▫️طائف من حنين
قريتنا الصغيرة،
أكبر قليلا من العالم
وأصغير كثيرا من قلب أمي
قبضت يد الله قبضة من طينة الجنة
وأودعتها بين غيمتين وتل
فكانت هي قريتنا
(الجوز).
أتذكر جيدا؛
عندما غادرتها للمرة الأولى في صباي
أنكرت نفسي وأنكرني قلبي
لقد تركني ببساطة
وبقي هناك.
وكلما عدت إليها
عاد لي شيء من قلبي
لكنه لم يعد لي أبدا
ولم أعد منذ عقد كامل
إلى قلبي.
سلام على بني وائل
سلام على الجوز
سلام على الأمهات النبيات
سلام على الآباء المحاريب تمشي على قدمين
سلام قبور أجدادنا
على صلواتهم المنحوتة في الصخر
على تسابيحهم المتغلغلة في رحم التربة
خيار من خيار من خيار من خيار من وائل بن سَدَد بن زُرْعَة بن حِمْيَر
الأصْغَر بن الحارث الرائش بن قَيْس بن صَيْفِي بن سَبأ الأصْغَر
بن صَيْفِي بن لَقْطَن بن عَامِر بن عَوْف بن وَائِل بن الْغَوْث
بن زَيْد بن عُرَيْب بن زُهَيْر بن أَيْمَن بن الهَمَيْسَع بن حِمْيَر الأول (الأكبر)
بن سَبأ الأكْبَر بن يَشْجُب بن يَعْرُب بن قَحْطَان.
النزف الصادق الذي تكاد تشمه وتتذوقه وتغص به وتذرفه ملحا في الدمع، لا يكون إلا عن حال وإيمان ورهان صادق.
ليتني من كتب هذا الندب، قلت لنفسي.
لكنني قلت لي أيضا؛ هو انا بمعنى ما .. بحال ما..
لا تَكْتَرِثْ، وَارْقُبْ، إذا
وَافَت سحائِبُهُمْ، مَطَر
فلرُبَّما ألقَى البَشِيرُ
"قمِيصَ يُوسفَ" في السَّحَر
ولرُبَّما كنت الذي..
"يعقوب".. وَارتَدَّ البَصَر
• أمين
...
رِفْقاً بقلبِكِ يا ابنتي
رِفْقاً بقلبي
سيجيء فجرٌ من سديمْ
ويجيء صبحٌ ناصعٌ
كالحَقِّ
والْيَمَنِ العظيمْ
*
لا تيأسي يا طفلتي
فالنصرُ يبعثُه الأملْ
إن قال أحقرُ ماردٍ:(اعلُ هُبَلْ)
قولي لهمْ:
اللهُ أعلى وأجَلْ.
🔸لا احتمالات بين اليمن والباطل: حذارِ من التخذيل.. حذار من الردة
قضية اليمن أكبر من أن تُبتلع أو تختزل أو تُعدم لأي وبأي سبب وكائنا ما كان أو سيكون.
اليمن وقضيته ومعركته ليست مجرد واقعة أو موقعة أو جولة أو منطقة أو جهة أو جبهة أو حتى كل الجبهات والجهات دفعة واحدة ما عدا شبر تراب. ولو لم يبق إلا هذا الشبر جمهوريا لكان أكبر وأعظم وأقوى وأحق بالعاقبة نصرا وتمكينا.
كيف والأمور أبعد ما تكون بذاك السوء وبهذه السوداوية؟ حذار من النكوص والردة والتخذيل ومن الخذلان.
معركة اليمن العظيم مع الطاعون السلالي والكهنوت الظلامي والبنادق الطائفية والأحلام والأوهام الإيرانية معركة تاريخية ومصيرية ممتدة ما امتدت المواجهة عبر الفصول والمواسم والجولات والكرّات والسنوات وحتى العقود.
لا تُحسم أو تُحكم قضية مصيرية ومعركة وجود بحجم اليمن بالنسبة إلى يوميات عابرة مهما صخبت أو تحولات آنية مهما تفاقمت، والنسبيات لا تحكم على المسلمات.
من نسبية التدافع وسننية الصراع؛ كر وفر، وتألم وإيلام.
لكن معادلة الحق والباطل مفروغ منها.
اليمن مطلق، وسيقى كذلك. والنتيجة محسومة سلفا ومطلقا.
العاقبة لليمن. والباطل زهوق. لا احتمالات تقال هنا.
ومهما تفاقم الباطل، فإنه كالليل؛ لا يتفاقم إلا ليزول، ولا يزول إلا أن يتفاقم:
"وتناول الصبح القذيفة من ضياءه... ورمى الظلام بعنفه وبكبرياءه".
المعنويات، أو كما يقال "الحرب النفسية" نصف الحرب ونصف المعركة. وقد تقتضي النسبية أحيانا أن تكون المعنويات كل المعركة بمعنى ما. يُمنع الانخذال وتمتنع الردة على اي وجه تقلبت المعركة في سيرورتها. ليست المعركة إلا العراك والاعتراك حتى تنجلي أخيرا.
النهايات كثيرة يوما بيوم، وكذلك البدايات. لكنها ليست النهاية بل بداية أخرى ليوم آخر. ولا نهاية إلا التي تقررت سلفا ومطلقا: العاقبة لليمن، والباطل زهوق.
المجد والنصر والخلود لليمن العظيم السيد الأوحد.
آمنت بذلك. وأنا عبى ذلك من الشاهدين.
فالله الله في أنفسكم.. وفي اليمن.
والسلام
أمين الوائلي
الخميس، العاشر من سبتمبر اليمن المجيد
• لا يستقيم استخلاص نتيجة لمعركة في المفتتح
• تعجل جردة حساب استخفاف بالحرب
الحسابات الآنية للمعركة في ساعاتها الأولى، أي معركة..
والجردة الفورية للحرب في يومها الأول، أي حرب..
والبناء عليها أو حوصلة النتيجة كمعطى نهائي؛
هو ضرب من التجديف والاستخفاف بالحرب.
فمهما قيل عنها.. نصراً أو هزيمة؛
فلا تنتصر حرب المعسكر الجمهوري، منفردا ومجتمعا،
إلا بانتصار اليمن الجمهوري واستعادة الدولة وعاصمتها وكل بلادها.
ومهما قيل أخذت المليشيات موقعا أو تبة لتؤخذ منها تاليا وحتما،
فلا ولن تنتصر المليشيا على اليمن ومعسكرها وعسكرها الجمهوري،
وقد أخذت البلاد أو جلها وعاصمتها ودولتها وسيادتها،
لتؤخذ وتسترد وتستعاد منها كلها غير منقوصة.
الحرب تساوي أكثر وأخطر وأطول وأبعد بكثير:
من مجرد يوم واحد أو جبهة واحدة أو جولة واحدة أو مسافة واحدة.
إذا الحرب دارت فدوروا لها وأديروها ولا تديروا لها ظهوركم.
ومعركة الساحل الغربي تؤخذ وتُطلب نتيجتها في الحديدة وموانئها، وفي الجبل.. صنعاء.