نزلت أتمشى لحالي في مدينة ما كنت أشوفها إلا بالمسلسلات، الجو مطر وبرد، وأنا ماسكة قهوتي الدافية وأفكاري تاخذني بعييد. مع كل التعب اللي بروحي، حسّيت بعظمة المكان، وحمدت ربي من كل قلبي
لأنني أحاول جاهدًا التشافي من أمورٍ كثيرة لم يُدرك أحد عمق أذاها في روحي، مثلما كان الله يُدرك و يعلم، فيارب هب لي تلك الطمأنينة التي تنسيني كل دمع لم أستطع ذرفه لشدة الوجع، وكل خيبة ابتلعتها بالصمت والكتمان، وكل تعب مَرّ على روحي وأهلكها
يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله”
تذكر أنها مجرد دنيا فانية، لن تأخذ منها إلا عملك. كم من شخص كان يخطط لمستقبله ثم جاءه الموت فجأة؟ لا تغتر بصحتك ولا بعمرك، فالموت لا يعرف صغيراً ولا كبيراً. كلما أذنبت، ارجع إلى الله، فالباب مفتوح، والرحمة واسعة، والله يهدي من يشاء
الغفلة عن حقيقة الدنيا
نعيش كأننا مخلدون، وننسى أن الموت يأتي بغتة، كم من شخص نام ولم يستيقظ؟ وكم من إنسان كان في صحة وعافية ثم خطفه الأجل؟
قال النبي ﷺ: “أكثروا من ذكر هادم اللذات، الموت”، فكل لحظة تمر هي فرصة جديدة للتوبة، فارجع إلى الله قبل أن يُقال:
إن أكبر مأساة ليسَت أن تَفقِد ما كنت تَملُك، بل أن تَفقِد شَغفَك تِجاه بوصلة وجودك.أن تَمضي في الحياة وأنت تَحمِل جرحاً لا يَلتَئم، أن تَتحدّث مع الناس وأنت تشعُر بأنّك وحيد، أن تبتسم وفي داخلك صِراعاً لا يهدأ.تُرى أيهما أشد قسوة:أن تعيش دون بوصلة، أم أن تَفقِد كُل ما كنت تَملُك
"إن أكثر ما يُرعبني في هذه الحياة ليس المرض، ولا الوحدة، ولا حتى الموت نفسه..بل فكرة أن يَمرّ العُمر كُلّه دون أن أشعُر للحظة واحدة أنني كنتُ حيّاً حقّاً.أن يكون كل ما عِشتَه مُجرّد سلسلة مِن الأيام المُتشابهة، حيث لا شيءٌ يُدهش، ولا شيءٌ يَسُرّ، ولا شيءٌ يَبعث الحياة في العُروق"