﴿إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَٰهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِۦ نَبَاتُ ٱلْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلْأَنْعَٰمُ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَخَذَتِ ٱلْأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَٱزَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَآ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ أَتَىٰهَآ أَمْرُنَا لَيْلًا أَوْ نَهَارٗا فَجَعَلْنَٰهَا حَصِيدٗا كَأَن لَّمْ تَغْنَ بِٱلْأَمْسِۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلْأٓيَٰتِ لِقَوْمٖ يَتَفَكَّرُونَ﴾
الآية كأنها تصف الإنسان في هذا العصر؛
كلما توسّع علمه، ظنّ أنه صار قادرًا على إخضاع الحياة بالكامل لإرادته. يستمطر السحاب، ويعدّل الجينات، ويُخصِّب الأجنّة داخل الأنابيب، ويزرع الأعضاء، ويصنع ذكاءً يحاكي العقل، ويتحكم بالصوت والصورة والمعلومات، حتى أصبح يشعر أن لا شيء بعيد عن قدرته.
ثم تأتي الآية في وسط هذا الشعور المتضخم بالقوة:
﴿وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا﴾
لتذكّر الإنسان أن كل ما وصل إليه، مهما بدا هائلًا، يبقى ضمن حدود إذن الله بها، لا خروجًا عن قدرته سبحانه.
فالبشر يتقنون استخدام الأسباب، لكنهم لا يملكون خلق الأسباب نفسها، ولا ضمان نتائجها
ويبقى الإنسان، مهما بلغ من العلم، أضعف من أن يملك هذا الكون أو يخرج عن قدرة خالقه.
"لبيك وإن قست القلوب، لبيك وإن كثرت الذنوب، لبيك إنّا عائدون، تائبون، نادمون، لبيكَ إنّ العَيْشَ عَيْشُ الآخرة، لبيكَ ما شقى قلب عاد إليك، لبيكَ اللهم عفوًا و عافية، لبيكَ اللهم إجابةً شافية، لبيكَ رضًا و حُسنَ خاتمة، لبيكَ ربّي و إن لم أكُن بين الحجيج مُلبّيا"
﴿وربطنا على قلوبهم ..﴾
"إذا سألت الله فاسأله أن يربط على قلبك، فالأيام التي لا يثبتك الله بها مؤلمة بحق؛أن تلتهمك الضغوط فتجعلك تتهاون عن العبادات، وأن تصيبك سهام الفتن فتبعدك عن دروب الخير، وأن تهبّ عليك رياح الوهن فتطفئ شمعة قلبك لمواصلة السير في الحياة، فاللهم سنداً لقلوبنا"
إطمَئن .. ليس في أقدارك أي خطأ،
ما تراه في حياتك هو عين الخير، ومُنتهى الصّواب، لقد كتبها كامل العلم، تام المعرفة، عادل الميزان، مُحيط بالمعاني ومُهيمِنٍ على الأسباب،
رحيم، قريب وقدرته المُطلقة هي الثبات الوحيد في هذه الدنيا.. إنه الله."❤️