"لا أستبد الليل و أنهى مع النور الجدال
تهجع قلوب الخلايق و قلبي ما هجع
أسهر و كنّ السهر بعد طول الإرتحال
خذْ محلّه بين جفني و جفني و انضجع
آجعتْني صدّته لو يشوف الصمت طال
ما قدرت أردّد " الآه " من كثر الوجع
قطّع حبال المواصل له أيام و ليال
قال لي بـ أروح و أرجع و راح و لا رجع"
والله إني خابره يا عرب ماهو قطوع
بس قد لي عدة أيام ما جاني خبر
أقنعوني في غيابه وأنا رجلٍ قنوع
في غيابه تذرف العين بـ الدم الحمر
يا وجودي عقب فرقاك يا زين الطبوع
وجد رجلٍ خذيّت أبله ومات من القهر
دبرو الأجناب بـ أبله .. ولا حوله ربوع
قام يزهم واحدٍ ماهو بـ محزم ظهر
يا وجودي وجد رجلٍ يساوي له جموع
ذبح أخوه .. وراح دمه دسايس وأنهدر
ايه أحبك مثل حب المداوم لـ الربوع
وايه أحبك مثل حب أم سالم لـ المطر
كتبت أسمك على القلب من بين الضلوع
مثل كلمة لا تصالح .. على صم الصخر
لكن أن خير منها صلاتي .. والخشوع
وصدةٍ من بعض الأشياء تزودني فخر "
على طلتك .. ما عاد يبقى الظلام التام
يذعذع نسيم الصبح .. ويغرد الشادي
أحب الطواري كل «ما هبّت الأنسام»
لو إن الطواري تزعج : إزعاجها هادي
أنا شلون بـ آنسى ذكرياتك مع الأيام؟
و هوى ذكرياتك غاليه يا هوى بلادي
لو إنه الوله مثله مثل .. سيئ الأسقام
تجرعت منه .. لين ما يجرح فوادي
أشوفك حقيقة واقع .. و نبذة الآلهام
و طيفك ليا من مر .. ما مرني عادي
أحبك على الواقع .. و أحبك مع الأحلام
و أحبك و أنا داله .. و أحبك و أنا غادي
يا ليت المفارق شي يحسب من الأوهام
على شان أشوفك كل ليله .. فـ ميعادي
ذكرتك و طاح الدمع من ذكريات العام
و تراك الوحيد .. إللي قدر يكسر عنادي
أوقف ليا من مر ( ذكرك ) قدر و إكرام
غرامك ملاذي .. و الوصل غاية مرادي
أنا معتبر رمشك مثِل «ريشة الرسّام»
بعد مارسم في طلتك .. ثالث أعيادي
تعبنا من أعذار الغلا .. و الظروف أحكام
متى تسمح الفرصه و أجي كلي مفادي !
شعوري من وداعك تغيّر .. بـ شكلٍ عام
تشوف الكلام يضيع .. و الدمعة تنادي"
مرَّ يوميْن.. وجروح الحبايب مقيمة
والمساري طوال وعابث الجِفن غاوِي
يا أكثر اللي سكن فيني جمايل وشيمة
بارِقك شدّ.. والسيل المبدَّى سناوِي
جعل يسقى ليَالينا الملاح القديمة
يوم كان الهوَى بين الرِّضا، والرجاوي
صوتك اللي عطى كلّ المشاوِير قيْمة
كيف شذَّت عن حقوقه كبار الهقاوي
ناوي البال ما لي في البسيطة وِسيْمة
غير جرحٍ نحَى فيني.. وقلبي نحاوِي!
وجهك أرقّ من صوت النديم لـ نديمه
وجهك الغيم والماء والهوى والحراوي
لو يعاودني أسوْق المعَاذير ديمة
لو يناديني أعوِّد رقيق وسماوِي
لو تحايلت فيك وجِيت صوت، وعزيمة
فزّ بين الضلوع العوْج: حرٍّ نداوي!
ما بقى للعرب غير الديار الوِخيْمة!
ولا بقى لي سوى غصنٍ عليه المناوي..
عاقدٍ نية الميراد في صدر غيمة
والظمأ في مداهيل النشامى حداوي
تاركٍ خلفي الدنيا وأهلها ظليمة..
أتردَّد وأقول: إني على البعد قاوي!
وأتعرَّض مشاويره.. وشرهة نسيْمه
وأنطح الضيق وأحدّ اللَّيالي: فداوي
كلَّ ما حطَّت ركابي على البِيْد: خيمة
جيْت جيَّة كريم.. وغبْت غيبة حيَاوي
آه من حاجةٍ فيها المسَاعي، غنيمة
وقَّفت دونها سِرْبة رجال، وعزاوي..
بس أنا نفسي أعلى من مقام الهزيمة
ما تنازلت عنها لو ضميْري خلاوي..
قد تردَّدت بين الحقّ فيك، وصميْمه
قبل لا أطيح في غفلة هدبك متساوي
يأخذ القلب ويذبّ الوَعر، والخريمة
كنّ قلبي معه ما له عروق.. وعراوي!
