فيه شعُور غريب
لما تستوعبّ إن جزءًا كاملًا من عُمرك
و نسخة جديدة منك فقيدك ما شافها
وكأن العُمر مشى لكن قلبك ما رضي يمشي بنفس السرعة
اللهم ارحم من تمنّينا حضُورهم في كل مراحّلنا الجديدة واجعّل لهم في الجنّة حياةً أجمل من الدُنيا ولقاءً نلقاهُم فيه على أكمل حال وأهنأ مقام.
الفقد يجعّلنا ندرّك أن الحياة هشّة جدًا
وأن الغيّاب هو الحقيقة الوحيّدة
التي لا يُمكن الجدَال فيها ولكن —عزاؤنا الوحيد أن الحب لا يمُوت بمُوت صاحبه
بل يتحوّل إلى دُعاء مُستمر
ونوافذ نفتحها كل ليّلة نحوّ السمَاء
/« رحمّ الله من رحلُوا قبل أن نكتفي منهم
و غفرّ لهم.
اللهُم في يوم عرفة المبارك وفي هذه الساعات العظيمة
أسألك أن ترحم أبي رحمةً تسع السماوات والأرض
اللهُم إجعل قبره نورًا وضياءً وسعةً وسرورًا
اللهُم آنس وحدته وارحم غربته
وإجعل قبره روضةً من رياض الجنة
لكنك عزيز يا فقيدي جداً على هذه الروح،أخاف أن يمضي يوماً دون أن يصلك مني شيء،دون أن تمسسك مني دعوات دون أن تشعر بإنك حي في داخلي
" وإنك لن تموت حتى وإن رحلت"
اللهم لا تمسة إلا رحماتك ولا تذقة إلا نعيمك وارضى عنه وارزقه جنة الفردوس الأعلى.
اللهَّم ارحم أبي عدد من نوى الحج وأتى ، وعدد من طاف
وسعى ، وعدد من كبّر في بيتك وصلى ، واعفو عنه بعدد
من ذكرك وشكرك ، واغفر له بعدد من صلى لك وكبر ، وعدد
ما صلى لك المُسلمون وذكرك الذاكرون و جميع موتى المسلمين .
اهدني لأكون أنا
كما فطرتني
نقياً بسيطاً صافياً كما خلقتني
لا كما تريد التجارب أنا أكون
ولا كما يشكلني الضجيج حولي
ثبت قلبي على فطرته الأولى،حيث لا زيف ولا تكلف
حيث أنا/ أنا.
أحيانًا لا يكون الفقد في الرحيل نفسّه
بل في كل ما يأتي بعده
في أول مناسبة تمرّ بدونهم /في أول خبرٍ جميل
لا يجد طريقه إليهُم/في أول مرة تُدرك فيها
أنك تحفظ الغيّاب أكثر من الحضُور
هنا يبدأ الوجّع الحقيقي
— اللهم اجعل من رحلوا عنّا
في فرحٍ لا ينقطع
وفي قبرٍ تملؤه الرحمة والطمأنينة.
اللهم في يوم الجمعة اجعل الجنة لأبي دارًا ومقامًا ولقاء، اللهم اغفر لأبي حتى تفيض روحه فرحًا، وتملأ صحائفه أجرًا، ويغدو قبره نورًا، ويصبح برزخه نعيمًا، وتكتب جنة الفردوس له مقرًا ومستقرًا، اللهم ارحم أبي وأكرم نزله واعفُ عنه، وافسح له في قبره، واجمعنا به في الفردوس الأعلى.