ليس كل من ارتفع صوته علا قدره، ولا كل من خفَّ حضوره غاب أثره.
التميّز الحقيقي لا يصنعه الظهور، بل تصنعه السكينة التي تسكن القلب، والكرامة التي لا تحتاج إلى إعلان.
امضِ خفيفًا كغيمة؛ فما يخلّد الإنسان ليس ضجيج مروره، بل السيرة الطيبة الذي يتركها في نفوس الآخرين.
🌙*خرجَ النبيُّ ﷺ من مكَّةَ، لا لأنَّ مكَّةَ ضاقتْ بهِ، ولكنْ لأنَّ الأرضَ كلَّها تتَّسعُ لمن يحملُ نورَ اللهِ. خرجَ وفي القلبِ حنينٌ، وفي الطريقِ خطرٌ، وفي الغارِ مطاردةٌ، غيرَ أنَّ السَّكينةَ كانتْ أسبقَ من الخوفِ، والثِّقةَ باللهِ كانتْ أعلى من صوتِ السُّيوفِ*.
*وحينَ قالَ لصاحبِهِ: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾، لم تكنْ كلمةً تُسكِّنُ لحظةً، بل كانتْ دستورًا لكلِّ قلبٍ يضيقُ عليهِ الطريقُ: إذا كانَ اللهُ معكَ، فلا وحشةَ في غارٍ، ولا رهبةَ من عدوٍّ، ولا ضياعَ في سفرٍ*
من المفهوم أن تقوم إسرائيل بقصف الضاحية في يوم التوقيع المفترض للاتفاق بين إيران وأميركا، على أمل اجهاضه، لكن التساؤل هو عن قيام حزب الله باختيار هذا اليوم لقصف الجليل بمسيرتين، دون سبب عسكري مباشر يتعلق بحقه في المقاومة. لا يمكن هنا عزل السياق عن القصف المتبادل، وأبرز ملامحه هو ذلك السياق الإيراني المحتدم بالجدل بين مؤيدي الاتفاق ومعارضيه، وعند هذا السياق، يمكن تصور قيام حزب الله بقصف الجليل، لدعم الطرف المعارض، وهو الذي يتمركز وسط الحرس الثوري، وهو بالطبع الطرف الإيراني المرتبط مباشرة بحزب إلله، وينسق معه عملياته شؤونه العسكرية. هذا القصف إذا هو بسياقه وتوقيته، خيار مشترك للطرفين لمحاولة إجهاض الاتفاق، سوى أن إسرائيل ما كان لها أن تجرؤ على الخطوة أمام ترامب دون أن تضعها في خانة الرد.
لسوء الحظ فإن عليك أحيانا أن توضح الواضح كي يفهم البعض، وليته يفعل. أتحدث هنا عن (نخب) ، عجبت أو استنكرت قولي إن إيران ارتكبت انتهاكات أسوأ مما فعلته إسرائيل. لا أعرف هل هو جهل بالعربية، أم سوء طوية وفائض من شخصنة، أم هو الغباء الفطري، هذا الذي يجعل أحدهم يظن أن العبارة فيها تبرئة لإسرائيل. كيف تكون بريئة، وهي في قولي صارت معيار للسوء والإجرام، حتى اني أقيس بها سوء الآخرين، هذا فضلا بالطبع عن أن المزايدة على مواقفي من إسرائيل ومعها أميركا هو ضرب من بؤس أعرف تماما أن بعض أصحابه هم أصلا مادة للبيع والشراء.
دعوكم من هذه الحفلة التي تقيمونها كلما سمعتم من ينتقد إيران، لاسيما عند مقارنتها مع الإجرام الإسرائيلي، فذلك لم يعد قابلا للتغطية منذ سوريا، رغم أن إيران سبقتها بالعراق ولبنان واتبعتها باليمن، لكن لكل من هذه البلدان الثلاثة ظروفا يتداخل فيها الأميركي والإسرائيلي والإقليمي والمحلي، لذلك أدقق من جانبي بإطلاق الأحكام حول الدور الإيراني فيها حرصا على نزاهة التاريخ.
وسط هؤلاء (النخب)، ومعهم جيوش إلكترونية وأشخاص مغيبون، هناك شخصيات احسب أنها على درجة من الإخلاص والمصداقية والتاريخ النضالي، ربما لم يصلها قولي بالدقة التي احسبها، فاختلط عليها الأمر ، وذلك جزء من تعسف الشاشة، وعجالتها، وهذه الشخصيات بالذات قد تقترب مما وصلت أنا إليه لو تمعنت في الأمر، وقارنت بين قضية فلسطين قبل العام 2003 مع الغزو الأميركي للعراق، وانطلاق إيران من محبسها الاضطراري، وما جرى بعد ذلك من تشتيت للقضية، وأندلاع الصراع الطائفي في المنطقة بديلا عن الصراع مع إسرائيل، ناهيك طبعا عن جولة سريعة في الانتهاكات الإيرانية عبر بلداننا، وربما ستفزع مما جرى، رغم أن كل ذلك كان حاضرا ومعلنا ومعروفا.
