لاجيت أنا آخذ فرحتي من سنيني
وشلون مادام الزمان يعصاني
لو كان في صمت الرجا ترتجيني
كان احتويتيني حروف المعاني
وإن كان شفتي عبرتي تحتويني
قولي تصبّر واحذري من زماني
خلي الشقا لي وابعدي لا تجيني
لا شفتي الدمع الحزين احتواني
وإذا رحلت عن السنين اتركيني
يمر عمري وواقفٍ في مكاني
وإن كان صوت المسأله في حنيني
إذا كتمته وسط صدري هجاني
أحس به في نظرتي وفي أنيني
في كل شي بساعتي والثواني
وإذا كتبت الشعر بس اسمعيني
أمطر غضب همس الشقا من لساني
وإن جيت لك لمسة حنان ارسميني
لو إن ليلي وسط لونه طواني
وإن ذبت في دربك قصيد اجمعيني
في صفحة أشعارك حروف الأماني
كلمة غزل إن كان سطرك يبيني
بس اكتبيني للشقا اللي قراني
وإذا نظرتي للبعيد اذكريني
ذاك البعيد اللي ذكرته ونساني
وإن جيت لك طير الحنان احضنيني
كني طفلٍ في حضنك اللي حماني
وإن جيت لك قطرة مطر ارتويني
غيرك كثير اللي عطش ما رواني
وإن أنصحك يا هيه لا تستهيني
قبلك كثير اللي شربني وظماني
يا بنت هذي المسأله وافهميني
أنا كتبت الشوق لا ما محاني
يا صاحبي قدّرتني لين حبيت
وأبعدت يوم الوقت فيك ابتلاني
صرت الحبيب اللي بدربي تمنّيت
أكبر مصيبة كان قلبك نساني
وشلون أبنسى كل ذكرى بها جيت
عِشرة عمر يا زين ماهي ثواني
أكره تقول الناس إنك تغلّيت
ارجع إذا باقي بقلبك حناني
وش بك على غفلة تغيّرت وأقفيت
من هالجديد اللي عطيته مكاني
لو كنت عارف نيتك ما تماديت
أبعد ولو جرح المحبة حدّاني
تقدر تفسر لوعتي يوم ونيت
قلبك ذهين وفاهمٍ بالمعاني
آملت منك الحب من يوم ناديت
أثر الوهم في بحر غدرك رماني
لجلك بذلت الروح يا زين وأهديت
ما هو جزاي إنك تزيد امتحاني
ما تدري إني تحت ظلك تهنّيت
ما تدري إنك هاجسي في زماني
أنت وحياتي يا عيوني تساويت
ما ظنتي نفسي تولّع بثاني
كتمت ما في خاطري عنك وأغضيت
والله يعلم كم بقلبي أماني
انا ومجمل احلامي نساير هبوب الريح
عسى الخاطر المجروح يبرى من صوابه
لو اني لقحت الشوق ما ينفع التلقيح
مع اللي يروح الفكر لأجله ولا جابه
ترى الدمعه اللي ودها من عيوني تطيح
منعها الحيا تبكي على القلب واحبابه
معك وجه طفله من صدوف الليالي تصيح
ومعك قلب في بيت الهجر ثبت اطنابه
خطايا المحبه تطلب الصبر فالتبريح
وخطايا شعورك درب والشعر يشقابه
ترى الشعر لا بعثر حروفه من التجريح
فلا يمكن تلومه لأنك من اسبابه
يجيبك خطا ثاني وانا اقوم بالتصحيح
قفلت العتب والصبر فاتح لك ابوابه
ولا فادني مع طيشك الصبر والتلميح
ولا فاد قلبي لا كتم لأجلك اعصابه
انا برحل وقلبي معه كثرة التسبيح
مقدر عليه الحزن والقلب يرضى به
