على أنني أحب فكرة العيش وحيدًا، إلّا أن أسوأ مشكلة واجهتها، هي الاستيقاظ أحيانًا برغبة مناداة أحدهم، من أجل أن يجيب ولو بـ "نعم" فقط. ليس لأمر ما، ولكنه شعور مطمئن أن تكون على ثقة بأن بجانبك من سيستجيب إذا ناديته.
ربي
لقد بذلت مابوسعي لئلّا انطفئ،
يعزّ عليّ هذا التعب والركض الطويل في مدارٍ أجهله
خذ بيدي من التيه، من عبء الوجود، من بين أنياب القلق
إلى رحابة حنانك وأمانك، واملأني بالسلام الذي أتوق إليه يارب
في خضم انزعاج العالم، هناك حربٌ طاحنة
جميع اطرافها أنا، و الحصيلة خسارة؛ لم تشهد اي من الأطراف غنيمة بعد.
تلى هذه الحرب؛ حروب عديدة و الهدف ايجاد غنيمة واحدة فقط
ولكن لا اعلامٌ رُفعت ولا غنيمة شُهدت و دمائي استمرّت بالنزف…
اشعر وان لا طاقة لي بإكمال هذا المسير
اشعر وان حياتي اختزلت في كلمة واحدة و شعور واحد
تـــوتــــــــــر.
كيف لي ان اهرب منك
و اجد خلاصي
و اجد هنائي و اماني
هل كل ما قالوه عن الحياة المطمئنة مجرد خيال عابر؟ او واقع عاشه الاخرون ولم يتسنى لنا ان نعيشه؟
@O_alamudi انت لم تفهم الطائر الوحيد، بل فهمتني قبله
دائمًا ما افشل في فهم نفسي، و تخونني الكلمات في شرحها
و لا احد استطاع ان يترجم داخلي ولو بالقليل
لكن انت! دائمًا ما تكون كلماتك هي الطريق الوحيد الذي يعرّفني بنفسي
شكرًا لك، وامتناني لله في ان وهبك هذه الموهبة لتكون الطريق الوحيد لانفسنا
لا أحد إليّ، ولا أنا لأحد
حتى في الزحام
بيني وبين الآخرين مسافة أكبر من أي شارع
والطرق كلها تقود إلى حيث لا أحد ينتظر..
لذلك أجلس..
أغرق في صمتي
وأتأمل العالم.
بينما أتأمل العالم؛
مرّ سرب من الطيور أمام عمود
وعلى العمود طائر وحيد..
قلت له: أفهمك
هناك أبواب مكسورة،
لكنها لم تفقد وظيفتها
تفتح للقادمين، والمغادرين..
دون أن تخون ملامحها.
نوافذ مبتورة الأطراف،
وما زالت تجول الشوارع بأصحابها..
مرآيا مشروخة، تعكس كثيرين.
وقلبي..
قلبي مكسور أيضًا.
لكنه يعمل بلا كلل
يظل يقظًا،
كحيوان أليف في غابة
لا يتقن إلّا الفرار..