عندما وقفتُ مساء أمس عند مدخل المسرح المفتوح - قبل بداية حفل التخرج- لنيل شرف إلقاء التحية على أولياء أمور خرّيجينا الأعزاء وتهنئتهم بشكل مباشر لأستشعر معهم فرحتهم بهم؛ أقبلت إليّ إحدى الأمهات وابتسامتها المشرقة ترتسم على مُحيّاها البَهيّ فسلّمت عليّ بحرارة لافتة ثم قالت: شكرا دكتورة على جهودكم العظيمة، وشكرا على تحفيزكم لابني محمد الذي سيلقي قصيدة الخريجين في حفل اليوم، وللعلم أنا ووالده من خريجي الدفعةالأولى لهذا الصرح الشامخ؛ فعرفتها حينها أنها أمّ المهندس الخريج/ محمد الفارسي الذي سيبهرنا بإلقاء قصيدته الرائعة، ثم عدتُ للنص واسترجعتُ البيتين الواردين في قصيدته:
" يا أيّها المسرحُ المفتوحُ
كيف تحمّلتَ الحضورَ؟،
وفيهم والدَيَّ أرى!
تخرّجا الدفعةَ الأولى، على ثقةٍ
أنّي أعيدُ الزمانَ الغابرَ العَطِرا"
فأيقنتُ أن المتألق/ محمد سيبهرنا أكثر؛ لأنه لم يكتب القصيدة لجامعته فقط بل كتبها لوالديه وآباء وأمهات زملائه جميعهم، كتبها بقلبه قبل قلمه، وبمشاعره قبل كلماته؛ لهذا أبهرنا وأبهر جميع من حضر الحفل.
شكرًا محمد وكل طالب يرى في نفسه أنه امتدادٌ لوالديه؛ فيحملهما معه في كل أفعاله وممارساته بأخلاقه الراقية ووفائه اللامحدود وامتنانه الاستثنائي وهي جميعها ترادف بِرّه بهما❤️
أتَدري مَاذا يُريدُ اللّه؟
"يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ"
خليك مُطمئن لان اللّه راح يسهلك الطرق بس الي عليك تتوكل عليه وتسلمها للّه القادر على كل شيء. "بينما أنتظر فرجك، أحمدك على السكينة التي تُنزِلُها علي، جئتُ الدنيا لأمتحن، ورضيتُ منك بذلك، لكن سبحانك، هبني صبرًا على ما لم أحط به خبرا". قال تعالى: ﴿قَالَ فَٱهۡبِطۡ مِنۡهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخۡرُجۡ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّٰغِرِينَ﴾
مَن طلب الجاه والرفعة …
على سُلَّم الاستعلاء والكِبر …
أذلَّه الله وصغره ووضعَه …
ومن تواضع لله وذل له …
أعزه وكرمه ورفعه …