ذكرتك جعل ربي بعد غيبتك يحميك
من عيون ناسٍ في حسدها توسّعها
رسمتك غلا في الصدر والهجر ما يمحيك
والأفكار لو تجفا هجوسي يودّعها
تطير القصايد في سما حبّنا وتجيك
تجيك القصايد من بعد صرت دافعها
تشرّه ترى الشرهة تزيد في صدر مغليك
لكنه كتمها لأجل حبك ووزّعها
أنا من غيابك كل يوم أغنّي فيك
وأنا أدري لحون القلب ما عاد تسمعها
ولو طال غيابك ترى مانيب ناسيك
مدامك عيوني من حلا النوم تفزعها
شف الدمعه اللي من غلاك جابت محاكيك
تعرف المحبّه كيف أخذها وسنّعها
سهرت الليالي كلها من سبب طاريك
وأقول القصايد في غرامك وأنوّعها
لو الصدفه اللي جابتك تدري بماضيك
تشوف الصدوف العابره معك تزرعها
مادام القصايد في حضورك تبي ترضيك
عسى الله يعينك يوم فكّرت تجمعها
توك تجي وتقول يا صاح وش فيك توك تذكر لك وليفٍ نسيته
أنا الذي من كل الأعماق شاريك وأنا الذي لا من بغيته لقيته
وأنا الذي ردي على نداك لبيك سويت بي شيٍ وأنا ما هقيته
يا للأسف يا زين خاب الرجا فيك قلبٍ صفالك في يمينك كويته
لا تعتذر قلبي من العام ناسيك خلك مع اللي بعتنا واشتريته
من أولٍ أبيك واليوم ما أبيك هذي نتيجة دربك اللي مشيته
ماني مجازي فعلك الله يجازيك قلبٍ وفالك للأسف ما وفيته
وش عاد تنفع قولت أهواك وأغليك خلاص حبك بعد صدك طويته
أنشهد إنك طحت من عين مغليك خلك مع اللي بعتنا واشتريته
يالحب الأول جاك حبٍّ يغطيك
حبٍّ مسح بالذاكرة كل ذكراك
خلّاني أنسى ما مضى من لياليك
وخلّاني أنسى سيرتك وأتناساك
مثّلتها مع شخصٍ همّه يعاديك
وهمّه يجيب العيد من عقب فرقاك
ودّه على شيٍ يجيني وأخليك
مدري وش اللي جابره يوم عاداك
ما فيه شيٍّ إلا وهو جايبه فيك
ينقل كلامٍ بالغلط ويتبلاك
يبي يشككني وأنا بدون تشكيك
ما تدخل الشكّه خفوقٍ تمنّاك
لا قال شيٍّ قلت يا حيّ طاريك
أحرق خفوقه وأدعسه بس لرضاك
أسجّ ثم يقول جالس أحاكيك
ما يدري إنّي يوم أسجّ وياك
حرام ما يسوى بعيني مواطيك
جعله فداك وعسى البيض تفداك
أبك أنت الأول ما به أحدٍ يساويك
يظهر بوجهي شيٍّ وإن مرّ طرياك
خلّيت أنا أشياء بس وشلون أخليك
منت بعادي غير ذولا وذولاك
به شيٍّ في قلبي يحنّ ويناديك
طامع بشوفك لبّى والله محيّاك
يا ليتها صدفة تجيني وأناجيك
مشتاق أشوف اشلون تضحك شفاياك
ملّيت أغنّي بين نفسي وأناديك
الله كتب لي يا حبيبي بفرقاك
ويا الحب الأول ما به أحدٍ يغطيك
ولا فيه حبٍّ يقدر يزيل ذكراك
تعبت أداري قصّتك بين الأوراق
وتعبت أخفي لهفتي واشتياقي
وتعبت أجامل وأتبع الشوق واشتاق
وتعبت أطفي لوعتي واحتراقي
لا تحسب إن القلب في غيبتك راق
قل لي بعد فرقاك وش عاد باقي
ما دام قلبك للغلا ما بعد فاق
