قال ابن رجب رحمه الله: من صام من ذي الحجة وصام من المحرم، فقد ختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة، فيرجى أن تُكتب له سنته كلُّها طاعة، فإن من كان أول عمله طاعة، وآخره طاعة، فهو في حكم من استغرق بالطاعة ما بين العملين .
قالﷺ: "مَن صلى أربعًا قبل الظهر، وأربعًا بعدها حرّمه الله على النار"
قال عَنْبَسَة راوي الحديث"ما تركتهن منذ سمعتهن".
وقال عمرو بن أوس:"ما تركتهن منذ سمعتهن من عنبسة"رواه أحمد .
فكن من أولئك القوم ولا تتركها .
اللهمَّ صَلِّ وسَلِّمْ علىٰ من تركنا علىٰ المَحَجَّةِ الواضحة، والطريقةِ المُستقيمةِ الصائبة، البيضاءُ في جَلائها ويُسْرِّها، من أَخذَ بها غَنِمَ، ومن أَعْرَضَ عنها خابَ وخَسِرَ.
فبها يا أَتباعه -المُحِبِّين له- ﷺ اِسْتَمْسِكُوا، ومن الصَّلاة والسلام عليه اِسْتَكْثِروا ﷺ.
*من أذكار الصباح والمساء .*
(يا حيُّ يا قيُّوم برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلَّه، ولا تَكِلْني إلى نفسي طرفة عين).
هذا الذِكْر أوصى النبيُّ ﷺ ابنته فاطمة رضي الله عنها، أن تقوله كلَّ صباح وكلَّ مساء.
أخرج ذلك النسائيُّ في الكُبرى والحاكم في المُسْتدرك
قال ﷺ:( وصيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله )
يوافق عاشوراء يوم الاثنين بعد غد،
والسنة أن يصام معه يوم قبله أو يوم بعده ، فيكون الصيام : الأحد والاثنين ، أو الاثنين والثلاثاء.
قال ابن تيمية : ولا يكره إفراده بالصوم .
"من أعظم ما يستحثُُّ الهمم في هذا الشهر الفضيل تذكّر لحظة إعلان دخول شهر شوّال، وصبيحة يوم العيد، هناك حيثُ تكون قد طويت صفحة رمضان من هذا العام، ورُفعت الأعمال، والناس في ذلك بين فائز ومخذول"
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم أكثر شعبان ولعل الحكمة من إكثارِ النبي ﷺ الصيام في شعبان: توطِيَةً لصيامِ أفضل الشُّهور رمضان، ولأنه شهر تغفل الناس عن العبادة فيه؛ ومعلوم أن أجر العبادة يزدادُ إذا عظُمَت غفلة الناس عنها