ارتكابه في حق الناس من جرائم؟
الإجابة هي لا .. وللمفارقة فإن من انضم ل "حضن الوطن" هم تحديداً من قادوا جبهات قتال ارتكب فيها أبشع الجرائم في الفاشر والجزيرة والخرطوم وكردفان، وهي جرائم موثقة واستخدمتها غرف الكيزان في حينها للترويج لاستحالة الحل السلمي. يحدث هذا في ذات التوقيت الذي تصدر فيه احكام ضد "المتعاونين" مع ذات هؤلاء القادة الذين تم مكافأتهم. فأي مسخرة ومهزلة هذه!
فما هي شروط الدولة هذه يا ترى التي يروج لها معسكر دعاة الحرب؟
الحقيقة أن شروطهم هي قبول الخضوع لاختطاف الكيزان للدولة، ولبقاء البرهان على كرسي السلطة، ولو كان الثمن هو حريق البلاد بأكملها. نعم هذه هي الحقيقة المرة فقد تشرد 14 مليون نازح ولاجيء، وقتل مئات الآلاف، ودفع بالملايين للجوع والفقر والمرض، كقربان لتنصيب البرهان وكيزانه حكاماً أبديين للبلاد.
ومع كل هذا، فالوقائع تقول بأن البرهان لن يحكم السودان، وأن الكيزان لن يحققوا مبتغاهم من هذه الحرب، رغم أنهم قد دمروا البلاد وأحالوا حياة الناس جحيماً، وجعلوا مهمة إعادة بناء الدولة مهمة شاقة ومعقدة.
خديعتهم هذه لم تنطلي علينا أبداً، لذا فقد ظل تعريفنا لهذه الحرب ثابتاً بوصفها مخطط إجرامي له دوافع سلطوية هدفها الإنقلاب على ثورة ديسمبر وتصفيتها تماماً، وظل موقفنا واحداً لم يتزحزح، وهو السعي لوقفها فوراً وحل كافة القضايا عبر الحوار والحلول السلمية الحقيقية التي تخدم أهل السودان كافة وتحقق أهداف ثورة الشعب، لا طموحات الأفراد السلطوية وأجندة الجماعات الإرهابية.
#لا_للحرب
عاد كيكل والنور القبة والسافنا وبقال إلى "حضن الوطن" وعفا الله عما سلف، ولم تعد قضية الانتهاكات والجرائم التي ارتكبت في الجزيرة والفاشر والخرطوم مشكلة اطلاقاً تستحق التوقف عندها وترديد عبارات مثل "كيف نقعد مع السرقونا وقتلونا واغتصبو بناتنا"، والتي كان دعاة الحرب يرددونها كمسوغ لرفض الحل السلمي التفاوضي، مدعين أنهم سيحسمون المعركة عسكرياً حتى حدود أم دافوق بعد شنق اخر "دعامي" بأمعاء آخر "قحاتي"!!
عودة كل هؤلاء السادة ل "حضن الوطن" لم تحل المشكلة الرئيسية بعد، فلا زالت الحرب تعصف بأرجاء واسعة من البلاد، ولا زال هنالك ملايين النازحين واللاجئين الذين لا يعرفون حتى الآن متى سيعودون لديارهم، ولا زال الجوع والفقر والذل يضرب غالب أهل السودان. عليه ما هو المسوغ الاخلاقي أو السياسي لإستمرار الحرب يوماً واحداً بعد الآن؟! اليس الطريق الأقصر لإنهاء كل هذه المعاناة هي وقف إطلاق النار اليوم قبل الغد؟! وقبل كل هذا ألم يكن من الأفضل أن تتوقف قبل 3 أعوام في جدة أو المنامة أو جيبوتي، وقبل عامين في جنيف، بل وقبل أشهر في واشنطن قبيل فاجعة الفاشر!؟ هل سيتحمل من كذبوا على الناس وقتها وزر ما سُفك من دماء وما ضاع من أرواح وممتلكات؟!
