مشهد قبل قليل: تجمعات في الشوارع، والملاحظ وجود عراقيين يرفعون علم الحشد الشعبي إلى جانب الأعلام الإيرانية. 🇮🇷🇮🇶
برأيكم، ما هو التفسير الأقرب لهذا المشهد المشترك؟ 🤔
المقدّم يگله أمميًا إسمه الخليج الفارسي. يجاوبه رئيس برلماننا "الله يچرّم" : إسمه الخليج العربي لأن هذا المتعارف عليه من آباءنا، وهنا يستحي الريس يگول آني كلشي ما أعرف بس متأثر بالسردية الصدّامية للنظام السابق!
طبعًا هو المفروض هيج جدال سطحي الواحد يترفع عنه؛ لكن توضيح الواضحات أحيانًا مهم.
من ناحية التأريخ اسم الخليج الفارسي موثق جغرافيا وفق خرائط قديمة، واستُخدم أيضًا حتى مجال التأليف الأدبي القديم.
في المقابل، ظهر استعمال الخليج العربي في الفترات الحديثة، وأصبح متداولاً في الدول العربية منذ القرن العشرين من باب الندية مع نظام إيران لا أكثر.
أمميًا -كما نوه المقدّم- الاسم المعتمد رسميا في الأمم المتحدة هو (الخليج الفارسي) وتستخدمه الأمم المتحدة في وثائقها وخرائطها الرسمية.
بالنهاية، يحتاج رئيس البرلمان هذا للتعلّم والإطلاع أكثر قبل الاندفاع والتفاعل بحماوة مع بديهيات يُعتبر الجدل فيها معيبًا يدل على جهل المعاند فيه!
نوري المالكي للقائم بالأعمال الأميركي: الإطار التنسيقي شكّل لجنة مع الحكومة لحصر السلاح بالعراق.
-----------
لماذا إذًا الفصائــل تهاجم وتهدد الزيدي دون قيادة الإطار ؟!
ألا يُفترض بهذه الفصائل أن تتخلص من هذا الي يُسمى الإطار أولاً خصوصًا وهو يمثل حاضنتها السياسية، والمالكي هنا يقول صراحةً بإن الإطار هو الذي يتبنى الفكرة لتقديمها كتعهد للأمريكان!
هذه الفصائل حتى تكون فكرتها منطقية على الأقل وقابلة للنقاش أن تبدأ بعملية التخلص من الإطار الذي اختار الزيدي كرئيس للحكومة وممثلاً لكل قرارتها بما فيها حصر سلاحهم.
ليس الأسدي فحسب؛ بل كل قادة ما يسمى "ائتلاف إدارة الدولة" يعملون بالنهج والأدوات ذاتها للتحايل على فقرات القانون وتطويعها لخدمة صفقات فسادهم.
العملية أشبه ما تكون بخلية نحل؛ الكل يعمل للكل، وبالقانون نفسه. الجميع يعرف الجميع، وهذا الكل والجميع متورط بعضه ببعض، ومتشابك المصالح.
كل الشخصيات التي جاء بها "بريمر"، والتي كانت في الخارج محل شبهة، إن لم تكن متورطة رسميا، كلها بلا استثناء.
قصورهم، ومزارعهم، وأملاكهم، وأموالهم المليارية، ومؤتمراتهم الباذخة؛ هل تحتاج إلى دليل على تورطهم، مثلا؟!
الكارثة أن هذا التحايل والتطويع والتلاعب صار سلوكًا طبيعيًا لهذه العملية السياسية برمتها، فلا يمكن تحقيق أي إصلاح مزعوم ما لم يتم التحقيق جذريًا مع جميع قادة هذا الائتلاف الموبوء، وكل من عمل معهم من إعلاميين ومدونين وبقية الحبربشية!
حين يتحقق هذا فقط، يمكن أن يبدأ الإصلاح، ونستطيع أن نقول: هناك فعلاً عملية تغيير ومحاربة للفساد.
م/
قاعدة ثابتة
المبالغة في المديح بعيدًا عن الرأي السياسي الطبيعي لأي مسؤول حكومي عمل أو يعمل في هذه العملية السياسية عمل مذموم وسرعان ما يؤجج الكراهية لدى الشارع تجاه كل مسؤول ممدوح؛ خصوصًا من قبل أولئك الذين تورطوا بالتطبيل للحكومة السابقة.
زيارة وزير الصحة المفاجئة إلى مستشفى الكرخ. وإطلاعه على سوء الخدمات الصحية وتردي البنية التحتية.
يفضح رئيس الوزراء السابق الذي بدأ حكومته بزيارة مستشفى الكاظمية، وتصريحه: "الله لا يوفقنا على هاي الخدمة".
ولذلك، التصريحات والزيارات تبقى مجرد "فقاعة إعلامية"، إذا لم يكن هناك محاسبة ومسائلة لكل فاسد وفاشل عبث بالمال العام،واستهتر بأرواح العراقيين.