لا افهم ما الذي حققته إيران للتو استراتيجياً. في محاولة للرد على إسرائيل وأمريكا، أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ على ست دول ذات سيادة في صباحٍ واحد. لم تهاجم أيٌّ من تلك الدول إيران. لم تقصف البحرين طهران. ولم تشنّ الإمارات ضربات على أصفهان. واستضافت قطر قنوات دبلوماسية خلفية. وحافظت الكويت على الحياد لثلاثة عقود. وكانت الأردن تقوم بدور الوسيط.
لقد حوّلت إيران للتو كل دولة محايدة أو شبه محايدة في الخليج إلى طرف محتمل في النزاع. فكل دولة انتُهك مجالها الجوي، أو قُتل مدنيون فيها، أو مُسّت سيادتها، بات لديها الآن مبرر قانوني وسياسي للانضمام إلى أي تحالف قد يتشكّل لاحقاً