على حافة الشاطئ، بين الجفاف والغرق
بروحٍ حافية
أمشي بثقلٍ من أول الليل
حتى أطراف الفجر
في صدري مدينة خرساء، أسوارها الصمت
كلُّ خطوةٍ مقدارها ألم،
وجعٌ لا يُفسَّر.
الكلماتُ تواطأت ضدّي
لو كان للبحر كفٌّ تأخذني بعيدًا
تغسل هذا الهدوءَ المزيّف
وتنفض الرمادَ عن وجهي الوجوم.
#وتر
قال لي حكيم ذات صدفة :
نامي على كف الحياة
و اتركي لأوتارك أن تعزف لحنها .
أغلقي النافذة
فالهواء الذي في الغرفة لك
لا تسمحي للغبار أن يتسلل
فيستعير ملامحك
ويخفي وجهك عنك
منديل الأمل
مترك؛
ينتظر يدًا تؤمن به
لا تطيلي الوقوف
أمام ستائر الليل
أما آن لقلبك أن يستريح ؟
أغمضي عينيك
وارفعي للأحلام أقدامك
كراقصة بالية
تخطو بخفة
على رمال نجد
الليل يسمع منك
إن طافت أوتارك
بين الجهات
لعل لحنًا ضائعا
يعثر عليك اخيرا ….
#وتر
حكيت لك مرة
عن وردة بلون لا يشبه احدا
تظل واقفة
كانّها لا تعرف الانحناء
و أعرف ذلك الأسى
الذي يمر في عينيك
كلما تبدل لونها
كلما اقتربت من الذبول
وحكيت لك عن سور الحديقة
كيف يلتف حول عنقها
كسلسة من حديد
يعلو مرة
ويهبط أخرى
في تموج
ليجعلها ابعد
عن الكراسي التي كانت تتسع لأحلامنا
ثم صغرت علينا
دون أن نشعر
وحكيت لك عن الفكرة
حين أمشي معها طويلا
أدحرجها أمامي كحجر صغير
فتعود لي كل مرة
أشد
و أقوى
وأثقل ..
عن رحلة الحديقة والشمس التي تحب الغروب أكثر مني
و الوقت الذي لم يسعفني ولا مرة
#وتر