الإمارات تُدين بشدة هجمات جماعة الحوثي على مطار الملك خالد الدولي وطائرة تابعة للخطوط السعودية
UAE Strongly Condemns Houthi Group’s Attacks on King Khalid International Airport and Saudia Aircraft
في زمن تُصاغ فيه الأكاذيب بعناية، وتُدار فيه الروايات كأنها حقائق، يظن البعض أن الضجيج يصنع صدقاً، وأن كثرة التكرار تُغيّر الواقع. لكن ما يُبنى على التزييف لا يثبت، وما يُدار بالوهم لا يدوم.
تستطيعون تزييف كل شيء… إلا الحقيقة.
وكما قيل:
“ستزوركم أفعالُكم، فلا تفجعوا منها،
وكأسٌ أذقتموه غيركم، سيعود إليكم… ولكن بيدٍ أُخرى.”
وعندما تعود، لن ينفعكم صوت، ولن يحميكم منبر، ولن يُعيد لكم تبرير ما فعلتم. فالحساب لا يكون بما قيل… بل بما فُعل، وما فُعل سيعود، كاملاً، دون نقصان.
ولتعلموا أنكم لا تسيئون لغيركم فقط، بل تصنعون واقعكم بأيديكم. فحين يصبح التزييف وسيلة، ويتكرر حتى يُقبل، يتحول إلى منهج، ثم إلى ثقافة تُربّى عليها الأجيال. وعندها لا تكون الخسارة في صورة أو رواية، بل في مجتمعٍ تعوّد الخداع حتى فقد القدرة على رؤية الحقيقة، وسقط، لأنه صدّق ما كان يصنعه.
إذا كان الانسحاب علامة قوّة
والبقاء والسماع علامة قبول
لانسحب النبيّ ﷺ حين جاءه "عتبة بن ربيعة" طاعنًا ومشككًا في عقله ونبوّته .. حين قال له ؛
" وإن كان هذا الذي يأتيك رئيًا (من الجن) تراه لا تستطيع ردّه عن نفسك ( يقصد الوحي ) طلبنا لك الطبّ ، وبذلنا فيه أموالنا حتى نبرئك منه ، فإنه ربما غلب التابع على الرجل حتى يُداوى منه "
لم يقاطعه الرسول إلى أن ختم كلامه .. فردّ عليه ؛ "أفرَغت ؟ فأسمع منّي"
وهذا دليل أن الاستماع لا يعني الإقرار .. الشجاعة السياسية هي الحضور وتثبيت الموقف ، أما تفريغ القاعات وحركات المغادرة فما هي إلا استعراض عاطفي يغازل الجمهور وأثره الحقيقي على أرض الواقع = صفر ! بل يمنح نتنياهو نصرًا مجانيًا لو كنتم تعلمون !
الإمارات تسند فلسطين بالمستشفيات الميدانية وقوافل الإغاثة والدبلوماسية الفاعلة يوميًا .. فلا زايدتم عليها بفعل ولا كففتم ألسنتكم عن المشهد.. فما الذي تبقّى لديكم سوى التصفيق للانسحابات الرمزية ، هل تريدون معاونة أهل فلسطين بالقوّة ؟ لا وألف لا .. تريدون معاونتهم بالدبلوماسية ؟ لا ، إذًا ما الذي تسعون إليه