الحين دوري شوف قسوة فراقي
بذوقك كاسك وبنشوف تشتاق
وبعطيك همّي والعنا والبواقي
بسهر معك بنام وبقسى وبشتاق
وماني بصاير لك على ما أنت هاقي
إلى متى باجامل الشوق واشتاق
ومتى أبيّن لوعتي واحتراقي
أنا أشهد إن الحال ما عاد ينطاق
ارحل عسى ما كنت ناوي تلاقي
عندي خبر حظّي له سنين ما فاق
ولا فيه جمعٍ إلا يليه الفراقي
والحين ماتت قصّتك بين الأوراق
ومات الغلا مع لهفتي واشتياقي
ومات السهر والقلب في غيبتك راق
يعني غرامك مات وش عاد باقي
أنتظرتك لين ما ملّ انتظاري
ما أذكر إني مثلك إنسان انتظرته
ما ذبحني بالجفا غير الطواري
كل ليلٍ يمر بطيوفك سهرته
ماهقيت إنك معي بايع وشاري
ليه من شاريك بإحساسه هجرته
كنت أظنك بالغلا دايم تماري
وأنت ما حسّيت فيه ولا شعرته
كنت أظنك في شعور القلب داري
وأنت ما تدري وفي غيابك كسرته
دايم أداريك وأنت ما تداري
كل شيٍ معك سويته خسرته
لو صحيح إن المحبه باختياري
كان حبك بالقصايد ما ذكرته
ولا ولهت لشوفتك لا مر طاري
والغلا ما كان بالقلب اعتبرته
دام لك قلبٍ على الهجران ضاري
بتركك وأنهيك من قلبٍ أسرته
يا هيّه المحبّه ماهي بكيفك ومشهاك
متى ما تبي تعشق تجيني وتلقاني
إذا كان ودّك تعرف الحب قرب هاك
خفوقي وفتّش فيه بالحب واقراني
خفوقٍ حلف طول العمر بأنه ما ينساك
حرام إنك تلعب فيه يا خير خلّاني
لو إنك عطيته يا بعدهم مثل ما عطاك
تشوف الحياة بكبرها أشكال وألواني
تغيب ويجيني شي لو إنه نصّه جاك
ورب الملا تعذر جنابي وتلفاني
أكافح طوال الليل وأسهر على فرقاك
وأغنّي لحون الشعر والدمع عنواني
بغيتك تكون اللي تخيّلته وأبغاك
تكذّب جميع الناس وتعزّ لي شاني
لكن الغرور اللي قتلني خذا مبداك
تصدّقهم وتقفي وأنا الهمّ يصلاني
تذكر كلامك والله إني فلا أجفاك
خذاك الغياب وما بقى غير حرماني
وأنا لو قريب الناس لك مقفي وخلاّك
فلا أنساك لو كل البشر منك تنساني
طلبتك تعال ولعنبو قلبٍ من ينساك
وارحم ترى فرقاك بالحيل أبكاني
وإذا جيت خل الحب من كيفك ومشهاك
ومتى ما تبي تعشق تجيني وتلقاني
يغفر الله للحبيب اللي تركني في سهادي
ما هقيت إن الغلا والحب بعيونه تجلّى
ما حفظ معنى العهود ولا عرف معنى المبادي
غرّته دنياه بلحظة نسى العهد وتخلّى
عشت بأوهامي وجتني صدمةٍ هزّت فؤادي
كنت أنا عنده مجرد واحدٍ فيه يتسلّى
آآآه من هالليلة اللي كان يغشاها السوادِي
ليلةٍ فيها خفوقي من معاليقه تدلّى
ليلةٍ كانت مثل حلمٍ تبعثر في رقادي
وقتها ماني مصدّق وأحسب إن الحلم حلّى
ليلةٍ فيها الأيادي ودّعت ضمّ الأيادي
كأن الأرض انشقّت ولا عيّنت رجلي محلّى
