لكلِّ إنسانٍ طريقٌ لا يُشبه أحدًا، ولكلِّ طريقٍ زمنٌ لا يتكرر.
فلا تجعل ساعات الآخرين ميزانًا لعمرك، ولا نجاحاتهم مقياسًا لرحلتك.
وكلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِق له، وما كُتب لك سيصل إليك حين يحين أوانه.
تحت وهمِ البقاء… تمضي في غفلة، تؤجّل الوعي بالحقيقة وكأن النهاية بعيدة،
حتى تنكشف لك متأخرًا: أنك لم تؤجّل النهاية… بل أجّلت إدراكها.
فإذا طُويت الصفحة، لم يبقَ منك إلا الأثر… فإمّا أن يشهد لك، أو عليك.
فهناك فرق جوهري بين الدخول كوسيط في وقت تكون فيه الأطراف تبحث فعلًا عن مخرج سياسي واقتصادي، وبين الدخول في وقت يكون فيه أحد الأطراف - أو كلاهما - مهيأً للتصعيد أو حتى الحرب، دون اكتراث كافٍ بالعواقب، مهما حاول الوسيط تقريب وجهات النظر.
الحديث عن “فشل” أو “نجاح” الوساطة يحتاج إلى فهم السياق السياسي المحيط بها، لا إلى الاكتفاء بالحكم على نتائجها النهائية فقط. فدور الوسيط، كما هو الحال في الدور الذي تقوم به سلطنة عُمان، يرتبط بدرجة كبيرة بمدى جاهزية الأطراف للتوصل إلى حل.
بل في قدرتها المستمرة على الحفاظ على قنوات التواصل وخلق مساحات للحوار في أكثر الظروف تعقيدًا، وهو بحد ذاته إنجاز دبلوماسي مهم في بيئة إقليمية ودولية شديدة الحساسية.
في الحالة الأولى، ترتفع فرص النجاح لتوفر الإرادة السياسية، أما في الحالة الثانية، فإن هامش الوساطة يظل محدودًا مهما بلغت كفاءة الوسيط. وعليه، فإن تقييم دور سلطنة #عُمان لا ينبغي أن يُختزل في نتيجة جولة بعينها،