كلّ ظلٍّ غصونه في حضورك كرِيْمة
ما أرتوَى وأنت في كل المشارِيه راوي
وادي الذلّ شرَّاب الهوى.. ما يهيمه
لو يعوِّد بعد بِيْض الليالي: جلاوِي
كنت للشعر، وأنفَاس الوِصال، ونعيمه
صرت عرقٍ تحت صدر المسافات ذاوي
لا تعذَّر بـ موت إحساسك، وفي هشيمه..
والمسرَّات عجلى مثل عجْل الخطاوي
لو تقول: الظروف كبار، وأرضي محيْمة
قلت: أنا عارف إنك من نهارِين: ناوي!
يا وجودي وجد من ذاد ذوده للحجال
ضاعت بليلٍ عجاجٍ وهبّ الهيف فيه
أو وجود اللي طواه الهيام وشدّ جال
ما بكت عينه وعزّت على من يرتجيه
يوم حثّوا للرحيل واستباحوا لي خيال
كنّ في صدري لواهيب كيرٍ تصطليه
بري حالي يوم قفّوا وناديت المحال
وجد من خابت هقاويه فيمن يفتديه
يا نديبي عجّل السير وأرخ لها الحبال
الضما فيني تزايد ومن يروي ظميه
ما ذبحني غير طيفٍ رقى روس الجبال
كل ما جيت أطرده حاد حظي عن مجيه
جعل يسقى يوم كانوا على جال الحلال
قبل صلفـات الـمـقـادير تـقـطـع مـا نـبيـه.
#توجد
عيوني والعيون الساهره في حزنها تختال
على ظلم السهر لين الفجر شاعت قناديله
على صدر الورق حبر القلم بين الأصابع سال
بعد حبر المآقي والحدق باحت مناديله
من اللي ما فقد غالي؟ من اللي ما شكى غربال
من اللي من صواديف الدهر ما لحقته ميله
يقولون انصرم عمرك وحيد وقلت يا عذّال
مقاسيمٍ كتبها الله وأنا ما في يدي حيله
جروحٍ من ظهور جروح وآمالٍ بنات آمال
لو إني ما تململ من وجعها قلت منهي له؟
يكفيني عن الدنيا واهلها غاليٍ لازال
حبيبي جعلني معتاض حتى في غرابيله
أحبه والله إنه عندي أغلى من بنون ومال
لكن الحظ ما ساعد ويادنيا من أنتِ له
من الشهد المصفّى قد صفط لي رشفة الفنجال
يا ليته عاود الفنجال والا زوّد الكيله
فرشت ضلوع صدري في طريقه والهوى قتّال
أبيه يدوس ريضان الحشا وتفوح أكاليله
عقلني بالفراق وقال لي تحتال قلت احتال
من يطيح بغرامك لازم يوقف على حيله
وثقت إنه محال ولا وثقت إن المحال محال
أطارد نور شمسه لين غابت وانتثر ليله
كثر ما كان وسعة بال ليش يصير ضيقة بال؟
وكثر ماكنت محتاج الدعاء لكني ادعي له
وأنا وشلون ألومه والملامة ترخص الرجال
وأنا اللي حاذفٍ قلبي على صفة مضاليله
كتاب الرافعي وحي القلم والمسبحة والشال
هي اللي باقيه لي يا ترى وش عاد باقي له؟
عساه يشوفني عابر سبيل بشاشة الجوال
يكفيني لو إنه قاطعٍ عني مراسيله
شعوري في فراقه شي لايكتب ولا ينقال
لكم عنوان جرحٍ ماقدرت أشرح تفاصيله،
اقبلت مثل الصبح لا من كفكف الليل البهيم
ومليت عين الي معك مبصر ومع غيرك عما
اثر صباح الخير منك مثل ذعذاع النسيم
وانا ماني بـ اهتم في مبدا صباحي ! .. انما
من كلمتك ! .. في ذمتي ذمه و والله العظيم
أني ما عاد ادري .. انا فـ الأرض ولا فالسما.
يا حبيبي والمحبّه مواطنها القلوب
والقلوب اليا تصافت يزيد اشعافها
ㅤ
والله ان حبّك سعاده وذنب من الذنوب
سكةٍ فيها الرّكايب يطول .. اوقافها
ㅤ
مايتُوب القلب من حب خلّه مايتوب
لو تتوب النّاس من حقّها واعرافها .
قلبي على جمر الغرام وملاويه
والشوق في عوج الحنايا يلمّه
أشتاق له وأستنكر البُعد وأشكيه
والليل لو يطول ما فيه ذمّه
أستغفر الله كيف اقدره واغليه
كنّه صلاة العبد في ضيق هَمّه،
يقولون حاول ما تذّكر ولا تطريه
وأنا والله أني ما نسيته عشان أذكر
علام الزمان اللي محى الغير مايمحيه ؟
عطاه المكان اللي عن الخلق متسّكر
اسامر خياله في دجى الليل واحاكيه
وطيفه علاج البال لو كـان متعّكر
ولا احد يلوم القلب لا صار همه فيه
على كثر ما اسرح في طواريه وأفكر.
#قصيد