كنت أجاهد في هواه وكنت مؤمن في جهادي
وأستلذّ بجور طعناته ولو ظلمه تبلّى
قلت له ترضى عليّ جرح المفارق قال عادي
قال لي ترضى علي حكي الأوادم قلت كلا
جيت أصوّت له ولكن لا حياة لمن تنادي
صدّ كنه ما سمعني وأحرق الخافق وولّى
واستدار وخطوته كانت عجولة في بعادي
وأضحك ودمعي على خدّي وأقول إنه يتغلّى
رحت كن صمت الطريق يقول لي وين أنت غادي
تايهٍ مالك جهات، والصبر فيك يتحلّى
يمكن الفرقا تريحني وتشفي لي فؤادي
دامني عنده مجرد واحدٍ فيه يتسلّى
تعبان نفسيًّا ومنهاكه أعصابي
وأعيش فترة ضياع ولا تضيّعني
أفهم حقوق الغلا وأتقبّل عتابي
وأصدق معي وأوف لي ولا عاد تخدعني
ما دمت حاسب حسابك فاحسب حسابي
وما دمت حاشم جنابك لا تلوّعني
قصايدي بغيبتك ما نالت إعجابي
وأجمل بيوت الغزل ما عاد تُقنعني
في غيبتك حمت مرقابك ومرقابي
حتى لو إن الدوافع ما تشجّعني
أضيق في غيبتك وأنوّخ أركابي
وأحاول أنساك مير الحب يمنعني
أطمح لقربك وأشوف الأفضل غيابي
وأحلم بصدفه قريبه معك تجمعني
وإليا نويت أوصلك وأبيّن أسبابي
العزّة تردّني والشوق يدفعني
ولا صرت ناوي فراقي يا آخر أحبابي
تكفى احترم موعد الفرقا وودّعني
يا حبيبي ليه طولت الغياب
والمشاعر في غيابك ترتجيك
الغياب المُر من أقسى الصعاب
ليه تهجر خافقٍ مِيتٍ عليك
من غرامك مبتلي ما يوم تاب
باع كل الناس جا لك مشتريك
وفي غيابك ذاق لوعات العذاب
والدقايق والثواني تحتريك
الزمان أصبح في بعدك اكتئاب
كل شيءٍ فيني يا الغالي يبيك
الزهور اللي ملت صدر الكتاب
والرسائل يوم تكتبها يديك
غير همّي والحزن ما مِن زهاب
لي متى؟ الله يرحم والديك
ذي حياتي يوم طولت الغياب
والمشاعر يا حبيبي ترتجيك
بين الأماني والصحيح أحلام
وبين المحبّة والوصال سلوم
لو أبني العِشرة على الأوهام
ما كان يوم موادعك مشؤوم
تاخذني الذكرى على الأيام
فرقاك كوم وذكرياتك كوم
في غيبتك علامة استفهام
خليتني ما أخذت منك علوم
برّر غيابك لو بروس أقلام
عشان أحس إني ماني بمظلوم
تحسب مواصلنا مسيرة عام
والعام عدى لا عداك اللوم
وأنا معك ما أعدّها بأرقام
ولا أحسب الأيام يوم بيوم
وياك وأنا الشاعر المقدام
ومن غيرك أنا العاشق المحروم
شاعرك ما يبغى شعر وإلهام
وهو بلوعات الزمن مزحوم
شفني ولا أدري وش بقى قدّام
من ساعة غيابك وأنا مصدوم
في مظهري ما رّيه استسلام
وفي داخلي ما فيه غير هموم
من غيبتك عنّي ما عاد أنام
فقدتك وفقدت طعم النوم
أعايدك ولا أعايد جروحي
ولا أعايد فيك باقي بقاياي
قل لي متى قلبك خِلّي وشحوحي
قل لي متى تشتاق لأرضي ودنياي
ما فاد قافي لك ولا فاد بوحي
مليت أنادي لك وتتجاهل أنداي
ليلة وداعك كان قلبي يلوحي
