مرحبا مجدداً من الربيع الثالث و العشرون،
وإنه لغريبُ ان ترى العمر يمضي دون ان تدرِك، بين زِحام النعم، وبين ما هو ثمين، لعلّك تدركهُ قبل ان تفقده، و انهُ لغريب ان ترى ارتباط العمر بالنفس، ما تهوى، وما تميل، وما تكره، كأن الحياة ما بين النفس والجسد و هل يا ترى ما بين؟
اللهم اني استودعتك نفسي من ذل الحياة ومن ضجيج التفكير ، عوضني يا الله عن كل شيء خسرته ولا تشغلني ولا تعلقني بشيء لم تكتبه لي .. وقدّر لي كل فرح لم اتوقعه ، اللهم وان ضلّت نفسي فـ ردها إليك رداً جميلا .. يارب كُن معي ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين.
إذا اشتملت على اليأسِ القلوبُ
وضاقَ لما بهِ الصدرُ الرحيبُ
وأوطنت المكارهُ واستقرَّت
وأرست في أمَاكِنها الخطوبُ
ولم تَرَ لانكِشافِ الضّرُِ وَجهًا
ولا أغنَىٰ بحيلتهِ الأريبُ
أتاك على قنوطٍ منك غوثٌ
يمنُ بهِ القريبُ المستجيبُ
وكلُ الحادثاتِ إذا تناهت
فموصولٌ بها فرجٌ قريبُ
ليس الكريم الذي يعطي عطيته
على الثناء وإن أغلى به الثمنا
بل الكريم الذي يعطي عطيته
لغير شيء سوى استحسانه الحسنا
لا يستثيب ببذل العرف محمدة
ولا يمن إذا ما قلد المننا
حتى لتحسب أن الله أجبره
على السماح ولم يخلقه ممتحنا
أعتذر إلى كل من أسأت إليه، وأستغفر الله من كل الأخطاء والأوزار، وأسأل كل من يبلغه اعتذاري هذا أن يسامحني في ما قد يكون صدر مني في حقه من إساءة.
وإنني -من قِبلي- قد عفوت عن كل من أساء إليَّ أو ظلمني، وأسأل الله ألا يؤاخذ أحدا بسببي، وأدعو الناس جميعا إلى التوبة.