إني مستوحشٌ يارب
في الطريق، في البيت، وسط الرفاق الدنيا بأكملها
لم أشعر فيها أبداً أنني أنتمي لمكان
بداخلي وحدةٌ مخيفة ،مميتة
خفِّف وطأتها عليَّ وأدرك غربتي
اني ضعت من نفسي وضللت الطريق
عالق في المنتصف حيث اللاشعور
"ثم يراني -ربّ الكون- أنا! أنا تلك الذرة المنسية عند البشر وينظر إليّ ويحبني ويسمعني وييسر لي ويحرسني ويدبر أمري ويعرف مخاوفي وخفايا نفسي، سُبحانه ما أرحمه! وما أحوجني
مادمت لم تجرب مشقة طريقه ولم تحاول بدلاً عنه في معاركه ولَم تعرف شيئاً عن حقيقة أمره ولا عما لقي في أيامه، مادمت لست قلبه الذي في صدره، ولا روحه التي في جسده، فلا تحكم عليه أن كل ماكان يَشعُر بهِ/مُبَالغ