يبغى يقول ارجع ولا تزيد بلواي
ما كنت أحسك غير نبضي وروحي
لا رحت كن الروح ماهي بأحشاي
ما كنت أشوفك غير حلم وطموحي
لا غبت غابت سالفة حلم جواي
قال الفراق وقلت هذا مزوحي
ماني مفارق سلوة العمر ومناي
قال الزمن غدار لا كنت توحي
قلت الهوى وافي على طول وياي
قال الغرام إن جاك لازم يروحي
قلت الغرام إن زال زلت بي أخطاي
كذبت في حبك كلام النصوحي
اللي يشوف الهم ياكل حناياي
دار الزمان وصار دمعي سفوحي
دمعٍ ذرفته بالخفا في زواياي
دار الزمان وصرت عايش بروحي
بين الضياع وبين أطهر خطاياي
يا نفس كفي لوعتك لا تنوحي
هذه نهاية ما بدت به نواياي
بعايد أيامي وأعايد جروحي
وأعايد الوقت الردي وبقاياي
وحانت ساعة الفرقى وخاطر مهجتي مجروح
عليم الله من عقبك تعبت ولا عرفت أرتاح
وكيف أرتاح وغيابك جرح كل الحكي والبوح
جرحت الروح والخاطر ودمعي من عيوني طاح
عطيتك من غلا روحي مشاعر يا عديل الروح
ولا جاني سوى الفرقى وذكرى كلّبوها جراح
دخيلك ليه تتركني وتترك هالغلا وتروح
عطيتك أصدق شعوري من أشواق وغلا وأفراح
أبادلك الوصل دايم ويرجع هالوصل مذبوح
يجيك القلب متعافي ويرجع ممتلي برماح
فقدت النوم والراحة فقدت الخاطر المشروح
أشوف أيامي وعمري تناثر كنه المسباح
غدى كل شي في وجهي من آثار الغلا مفضوح
تشوف الهم بعيوني وشوقي والغلا فضّاح
تعال أسمع صدى صوتي من فراقك غدى مبحوح
تعال ولملم جروحي وناظر ما بقى وانساح
أنا مثل الغريق اللي تعلّق في بقايا لوح
يقاوم ما تلاعب به من أمواج البحر ورياح
فديتك بس علمني وقلّي وش جرى بوضوح
ترى شوقي لو أوصف لك على جمر الغلا فوّاح
بنيت بداخلي لجلك من ضلوع الصدور صروح
دخلت القلب وأغلقته وقلبي ماله المفتاح
فديتك بطلبك حاجة تخلي وصلنا مفتوح
طلبتك لا تقاطعني ترى بعض الغلا ذبّاح
إذا غلطان في حقك ترى بعض الزعل مدموح
عسى تشفع لي همومي ودمعٍ في وداعك طاح
أحاول أحبس دموعي وأنا من داخلي مجروح
أبي أرتاح لا غبت وتعبت ولا عرفت أرتاح
وكيف أرتاح بس قلّي وأنا من غيبتك مذبوح
مثل طفلٍ يشوف أمّه وإذا غابت عليها صاح
مشاعر شاعرك فاضت على باب الغلا ترجيك
تشوف الشوق في عينك وعنّي تبعد أحزاني
طرالي جرحك البارح وأنا كثر الهجر طاريك
لك الله من ذكرته قمت أغنّي وأبدع ألحاني
صحيح إن الجروح اللي تجيني من طعون إيديك
فداك الجرح والسكين طعناتٍ على شاني
هلا يا ملهم إحساسي أحاسيسي تغنّي فيك
أحاسيسي تغنّي فيك وزولك ما تعدّاني
لكن الحين وين الشعر وين إحساسك وماضيك
تبعثرها هبوب النود وصارت حلم وأماني
لا تستغرب ليا شفت الجروح الماضية تبكيك
طعونك تربك عيوني وجروحك تعقّد لساني
