"كل ألم يُحترم، وكل بلاء له وقاره، فتور غيرك، عزلته، ضعفه، وشكواه ... كل هذا يُحترم، قدرتك لا تعادل قدره، وسعتك لا تساوي وسعه، أنت أنت، وهو هو، فلا تضيف بلاءً على بلائه، ولا وحشة في وحشته كل ما هنا متعب، وكل من هنا متعب."
أشكو إليكَ أمورًا أنتَ تعلمُها
ما لي على حمْلها صبرٌ ولا جلدُ
وقد مددتُ يدي بالذّلِّ مبتهلاً
إليكَ يا خيرَ من مُدّتْ إليه يدُ
فلا تَرُدَّنَّها يا ربِّ خائبةً
فبحر ُجودِكِ يروي كلَّ من يَرِدُ!
✍🏻ابن النحوي
ما ضَلَّ بالخبرِ اليقِينِ وما غَوى
أبَدًا ولم ينطِقْ حدِيثًا عَنْ هَوَى
بَلْ جَاءَ بِالغيثِ الكَرِيمِ فلم يذَرْ
شِبرًا عَلَى وجهِ البَسِيطَةِ ما ارتوَى
صَلُّوا بِلَا شُح عَلَيْهِ وَسلِّمُوا
ما لاحَ نَجمٌ في السَّمَاءِ وما ضَوَى
ﷺ ﷺ
أناقةُ الفِكر والعقل آسِرَة، وتظهر جليّاً في منطوق اللِسان، ومداد القلم، ومعروض البيان، فكم من كلمة قِيلَت، أو كُتِبَت، أو أُفصِحَ عنها؛ كان لها جليل الموقع، وجميل الأثر، وأؤمنُ أنّ الجمال لا يصدر إلّا من روحٍ قد تشرّبت الجمال؛ فالإناء لا يفيض إلّا بما يحتويه.
"يارب.. وأنتَ خلقت هذا القلب وأنتَ زرعت فيه الشعور، وأنت تضعُ فيه ماتشاء وتنزع منه ما تشاء، وتقلّبه على الوجه الذي تشاء .. فبرحمتك لا تتركه يتخبّط هائِمًا لا إلى قرار أو إلى استقرار، وبحكمتك أنِر له الظُلمة، وبصّره بالعلامات، وأسكنه وطمئنه وألقِ عليه مَحبّة منك."