منذ أن أطلقت الرصاصة الأولى في هذه الحرب، وانطلق معها سيل الأكاذيب التي تبرر لمشروعيتها، لم يراودني شك إطلاقاً بأن "حبل الكذب قصير"، وأن كل ما افتراه دعاة الحرب من أباطيل سيسقط لتنكشف عورتهم للجميع بلا غطاء يسترها، وقد كان .. فاليوم لا يستطيع أحد أن يكذب مجدداً بترديد اسطوانات الكرامة والسيادة وذرف دموع التماسيح للتكسب من هول معاناة الناس. اليوم حصحص الحق لكل من يملك ذرة عقل أو ضمير، فطريق دعاة الحرب هو طريق كذب وإجرام ودمار، يخدم مشروعاً سلطوياً لقلة قليلة لا وازع أخلاقي لها البتة، وطريق السلام واضح وبين وهو يتطلب مواجهة هذه القلة الإرهابية وتعرية مشروعها بصرامة، حتى يقيض الله لبلادنا مخرجاً من هذه الحرب الإجرامية، وترفرف رايات السلام العادل الشامل المستدام في كل شبر من بقاع السودان العزيز الذي لا يستحق ما يمر به من محنة على يد هذه الجماعة المجرمة.
#لا_للحرب
كيف نقعد معاهم بعد الانتهاكات، لازم يسلموا سلاحهم، لازم يتحاسبو، لازم يتجمعوا في معسكرات خارج المدن عشان نتفاوض معاهم و في النهاية اتفاوضو معاهم بدون الشروط و ادوهم رتب وخلو ايهم سلاحهم يبقى فعلاً دي كانت اعذار غير حقيقية لرفض التفاوض و الحاجة دي كانت واضحة حقيقةً
يسعى البرهان لتصميم مشهد #السودان السياسي والعسكري وفقاً لمشروعه السلطوي الضيق الذي يريد التشبث بكرسي الرئاسة بغض النظر عن كيفية تحقيق هذا الهدف أو تبعات الطريق الذي يسلكه لبلوغ هذه الغاية.
يتغنى الجنرال بالثوار "السانات والراستات" في أيام الثورة الأولى للتقرب من قواها، في ذات التوقيت الذي يتحالف فيه مع الحركة الإسلامية تحت الطاولة، لينقلب معها على الفترة الانتقالية في 2021، ويمكنها من إشعال الحرب عقب فشل الإنقلاب، ويفتح لها الأبواب على مصراعيها للتكسب من استمرارها وإعاقة كل محاولات ايقافها، وحينما يغرق مركب الحركة الإسلامية ويفضح دورها الإرهابي، يسعى للقفز من مركبها باستئجار عناصر محسوبة على قوى الثورة ليقدموا له يد العون في محاولة خداع الإقليم والعالم، ليكرروا خلفه سؤاله المثير للسخرية "وينهم الإسلاميين؟!".
يزور الجنرال عنتبي سراً ويلتقي برئيس وزراء #اسرائيل بنيامين نتنياهو ليعرض نفسه كجزء من مشروع التطبيع في المنطقة، وفي ذات التوقيت يعقد صفقات السلاح والتعاون الاقتصادي والسياسي مع النظام في #إيران مرتدياً عباءة ما يسمى ب"محور المقاومة"، لا يهمه أي محور وأي فكر يعبر عنه، المهم فقط من سيبقيه في السلطة حتى وان كان ثمن ذلك هو إلقاء السودان في اتون صراعات اقليمية ودولية ينوء جسد البلاد عن تحمل وطأتها.
يسمح الجنرال بتمدد الجيوش الموازية والجماعات المسلحة خارج مؤسسات الدولة، فيعدل لها النظم والقوانين، ويغض البصر عن تجنيدها وتسليحها وتمويلها، ومن ثم يرفع راية حماية مؤسسات الدولة الشرعية ك"قميص عثمان"، وهو أكثر من أضر بها وتلاعب بوحدتها وتماسكها.
