«غدًا تأتي بشائرُكَ
وتعبُ الأمسِ قد ولَّى
ونورُ الصبحِ قد أرخَى
سدائِلهُ، وقد كفَّى!
غدًا يا قلبي ميعادٌ
مع الفجرِ.. هو الأنقى
غدًا تلقَى من الأيّامِ
ما ترجو، و ما تهوى..
تصبَّر
ها هنُا تعبٌ
تصبَّر.. ها هنا شكوى
وفي الجنّاتِ.. لا حزنٌ
أيا قلبي.. ولا بلوى»
«ما أقدر أوصف كمية النُبل في أنك تقدم شعور وأنت بحاجة له، تطمّن ويدينك ترتجف، تهب السكينة بس القلق في محراب جوفك يصلّي، تهدي الآخر والمعارك محتدمة في داخل صدرك..»
«أعلم كم تتعب بصمت، و تحاول ألا ينزع التّعب إيمانك بالخير فيما يقضيه ربّك، تحاول ألا يهزم يأسك قلبك المؤمن، تحاول أن تصل إلى مطالع الفرج وقد غنمت خيرًا كثيرًا، دون أن ينقض هذا ضجرك و ضيقك..
ما ظنك بالربّ الشكور
وأنت تسعى له في أيام القَرح والجِراح؟ »
«يبهرني الإنسان المراعي لغيره في حديثه، ليس لأن قلبه طيب، فحتى غير المراعي قد يكون طيب القلب لكنه يجرح بجهل، تبهرني المراعاة لأنها تدل على عمق معرفة وشعور وثقافة ووعي وتجربة وأشياء كثير تجعل الشخص لا يبدو أجوفًا من الداخل، وهذا الإمتلاء جذَّاب»
«اصبر يا صديقي.. عاهد مصحفك وحافظ على صلاتك واشدد على مبادئك واحتسِب وجعَك.. فما هو إلا قدر الله، وما هو إلا امتحانٌ وسينتهي ومحطة عبورٍ سنجتازُها نهاية المطاف بعونٍ من المعين
وكن على يقينٍ بأنَّنا:
سنجلسُ يوماً في ظلِّ شجرةٍ في الجنّة
ونضحك على كلِّ ما مرَّ بنا في هذه الفانية»
«الصداقة ليست عددًا، وليست شعورًا مبتذلًا، وليست ذلك الوصف حين يوصف أنه كائن اجتماعي؛ بل الصداقة حضور تام، في المسرات والأحزان، الصداقة ذلك البناء الصلد، وذلك الإحسان الدائم، والعهد القائم، لايتخللها غُربة روح، ولا تردد بوح، بل أخلاقيات تتجلى حضورًا وغيبًا»
«نحنُ نتعب..
تأكُل الحياة شيئًا من أجسادنا، من صِحّتنا، تنهَش من صدورنا، لكنّها لا تأخُذ شيئًا من قلوبنا وأرواحنا، إذ أنّها مُعلَّقة هناك في الآخرة، حيث لا مكان للتَّعب. أعلم تمامًا أنّك اهترَأت، تحامَل قليلًا، كابِد راحتك، شُدَّ أزرَك.. هُناك جَنّة»