قد يكون فيما قدَّرهُ الله عليك ما يُحزِنُ قلبك، لكن ثق بأنَّ الله يُريد بك الخير : ﴿لا تحسبُوه شرّاً لكم بل هو خيرٌ لكم﴾، وكم من الأقدار بعد أن خفَّ وقْعُها وانقضى زمانها، ووُفِّقْتَ لتدبُّرِها ما تحمدُ الله عليها ويزيد إيمانُك بعدها …
فيومٌ علينا ويومٌ لنا
ويومٌ نُسَاءُ ويومٌ نُسَرُّ
من راقبَ النّاس مات غمًّا
وفازَ باللذّةِ الجَسورُ
وإذا الذِّئابُ استنعجتْ لك مرّةً
فحذارِ منها أنْ تعودَ ذِئابا
﴿ما يَفتَحِ اللَّهُ لِلنّاسِ مِن رَحمَةٍ فَلا مُمسِكَ لَها﴾
الفرَج إذا أرادهُ الله ،أتاك في أعماق كُربتك، في أعظم لحظات ضعفك وأشدّ حالات كسرك، مع انقطاع أسبابك وقِلَّة حيلتك، فرحمة الله لا يحجزها باب موصد، ولا يحول دونها سبب مُستحيل …
وها أنا اعود الليلة بعد تسعة اشهر عجاف بحنيني الى ابها وقريتي مؤجج الشوق اسامر الذكريات كما أشيّبُ يسامر احفاده ..
وكما قيل لي من قبل :
غداً سيُرهقك الحنين لتسهرا
وتصوغُ الحاناً وتنحت مرمرا
لم القي لها بالاً قبل ، ولقد صدقت الرؤيا …