يدعي التأثر بالانتهاكات والجرائم المروعة التي حدثت في حق الأبرياء العزل، ويستخدمها للتكسب السياسي بالترويج لحجة ترفض السلام بدعوى حرمة الحوار مع من أجرم في حق الناس، ومن ثم ينقلب كلياً على ذات الحجة باحتضان المجرمين من كل حدب وصوب ومنحهم العطايا والتقاط الصور الضاحكة معهم، كأنما يسخر الرجل من خفة عقل من صدق أنه يكترث لآلام الناس ومصائبهم.
هذا هو الواقع كما هو دون تزييف أو تجميل. الكارثة الكبرى أن هنالك من يريد أن يزين للناس الباطل بأن يتحملوا الموت والدمار واللجوء والنزوح، مختبئاً خلف شعارات براقة لا مصداقية لها، والحقيقة هي أن كل من تأثروا بهذه الحرب يدفعون هذا الثمن الباهظ للغاية من دمائهم وأموالهم وحياتهم مقابل تسلط قلة على رقاب الناس وبقائها في السلطة فقط.
من أراد أن يخدم هذا المشروع فله كل الحق في ذلك، فالإنسان مخير فيما يتبعه من طرق، أما نحن فقد اخترنا طريقاً مغايراً قوامه قول الحق وعدم التراجع عنه رهبة أو رغبة، وهو طريق شاق ولكنا لن نعود من منتصفه، فلا معنى لحياة يغض فيها المرء الطرف عن مثل هذا الإجرام في حق بلاده لأي سبب من الأسباب.
المؤسف إنو نفس الناس العملوا محاكم ومشانق في المنصات لأي زول شافوا موقفو ضد الدعم السريع “ضعيف”، هم ذاتهم البهللوا لأي زول ينشق من المليشيا، وبيغضوا الطرف عن جرائمو بس عشان بقى مع الجيش وتاني ما حتسمع اي مطالبة بمحاسبته.
وفي نفس الوقت بيطالبوا بكل شراسة بإعدام ونزع جنسية المدنيين الما شالوا سلاح ولا ارتكبوا جرائم
والله السودان ده بقى عبارة عن كوميديا سوداء ساي.
@Benomer11 يبقيالسيناريو ماشي صح
كما ظهر
برهان رئيسا
كباشي نائب اول للرئيس
عقار نائب ثاني
حل مجلس السيادة
اعفاء إبراهيم جابر ليكون رئيس وزراء
حل الحكومة و يشكل ابراهيم جابر حكومته
الإنقاذ الاولي بالنقطه و السطر
الحبيب عمرو تحياتي لك
من وجهة نظري أنه لا يمكن قيام دولة مكتملة الأركان من دون سلطة غير أن الوصول إلى السلطة في غياب رؤية واضحة لبناء الدولة يحولها من أداة للبناء إلى ساحة للصراع.
وتكمن مأساة السودان في أن نُخَبه كثيرًا ما امتلكت وسائل بلوغ السلطة لكنها أخفقت في بلورة مشروع وطني متوافق عليه لإقامة الدولة.
ونتيجة لذلك ظلت الدولة هشة وبقيت السلطة مجالًا مفتوحًا للحروب والصراعات.
هنالك فرصة حقيقية لوقف نزيف الدماء في البلاد قريباً عبر مقترح الهدنة الإنسانية الذي طرحته الآلية الرباعية، وهو ما كشف عنه الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب في تصريحاته الأخيرة، وفصل فيه المبعوث مسعد بولس عقب مؤتمر واشنطن الإنساني الأسبوع الماضي.
