#قصة .
من أحب المواقف الى قلبي والتي أضعها نبراس امضي إليه واستهدي به ما استطعت لذلك سبيلا ، هو موقف الشيخ ( فهيد الصييفي ) وهو من أكبر مشايخ سبيع عن كرامة الإنسان واكتفاءه بالقليل دون منّة أحد . الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي من شيوخ سبيع ومفاد القصة أن ابراهيم باشا عندما دخل الدرعية واستسلمت عام ١٢٣٣ هـ ، ترك الناس يرجعون وبعدين تحسف لأنه كان يريد رواحل تشيل جيشه . فقال لهم ؛ مانتم مرخوصين حتى تأخذوا ضيفة الباشا . يوم إنه أصبح فرّق عليهم كل ١٠٠ رجال جزور واحدة مع كيس رز ، الذين بقوا وأكلوا ضيفته طلب منهم عددا من الجمال لترحيل جيشه . الشيخ فهيد بن مبارك ما انتظر ضيفته وركب ذلوله ومشى ، فمر به أحد المشايخ وهو تحت شجرة ويشوي جربوعا صايده ، فقال ؛ لماذا ما انتظرت ضيفة الباشا ؟ فقال هذا البيت :
جربوع أصيده وأنا شيخ روحـي
أخير عندي من جزور ورى الروم !
«تاريخ بني عمر سبيع العارض»
الكتاب يُقدم قيمة كبيرة للباحثين، ويُعتبر عملاً تاريخياً ونسبياً ومصدراً لعلماء النسب، يساعد في توثيق الهويات العائلية والقبلية، ويركز على تاريخ وأنساب فرع بني عمر، ويروي قصص الهجرات والاستقرار في العارض، ودورهم في التاريخ النجدي.
في شمال الرياض او في رماح او في حفر العتش،فاختار والدي وجماعته حفر العتش فباشرت بلدية تمير ترسيم المخطط رقم ٤٤١ في المكان الذي اختاره والدي وبحضوره،ثم تم نقل مسؤولية المخطط إلى بلدية رماح،وبالامكان التعديل والتحديث والبيع والشراء عن طريق الموقع الإلكتروني ، وعلى ذلك جرى التنويه
بسم الله الرحمن الرحيم
في سنة ١٤٠٢ هـ تقدم والدي الشيخ محمد بن سالم بن فهيد الصييفي رحمه الله إلى أمارة الرياض بطلب مخطط سكني له ولجماعته النبطة ، وقد وافق الملك سلمان بن عبدالعزيز حفظه الله يوم كان اميراً على الرياض وتفضل بالتوجيه الكريم بأن يكون المخطط في
قصيده مهداه في الشيخ الدكتور
شنار بن شافي #الصييفي
هذا حفيد الي تفاخربه سبيع
فعول جدانه تنومس قبيله
شنار ابن شافي بعيد المراميع
نسل الذي قبره يزبن دخيله
✍️ الشاعر /فهيد بن مذكر الصقار
ِ بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وبه نستعين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين .
بيان مشجرة آل شافي أحفاد الشيخ فهيد بن مبارك الصييفي رئيس سبيع ( بيت المشيخة التاريخي ) .
شيخ سبيع وإبراهيم باشا!
لما سلِّمت الدرعية وأراد إبراهيم باشا أن يرحل عنها، بعد أن أقام بها بضعة أشهر وسيطر جنده على المَدَر والوَبَر، أمر مناديه أن ينادي بين القبائل أن كلا منكم مرخوص يرجع لدياره، فغادر أولهم سريعا.
وتنبه الباشا بعدما أعلن للجميع سماحه لهم بالرجوع وغادر أولهم، أن عسكره يحتاجون إلى رواحل تحمل عتادهم، وأنها موجودة لدى البادية وليس الحاضرة، فأمر مناديه أنه لا رخصة لأحد بالرحيل حتى يأكل من وليمة الغداء العظيمة التي سيقيمها الباشا، وما يتبعها من طعام يفرق على القبائل.
فلما أكلوا ضيفته جمعهم وطلب منهم جمالا لترحيل العسكر، وفرض على كل شيخ قبيلة من الحاضرين عددا معلوما من الرواحل يلتزم بتقديمها جبرا.
وكان الشيخ فهد الصيفي؛ وهو أحد مشايخ سبيع، أول من بادر بالارتحال بعد رخصة الباشا، وبقي أحد رجاله في الدرعية فسمع دعوة الباشا للقبائل لتناول الطعام وتوزيع الأرزاق عليهم، وشاهد الأرزاق تساق إليهم.
عند ذلك ركب ذلوله ولحق بالشيخ الصيفي، قبل أن يسمع بما فرضه الباشا بعد الوليمة، فوجد الشيخ مستظلا تحت شجرة طلح، وقد نصب الدلة على الجمر، وبيده جربوع قد اصطاده يشويه على الجمر، فذكر الرجل له ما شاهده من توزيع الأرزاق على القبائل، وكأنه يحث الشيخ الصيفي على العودة لينال نصيبه من الأرزاق، فأجابه على الفور:
جربوع أصيده وأنا شيخ روحي
أخير عندي من جزور ورا الروم
يقطعك جَزرٍ جاك من عند كوحي
كِبه ولو شفت العرب يمَّه زحوم
يقصد أن عيشتي على الكفاف في البرية وأنا حر لا يأمرني أحد، أخيَر عندي من لحم جزور يقدمه لي الرومي، وهو يملك أمري ونهيي؛ يقصد الباشا وكان النجديون يسمون العثمانيين الروم.
ثم دعا على العطية أن تنقطع ما دامت ستأتي من عند كوحي؛ أي من عند من بينك وبينه خصومة، والتكاوح تعني التخاصم وإضمار الشر، وهي فصيحة، ثم طلب من جليسه أن يكب الباشا وعطاءه حتى لو شاهد العرب تتزاحم عليه؛ طمعا في العطاء.
وهكذا أنجدت قناعة وفراسة الشيخ فهد الصيفي قبيلته من تقديم رواحل القبيلة ليحمل عليها جيش إبراهيم باشا جنده وعتاده.
#تراث_نجد