عن تعابيرٍ تشبهك
و اصنع من مشاعري لغةً خاصة بك وحدك
وكأن الكلمات التي اعرفها لم تعد تكفي لوصفك،
فخلقتُ لك من قلبي كلماتٍ جديدة
لأنكِ لستِ كأي احد، ولأن حُبي لكِ لا اريده أن يكون كأي حُب.
أحب أن اجعل حُبي مختلفًا
بطريقته الخاصة التي لا تشبه احدًا
في كلماتي معك، وفي افعالي تجاهك
احاول دائمًا أن اترك اثرًا يليق بك
افعل ما استطيع لأُتقن الحُب
لا لأن الحُب يُتعلَّم، بل لأنك تستحقين
اجمل ما فيه لا اريد أن
امنحك كلماتٍ عادية
تتشابه مع ما يُقال للآخرين لذلك ابحث
اريد العيش بين احضانك
أن اعيش و اموت بينهم
أن تكون ملجئي
اريده عالمي الذي ألوذ به
ومسكن روحي الذي لا اغادره
خذيني بين ذراعيك
ففي قربك اجد الأمان الذي ابحث عنه.
بل لأني لم اعد املك الرغبة في الحديث
عن كل شيء
يظنّ البعض أن صمتي رضا او موافقة، بينما الحقيقة قد تكون عكس ذلك تمامًا
ولكن اصبحت اكتفي بالصمت، لا لأنني لا أرى، بل لأنني أرى اكثر مما يظنّون.
ُدقّق في التفاصيل التي لا يعيرها أحدٌ انتباهًا
و أرى ما بين السطور، و التقط من التفاصيل ما يغفل عنه الآخرون و افهم ما يُقال وما يُخفى بين الكلمات
لكن كل ما أفعله هو الصمت
افهم اكثر مما اظهر، و ادرك اكثر مما اتحدث عنه، لكنني في النهاية اختار الصمت
ليس لأنني لا أملك ما أقوله
مما تحفظين صوتي
تخبرينني دائمًا انني لست وحدي
و مهما ازدحمت الأيام بالثقل والحيرة
ستبقين هنا
اشعر احيانًا أن العالم بأكمله لا يفهمني،ثم تأتين أنتِ لتختصري كل ذلك بعبارة بسيطة "أنا معك"
فتصبح مخاوفي اخف، وتساؤلاتي اقل، ويهدأ ذلك الضجيج الذي يسكن داخلي.
عندما اشعر أن العالم يضيق من حولي
تكونين أول من يمد يده إليّ
لا تسألين كثيرًا، ولا تطلبين مني تفسيرًا
لما أشعر به بل تكتفين بالبقاء، وكأن حضورك
وحده كافٍ ليعيد الطمأنينة إلى قلبي
وحين تتبعثر كلماتي ولا اجد ما أقول
تفهمين ما اعجز عن التعبير عنه، وكأنك تحفظين لغة صمتي أكثر
بعض الأحيان لا ادري ما الذي اشعر به تمامًا
و اتمنى لو انني استطيع فهم ما يدور بداخلي
اشعر انني تائهة بين افكاري
لا افهم نفسي
ولا أفهم ما الذي ابحث عنه
تتزاحم التساؤلات في راسي دون إجابات
وتدور الأفكار بلا نهاية
حتى اصبحتُ اعجز عن تفسيرها او وصفها
شعرت أن حزني لم يكن أمرًا عابرًا لديها
بل شيئًا يستحق أن تترك لأجله
كل ما في يدها وتأتي وكانت تلك
من أجمل الطرق التي اخبرتني بها انها تهتم
ليس بالكلمات بل بحضورها السريع كلما اثقلني شيء ولم اعد قادرًا على حمله وحدي.
أدركت أن الحزن يثقل قلبي
فعادت مسرعةً وتركت ما كان بين يديها
وكأن كل ما يشغلها في تلك اللحظة هو أنا
لم يمضِ وقتٌ طويل حتى رنّ هاتفي
وكان الاتصال منها
لم تسأل كثيرًا في البداية بل اكتفت بأن تنصت
كانت تمنحني انتباهها كاملًا، وكأن كل ما يدور حولها قد توقف للحظة من اجلي
وكأنها تخبرني بأفعالها لا بكلماتها
أنا هنا ولن يتغير مكاني
بسبب يومٍ سيئ أو لحظة ضعف
ولهذا كان وجودها مختلفًا
لأنها لم تحب اجمل ما فيّ فقط
بل حاولت أن تبقى إلى جواري
حتى في الأجزاء التي كنت اعجز
أنا نفسي عن فهمه.
في اشد لحظات غضبي كانت معي
لم تهرب من حدّة انفعالي
ولم تتركني اغرق وحدي
بل جلست تنصت إليّ وكأن
وجودها وحده كان يقول
لن أتركك حتى تعبر هذه العاصفة
كانت تسمع كلماتي المتعثرة
وتحتمل فوضى مشاعري التي
لم أكن أعرف كيف أرتبها
لم تحاول أن تقاطعني أو أن
تطلب مني الهدوء فورًا
اكثر مما تفعل الكلمات وحين
هدأت اخيرًا أدركت أن أجمل
ما فعلته لأجلي لم يكن انها وجدت
حلًا لمشكلتي بل أنها لم تتركني
وحدي وأنا أواجهها
وكأنها ترغب أن ترافقني في جميع حالاتي
لا في لحظات هدوئي وفرحي فحسب
بل حتى في اوقاتي الأكثر اضطرابًا وتعبًا