نويت أعيش من دونك وخليت الغلا يسريك
تجاهلتك وأنا أشوفك نويت أعيش وحداني
كثر ما كنت تطلب كل شيٍ تطلبه ويجيك
وكثر ما كنت أحبك في زماني كنت تنساني
كثر ما كنت ضامي في وصالك كنت أنا أرويك
وكثر ما جيت لك عاني ما عمرك جيتني عاني
هلا يا ليلة الفرقا من جروحه نويت أسريك
ظلمني جرحه البارح وأنا ما أخون خلاني
يا قلبي لا تزيد الجرح من حبّه نويت أنهيك
ما عاد أقدر على جروحي ولوعاتي وحرماني
وفيت ب أول دروبي وخنت ب آخر المشوار
يا آخر سكة طعوني وذنب أول مشاويري
خطاي إني بنيتك حلم كبير بخطوتين قصار
وجيت أكبر من أحلامك عليك وقلت لك طيري
تشكلتي على هيئة براءة والنوايا كبار
وصدقتك على النيّه ورحت أجني مخاسيري
تأملتك عمر ثاني ملكته والسنين بكار
يلقحها الوفا لكن صحيت وخاب تصويري
هقيتك أجمل أقداري لقيتك أقبح الأقدار
عمتني طيبة ظنوني ولا طابت تدابيري
نسيت إن الصدر أصغر مساحة لأكبر الأسرار
وأنا لا جابني سري تركته في صدر غيري
عجب شفت الزمن غابه كبيره والبشر أشجار
وأنا كني غصن ذابل خانتني عصافيري
عجب كيف القلوب أحيان تسرق رقة الأزهار
وهي أصلا حجر ينبض كيان إن صح تعبيري
عجب وجه الطريق أسود ذا خاين وذا غدار
كأني بينهم غلطة وعجزت أفهم تفاسيري
عطيتك للأسف ديره تمنتها قلوب كثار
بها شمس وقمر لجلك تسير لقولتك سيري
وبها جال وبحر يخفي حكايات وكثير أسرار
وبها أرضٍ تصير أطلال إذا قلتي لها صيري
وبها جروح وألم وأحزان تسألني عن الخطار
وعلي إني بغيتك لي تجيني كل مساييري
على كل حال خسرتيها ولا باقي من اللي صار
سوى دمعه عليك أضحت تشيل أسوأ مقاديري
أبرحل واترك أحلامي تسولف عن غريب الدار
عن آخر سكة طعوني وذنب أول مشاويري
بخطاي إني بنيتك حلم كبير بخطوتين قصار
وجيت أكبر من أحلامك عليك وقلت لك طيري
بعد طول الغياب اللي بدون أعذار
كيف تنسى مواقيفي وتنساني
والله إني بهجرك ما بغيت أنهار
لين عجزت متوني شيلة أحزاني
أول الوقت في قلبك ولي مقدار
وآخر الوقت دوّرني وتلقاني
بين قسوة حياه وبين ضيع أفكار
أتلفّت ولا ألقى غير عدواني
انكسرت وظلمني وقتي الغدّار
يكفي اللي من غيابك وما جاني
أنت خليتني ما بين نار وغار
الضحية غلا والموت مجّاني
وعند لحظة ذهول احترت وش أختار
إن بقيت احترق وإن رحت وحداني
لين شاب الغلا فيني وأنا محتار
ما بغيت الشقى لكنه أشقاني
ما بقى في قلوب العاشقين أسرار
يوم بدّلتني في واحدٍ ثاني
لا تعوّد علي إن كان وقتك جار
بس باقي طلب سوّه على شاني
احتزم للفراق وكمّل المشوار
وإن مرّيتني صدفة تعدّاني
ولا تعذر ترى ما عاد فيه أعذار
عقب بدّلتني في واحدٍ ثاني