الهدنة ولو ليوم واحد هي نعمة لا تعدلها نعمة، فعبرها تحقن الدماء وتفتح مسارات توصيل العون الإنساني وتخف حدة الجرائم التي يعاني منها أهل البلاد بصورة يومية، كما إنها تخلق مناخاً جديداً تخف فيه حدة الاستقطاب وخطابات الكراهية التي تغذي دوامة العنف في #السودان، وعليه مهم أن تُدعم جهود إنفاذ الهدنة وأن تُحث أطراف النزاع على الشروع في تنفيذها دون تأخير لا مبرر له.
يسعى بعض عناصر النظام السابق لجعل الهدنة مدخلاً لتقسيم البلاد، وذلك عبر قبولها ومن ثم تجميد الأوضاع في حالة لا سلم ولا حرب تحت ظل سلطتي أمر واقع تتقاسما النفوذ على أراضي البلاد، ومن ثم تعطيل خطوات الحل السياسي الذي ينتج سلاماً مستداماً ضمن دولة واحدة بمؤسسات قومية موحدة. هذا الأمر ليس مفاجئاً، فاستراتيجية "الكيزان" منذ ان اشعلوا الحرب هي إما أن يسيطروا على كامل البلاد عبر فوضى الحرب، أو أن يقسموها وينالوا منها ما تيسر لهم كما فعلوا من قبل حين قسموا السودان لشمال وجنوب خلال سنوات حكمهم العضود.
هذا الخطة بدأ تنفيذها بالفعل، لذا فالملاحظ الآن أن حملات "الكيزان" ومن شايعهم مركزة ضد القوى المدنية المناهضة لمشروعهم الفاشي بخطابات "لن تعودوا للبلاد مرة أخرى". هذا الخطاب يهدف لأن يضمنوا السيطرة على جزء من البلاد خالٍ تماماً من قوى ثورة ديسمبر التي اسقطتهم من قبل. كما شرعت بعض دوائرهم أيضاً في إعادة تشكيل معسكرهم بالتخلص من العناصر التي تفسد تصور التقسيم وفق مشروع "النهر والبحر" وهو ما تصاعدت خطواته في الأيام الماضية. مخططهم هذا هو محض "أحلام زلوط" ولكن يجب التنبيه له مبكراً والتصدي له والعمل على إجهاضه في مهده.
أخيراً أتمنى أن تكون حقيقة هذه الحرب قد اتضحت لمن كان يغالط من قبل حول توصيفها ومشروعها الذي قامت من أجله. وأن تكون هذه الأيام التي نمر بها هي أيام يسود فيها التعقل، وتتراجع فيها خطابات الجنون الشامل التي تريد لحريق البلاد أن يستمر بلا نهاية، فبعد ما يفوق الألف يوم من استمرار الحرب لا حقيقة اكثر وضوحاً من استحالة وجود حل عسكري لمشاكل السودان، وعليه لا معنى لإطالة أمد معاناة الناس ليوم واحد طلباً لشيء لن يتأتى عبر هذا الطريق. الهدنة مدخل مهم ودعم اقرارها فوراً هو الموقف الأخلاقي والوطني الصحيح، ومن المهم أيضاً شحذ كافة الجهود لأن تقود الهدنة لوقف دائم لإطلاق النار، وحل وفصّل سلمي مستدام، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب بسواعد أهل البلاد وتعاون أشقائها وشركائها.
#لا_للحرب
استمرار الحرب سيقود لتشظي السودان لدويلات أمراء حرب لا محالة. كل نذر التفتيت والتشظي هذه واضحة للعيان في المشهد الحالي، ولن يفيد معها دفن الرؤوس في الرمال.
