ويظل السؤال :
لماذا من بين آلالاف الوجوه
التي تعبرنا لا نسقط في حبّ
إلا الوجه الذي لا نملك رؤيته إلا بشق الأنفس
لماذا من بين كل الأكتاف الملاصقة لنا
لا يسقط رأسنا إلا على الكتف الذي بيننا وبينه مسافة الأرض والعادات والمجتمع
لماذا دائمًا يأتي الحب متأخرًا قويًا ومستحيلاً.
غالباً التلميح ب الحب أجمل من التصريح به ولكن المرحوم سعد بن جدلان يكسر القاعدة
ويصرح بما في قلبه ويقول :
كني اقرا على طرت جبينك تقول
انا قلبي يحبك يا حبيبي تعال
والذي ليلة الإسراء عرج بالرسول
- أن حبك لحال وحب غيرك لحال -
أبلغ عزيزًا فى ثنايا القلب منزلهُ
أني وإن كنت لا ألقاه ألقاه
وإن طرفي موصولٌ برؤيتهِ
وإن تباعد عن سكنايَ سكناه
يا ليته يعلم أني لست أذكره
وكيف أذكره إذ لست أنساه؟
يا من توهم أني لست أذكرهُ
والله يعلم أني لست أفساه
إن غاب عني فالروح مسكنه
من يسكن الروح كيف القلب ينساه؟