أحس إني الحين أمرّ بأهدأ انهيار عصبي بحياتي يعني شوي أحس إني قاعده أضيع وأفقد عقلي، بس بنفس الوقت أنا هاديه ومروقه وأعيش يومي، فيه حاجات كثيرة مضيعتني بشكل موطبيعي، وبنفس الوقت أحس مو فارقه معي أي شيء، كأني كل يوم أذبل وأتعافِى بنفس الوقت..
الشعور هذا صعب جداً أوصفه بالكلام.
في هذه الفترة الأخيرة
كنتُ على إعتقاد بأن الحُزن حِين يَمكثُ بالفؤاد يُصبح الإنسان حزينًا فقط لم أعتقد بأن الهدُوء يجتاحُ جميع الأنحاء، وحِين يَجتاح يموتُ الإنسان دون إلتفات أو إنتباه
وفجأة
أجد بأنني أصبحتُ قاسية
سريعةُ الغضب
وبأن كلماتي باتت جارحة
لم أعد أحتمل أي شيء
والمؤلم
أنني لم أكُن كذلك
أحمل بداخلي الكثير
من الحنية والرِقة والتعاطف
أنا لستُ بكل تلك القساوة
ولكن
ثمة ما أجبرني على ان أبدو هكذا
إنها تراكمات الحياة.
بِسْم الله على قلبي حتى يهدأ.. حتى يطْمَئِن.. حتى يأخُذ الأمان مُجدداً و يبتسِم
بسم الله على قلبي حتى يعود و ينبُض .. حتى ينتشي فيه السعد مجدداً .. حتى يرحل خوفه .. حتى يوضع الكف عليه و يقال : هدأ و ابتسم ..
أتمنى أن يكون عوض ربي ثقيلاً ومُرضي ، يروي نفسي العطشى .. أن يأتيني بالسّيل يغمر روحي حتى أشعر أن كل تأخير وتخبّط لم يكُن عبثًا ، بل تمهيدًا لشيء يستحق الانتظار وعلى قدر امنيات قلبي..
كنت أقول لنفسي دائمًا: ربّما يمرّون بظرفٍ ما
ثم أدركت شيئًا مهمًا: أنا أيضًا مررت بظروفٍ صعبة... ومع ذلك لم أتعامل مع الآخرين بذلك الأسلوب.
نفسيًّا، الألم لا يبرّر الأذى
والنضج الحقيقي أن تعترف بتعبك دون أن تُسقطه على من حولك
فليس كل من تألم يؤذي، وليس كل من يؤذي معذور لأنه تألّم
أدرّب قلبي على الصمت
أقنعه أن السلامةً في التجاهل
وأن المرور الخفيف أقل وجعاً من الوقوف
أبدو بخير أمام الجميع لكن داخلي يعيد المشهد
ذاته كل ليلة كأن بعض الخيبات لاترحل !
هي فقط تغيّر مكانها فينا تعلمنا كيف
نبتسم ونحن نحمل ثقلها بصمت..
المدرك لا يعود
المدرك ليس غاضبًا حتى تُرْضيه، ولا مُتأثرًا
حتى تعتذر له .
هو لم يرحل بدافع الزعل، بل رحل لأنه وعى، ورأى
المشهد كاملًا؛ عرف قيمته فطوى الصفحة بهدوء
ومضى دون رجعة .
-الغاضب ينتظر التفاتته، أما المدرك فقد أغلق الباب
بسلام ومشى