السودان ليس نسيج وحده، فمسببات التفكك وعدم الاستقرار فيه تشابه لحد كبير تجارب عديدة في محيطه الإقليمي الإفريقي والعربي، فهذه الدول التي رسمت حدودها بواسطة الاستعمار واجهت مجتمعاتها معضلة الاندماج الوطني ضمن إطار الدولة الحديثة بعد استقلالها، وكان نمو وبروز الحركات المتطرفة داخلها هو أحد أكبر العوائق أمام انجاز هذه المهمة، فما من دولة تعاظم فيها نفوذ الحركات الاسلاموية المتطرفة إلا وكان مصيرها هو الحروب الأهلية، وتفكك النسيج الاجتماعي الداخلي، والاستقطاب الإقليمي والدولي الحاد من حولها، وفي كل هذه التجارب كانت النتيجة واحدة، وهي خطأ استراتيجية "الرقص مع الشيطان"، فبدون إضعاف قوى التطرف وتجريدها من أدوات الإرهاب التي تستخدمها، فالتشظي والتقسيم وتهديد الأمن الإقليمي هو النتيجة الحتمية. لذا فإن المعركة الرئيسية هي بين قوى التطرف وقوى الاعتدال، وبدون سيادة منطق الانفتاح والاعتدال سيظل الاضطراب وعدم الاستقرار هو من يحتل المشهد.
السودان اليوم امام مفترق طرق وخيارات لا تحتمل التردد بينها. لتفادي تشطي وتقسيم البلاد وزوال الدولة وتحلل مؤسساتها، يجب التوافق على عقد اجتماعي جديد يستوعب تعدد البلاد وتنوعها، ويطرد أوهام امكانية فرض أي رؤى أحادية عبر فوهة البندقية، ويضع أسساً راسخة لفيدرالية حقيقية وتداول سلمي للسلطة وإقرار للعدالة والإنصاف، وهو ما يتطلب اطاراً مدنياً ديمقراطياً، وليس إعادة تدوير تجارب حكم العسكر والإسلامويين التي سامت شعب السودان سوء العذاب ولم يحصد منها سوى الندامة.
#SaveSudan
#StopTheWar
#انقذوا_السودان
#لازم_تقيف
بوضوح ودون "لف ودوران"، هنالك معسكرين لا ثالث لهما، أحدهما يتبنى الحل العسكري كوسيلة لمعالجة أزمات البلاد، والآخر يدعو للجلوس لطاولات التفاوض فوراً ودون شروط لإيجاد مخرج من الكارثة التي تفتك بالسودان.
خطاب دعاة الحل العسكري هو خطاب عاجز ومفضوح. فشل تماماً في ايجاد اي مشروعية أخلاقية أو سياسية لحربهم الإجرامية، فانتقلوا للتشكيك في خطاب الحل السلمي التفاوضي بدعوى أنهم مع الحل الذي يحافظ على وحدة الدولة وسيادتها وينزع سلاح المليشيات ويحافظ على كرامة الشعب السوداني.
هل يا ترى نجح خيارهم الذي يتبنونه في ذلك؟ الاجابة هي العكس تماماً.
أدت الحرب للتفريط في وحدة السودان وسيادته، حيث تشهد البلاد انقسام أمر واقع تحت سيطرة سلطات مختلفة ومتنازعة، وتعمق الانقسام الوجداني الاجتماعي بصورة غير مسبوقة. كما ازداد النفوذ الخارجي بصورة كبيرة، حتى أصبحت المحافل الدولية تناقش امر السودان دون حضور السودانيين، وفي ذات التوقيت يقوم دعاة الحرب بتمويل حربهم عبر عرض موارد البلاد واراضيها في سوق "الله أكبر"، ليقايضوا كل مشتري بثمن بخس هو السعي لكسب الاعتراف لسلطتهم غير الشرعية.
قادت الحرب لتناسل الجماعات المسلحة، وصار السلاح في يد كل شخص دون رقيب، وعلى عكس الادعاء الذي روجوا له أول أيام الحرب بأنها وسيلة لتسريع احتكار السلاح في يد الدولة، فالحقيقة الآن أن مهمة الوصول لجيش واحد صارت ابعد منالاً مما كان الوضع عليه قبل اندلاع الحرب.
