كثيرًا
ما تضعنا الحياة
أمام مواقف لا تستحق
منا ردًّا ولا شرحًا، فنكتفي بالصمت،
ليس لأننا لا نملك ما نقوله، بل لأن بعض الكلام
يكون أثقل من أن يُقال. ومهما حاولنا أن نُخفّف من وقع
تلك المواقف أو نبحث لها عن أعذار، تبقى الحقيقة واضحة
في أعماقنا؛
هناك خيبة مرّت بنا،
أو جرح ترك أثره ولم تداوه الكلمات.
ليس كل ما يلفت
القلب يستحق أن نقترب منه؛
فبعض الأشياء تحتفظ بجمالها حين تبقى بعيدة،
وبعض العلاقات يفسدها الإفراط في الحضور.
تعلمت من الحروف
أن الصمت أحيانًا أبلغ،
وأن أجمل ما يمكن أن نهبه لبعضنا…
هو مساحة لا تُفسدها كثرة الاقتراب.
ليس الفراق
أن يغيب أحدهم عن عينيك،
الفراق أن يغيب عن تفاصيلك؛
أن تحدث أشياء كثيرة في حياتك
ولا يخطر ببالك أن تخبره بها،
وأن تحدث له أشياء أكثر
ولا تعرف عنها شيئًا.
وأن يتحول من كان يعرف عنك كل شيء
إلى شخص لا يعرف حتى كيف أصبحت أيامك،
فتستمر الحياة بكما…
لكن كلٌّ منكما
يعيشها بعيدًا عن الآخر.