إذا سألك أحد عن تعريف للحزن فقل: إن الحزن أن تموت أمي.
وإن سألك أحد عن الغربة فقل إن الغربة أن أتلفت في كل الجهات فلا أجد ريح أمي..
وإذا أردت أن تعرف ما كسرة القلب فإن كسرة القلب أن تمرّ بي مناسبة للفرح ولا يكون بين الوجوه وجه أمي..
اللهم ارحم الأمهات والآباء
حتى بعد وفاتك فانتي المفضلة في الحضور والغياب
والمقربة في القرب والبعد
وانتي المخلدة مكانك في الحياه وبعد الممات ونحن الفاقدون الذين لايعزينا في غيابك اي من مفردات
عزائنا الوحيد ان لنا لقاء آخر بأذن اللّٰه عند رحمن الدنيا والأخرة
يمكنك أن تشعر بذلك ليلة عيد، وأنت تنتظر على أمل أن يأتوا ليجعلوا عيدك عيدًا، فلا يحدث عندما تصبح أقصى أحلامك عناق صغير تضمهم به لعله
يروى ظمأ فراقهم، فلا يحدث
سيظل جزء مني مبتور حتى نلقاهم في جنة نعيم
فكل أمر في أوله جلل ثم يهون إلا الموت وإن بدا هين لا يهون .
لن تشعر بفاجعة الموت في حينه
حتى هذا البكاء الذي ينتابك من هول الصدمة لن يشعرك به
ستشعر به عندما تجد أماكنهم الفارغة ماثلة أمامك دون وجودهم فيها
عندما تفتقد حضور وجوههم، وروائحهم، وحديثهم عندما تتفقد دفء أياديهم فلا تجده،
وصوت ضحكاتهم فلا تسمعه
صَعدَ إلى السَّماءِ السَّابعةِ
ووصلَ إلى سِدرةِ المُنتهى
ثم عادَ إلى الأرضِ يحلبُ شاته ويخصفُ نعله
ويأكلُ مع المسَاكين في صَحنٍ واحدٍ
كان كبيراً قبل أن يصعد
وظلَّ كبيراً بعد أن نزل
كبيراً دون تكبُّر
عظيماً دون تعاظُم
بأبي أنت وأمي يا رسول الله
ربي ثبّت قلبي و ثبّت صبري ثبّت إيماني عندما استعيد ذكرياتي مع حبيبتي امي ، ثبّت يقيني بإنك قد اخترتها ضيفه في رحابك في جنات النعيم حيث لا حزن فيها و لا شقاء ، اللهم جود عليها بفضلك وكرمك ، اللهُمَّ ارحم من ماتت الحياة من بعدها
يقول حسان بن ثابت رضي الله عنه
في مدح المصطفى صل الله وعليه وسلم ..
وَأَحسَنُ مِنكَ لَم تَرَ قَطُّ عَيني
وَأَجمَلُ مِنكَ لَم تَلِدِ النِساءُ
خُلِقتَ مُبَرَّءً مِن كُلِّ عَيبٍ
كَأَنَّكَ قَد خُلِقتَ كَما تَشاءُ