مرغت الحرب بكرامة السودانيين/ات الأرض، فصاروا لاجئين ونازحين في أصقاع العالم، لا يعلمون متى ينتهي هذا الكابوس وتعود لهم حياتهم كما كانت.
من يدعي انه سيحسم هذه المعركة عسكرياً عليه على الأقل أن يتحلى بفضيلة الشجاعة في تحمل تبعات خياراته، إذ غابت عنه بقية الفضائل من صدق وأخلاق وحفظ لدماء الناس وكرامتهم. المخرج واضح وضوح الشمس ولا يمكن اخفاءه ببهلوانيات التلاعب باللغة، من أراد إنهاء هذه المعاناة فليوافق على وقف فوري لإطلاق النار ويجلس لطاولة التفاوض لإيجاد حل لأزمات البلاد، أما من يريد إطالة أمد الأزمة ويتلاعب بحياة الناس فهو شريك في كل جرم ومشقة تحيق بأهل السودان. هذين مسارين واضحين ولا منطقة وسطى بينهما، ومن اختار مساراً يزيد شقاء الناس وعذاباتهم فليعلم أنه لن يفلت من تحمل تبعاته.
#SaveSudan
#StopTheWar
#انقذوا_السودان
#لازم_تقيف
تقوم بعض القيادات النافذة في سلطة بورتسودان بمغامرات خطيرة للغاية، ستعود على البلاد بوبالٍ عظيم لن تتعافى منه أبداً.
أولى هذه المغامرات هي الشروع الفعلي في تسويق مشروع تقسيم السودان كحل للنزاع الدائر في البلاد. يظن من يروجون لهذه الوجهة بإمكانية حدوث إنقسام خطي بسيط بين شرق وغرب النيل، أو بين "النهر والبحر" والغرب الكبير. هذا المخطط سيقود لتشظي البلاد لدويلات أمراء حرب وليس لبلدين أو ثلاثة بهما أي شكل من أشكال الاستقرار، فعوامل الانفجار والتناقضات داخل كل شبر في السودان تتزايد يوماً بعد يوم، وهو ما لن تسلم منه أي رقعة جغرافية في البلاد.
المغامرة الثانية الخطيرة هي محاولة القفز على تناقضات الداخل عبر موضعة بورتسودان كوكيل يقبل تقديم أي شكل من أشكال الخدمات لأي طرف خارجي كان، مقابل اكتساب شرعية البقاء في السلطة، حتى ولو كانت في جزء محدود من السودان. خطورة هذه الوجهة هي أن الدولة السودانية تمر بأضعف حالاتها حالياً، وادخالها في معادلات متناقضة تفوق قدرتها الفعلية ستعرضها لمخاطر جمة، ستقود في نهاية المطاف لوضع البلاد تحت الوصاية الخارجية والتفريط الكامل في قدرة أهل السودان على إدارة أمرهم بأنفسهم.
يجب أن يتوقف هذا الجنون، فالحل لأزمات البلاد يكمن في وقف الحرب فوراً، والدخول في حوار حقيقي يعالج القضايا التي أدت لاندلاع الحروب وتناسلها لعقود طويلة. إن معالجة أزمات السودان لن تتم عبر تقسيمه أو إدخاله في معادلات خارجية معقدة لا قبل له بها. المعالجة تمر عبر صياغة عقد اجتماعي سوداني جديد يضمن المواطنة المتساوية وإنهاء كافة أشكال التمييز، وهو ما لا يمكن حدوثه تحت ظل أي حكم استبدادي أحادي، لذا فإن الانتقال المدني الديمقراطي ليس رفاهية بل شرط لمعالجة أزمات السودان بما يقود للأمن والاستقرار في بلادنا وينعكس ايجاباً على محيطها الاقليمي والدولي.
#SaveSudan
#StopTheWar
#انقذوا_السودان
#لازم_تقيف