في كلِّ محاضرة نحو، تتغلَّب "الهواجيس" على ذلك الشرح الرتيب الممل، لأتساءل مستنكرةً: ألا يرى أعضاء هيئة التدريس نتيجة ذلك التشبُّث الغريب بتلك الطريقة الفاشلة في تدريس النحو؟
كيف يمكن لمقرَّر نحوٍ أن يمرَّ دون أن يقدِّم الطالب مشروعًا يُطلب منه فيه أن يتحدَّث بالفصحى ليطبِّق ما تعلَّمه؟
كيف يمكن لأستاذ المقرَّر أن يشرح النحو بالعاميَّة؟
كيف تنتظرون من الطالب أن يتعلم اللغة الصحيحة دون سماعها أو ممارستها؟
وما فائدة معرفة القاعدة إذا لم يطبِّقها؟
ومن ثمَّ إذا جئنا لمحاضرة المبادئ التي يُصدم فيها طلَّاب اللُّغة العربية عند مُطالبتهم بالحديث بالفصحى؛ نرى على وجوههم رعبًا وخوفًا، ليقولوا متجاهلين حجم المأساة الكامنة في كلامهم "يمه، ما عرف أتكلم فصحى" ثم ينقذون أنفسهم من الخطأ بالوقوف على كلِّ كلمةٍ بالسكون، متغافلين حقيقة أن ذلك عين الخطأ.
تحدث وأخطئ وتعلم، أفضل من أن تجلس طوال عمرك تتحدث كآلة تقف على كل كلمةٍ بالسكون، ثم إذا حاولت العودة إلى إنسانيَّتك، تقول "باللغةُ العربيةُ الفصحى" من موقع المعلم وبعد فوات الأوان.
بحقك! تخرج واجلس في بيتك إن كنت تنوي أن تورِّث طريقة التعليم الفاشلة هذه، المخرجات لم تعد تحتمل.
نصيحة قد تساعد طلاب الثانوية (الذين يعانون من توتر زائد وتشتت في اختباراتهم):
لا تقرؤوا كل الأسئلة أولًا ثم تبدؤوا بالحل، بل ابدؤوا بقراءة السؤال ثم حله والانتقال لما بعده بالتدريج.
الاطلاع على كل الأسئلة (بالتفصيل) ثم البدء بالحل قد يجعلك تجد سؤالًا كنت تخشى رؤيته أو نسيت إجابته، فينشغل تفكيرك بالبحث عن إجابته وتتوتر، مما يؤثر على تركيزك في حل باقي الأسئلة، فحتى عندما تواجه سؤالًا سهلًا سيظل جزء من تفكريك منشغلًا بالأسئلة التي استصعبتها.
وانتبه لوقتك أثناء الحل فإن توقفت على سؤال صعب ضع علامة عليه وانتقل لما بعده، ثم إذا انتهيت راجع اختبارك لكي لا تترك سؤالًا دون حل.
@Marri8i شنو ممكن يخليني أصلًا أصدق دراسة مهما كان مصدرها موثوق ومهما بلغت شهرة باحثها من حيث المصداقية؟ وإذا كنت قادرة على التشكيك في أي دراسة فعلى أي أساس صارت مصدر الاستناد العلمي ومعيار صحة المعلومة؟
تشغل فكرة الحضور الزمانيِّ بالَ الإنسان وإن كان ذلك دون وعيٍ منه، وأحب أن أصفها برغبة الامتداد الوجودي.
هناك منا من يسعى لإبقاء الأثر بأي صورةٍ كانت ليُذكر بعد موته فيبقى حاضرًا، فيرتاح من هاجس عدميته المستقبليَّة ويُرضي فطرة البقاء في ذاته، فيفنى ولا يُمحى.
واهتمام الإنسان بالماضي قد يكون امتدادًا لهذه الفكرة، ليشعر أن وجوده لم ينطلق من ومضة، وإنما كان خطًا طويلًا يشعره بالتواجد على طوله، فينتمي لمحطات مروره ليسكنها قبل أن يوجد.
الفكرة موجهة بالتحديد للطلبة اللي يتوترون إذا شافوا سؤال ما يعرفون حله وتضيع من راسهم باقي المعلومات، وهي ما تتعارض أبدًا مع إنك تاخذ نظرة خاطفة في البداية تعرفك فقط على عدد الأسئلة وطريقتها عشان الوقت
إذا كانت عندك بالفعل طريقة تفيدك وتنجح معاك فالتزم بها