أكثر ما يثير الدهشة ليس أن ينبهر الإنسان بمدينة جميلة، أو بشارع نظيف، أو بقطار يصل في موعده، أو بمؤسسة تحترم القانون...
بل أن يختزل حضارة كاملة في صورة تذكارية التقطها أثناء إجازة قصيرة !!
كثير من العرب والمسلمين يسافرون إلى الغرب فيرون الواجهة، لكنهم لا يرون المبنى كله....
- يرون الحدائق ولا يقرأون التاريخ....
- يرون ناطحات السحاب ولا يسألون عن المراحل الطويلة التي سبقتها....
- يرون المتاحف ولا يتساءلون كيف وصلت بعض الكنوز إليها.....
- يرون الحاضر المترف، لكنهم لا يلتفتون إلى القرون التي تشكل خلالها هذا الحاضر بكل ما حملته من حروب وصراعات واستعمار ومنافسة شرسة بين الأمم.
*المشكلة ليست في الإعجاب بالمنجز الإنساني....
فالقرآن الكريم نفسه يدعونا إلى السير في الأرض والنظر والتفكر والتعلم...
والمسلم لا يخاف من الاعتراف بفضل الآخرين في العلم والإدارة والتنظيم والعمل.
* المشكلة تبدأ حين يتحول الإعجاب إلى انبهار، والانبهار إلى تبعية، والتبعية إلى شعور دفين بالدونية....
- حين يقتنع الإنسان أن كل ما عند الآخرين عبقري، وأن كل ما عنده متخلف...
- حين يصبح مستعدًا لتقليد التفاصيل الصغيرة دون أن يفهم الأسباب الكبرى التي صنعت تلك التجارب.
فالحضارة ليست مطعما جميلا... ولا خدمة ضيوف عالية المستوى..
وليست شارعا نظيفا وليست بُرجا شاهقا وليست ابتسامة لطيفة في وجه شرطي المرور ..
* الحضارة في جوهرها منظومة كاملة من القيم والعمل والانضباط والعلم والمؤسسات والقدرة على النقد الذاتي واحترام الوقت وتقديس الكفاءة....
ولهذا فإن من يسافر إلى الغرب بعين الباحث يعود بأسئلة...
أما من يسافر بعين المنبهر فيعود بصور...
*الأمم لا تنهض لأن أبناءها أحبوا مُدن الآخرين.... وجلدوا ذواتهم لأن مدنهم أقلّ نظافة وأكثر تلوُّثا أو لأن الشرطي فيها عصبي المزاج أو متعجرف..
بل تنهض حين يسألون أنفسهم سؤالا أصعب:
ما الذي جعل هؤلاء يصلون إلى هنا؟
ثم يبدأون ببناء أوطانهم بدل البكاء عليها....
ليس مطلوبا أن نكره الغرب.
وليس مطلوبا أن نُقدسه...
بل المطلوب أن ننظر إليه كما ننظر إلى أي تجربة بشرية أخرى:
- نتعلم من نجاحاتها، ونتجنب أخطاءها، ونحافظ في الوقت نفسه على هويتنا وثقتنا بأنفسنا.
فالإنسان الذي يفقد هويته وهو معجب بالآخرين لن يبني شيئا ..
والإنسان الذي يرفض التعلم من الآخرين بدافع الكبر لن يبني شيئًا أيضًا.
أما الأمة الواثقة بنفسها فهي التي تستطيع أن تقول:
نعم، نتعلم من العالم كله... لكننا لا نركع إلا لله.
ونستفيد من تجارب الأمم... لكننا لا نذوب فيها.
ونحترم إنجاز الآخرين... دون أن نحتقر أنفسنا...
==
إحسان الفقيه
مشاهد توثق اللحظات الأولى عقب قتل جندي إسرائيلي الرضيع الفلسطيني سام أبو هيكل الذي يبلغ من العمر نحو 7 أشهر قبل أيام، بإطلاق الرصاص على سيارة عائلته في الخليل جنوبي الضفة الغربية
#فيديو
" مسن تركي يشرح اكثر المواضيع اثاره للجدل في تركيا"
لماذا يستحيل تطبيق الشريعه في تركيا.
.
" الشعب التركي غير مستعد لهذا... لقد قاموا بتغريبه
منذ 100 عام
يستحيل ان تعود الشريعه لتركيا فجأه..؟
لماذا اختارت #ايران التصعيد مع #اسرائيل في هذا التوقيت ؟ نظام الحرس الثوري من جديد يهرب من الشارع المأزوم لتصدير الازمة للخارج ويحاول يرسم عضلات قبل ان يقدم تنازلات ل #ترامب .