تقديرُكَ لذاتك يظهرُ في علاقاتك، فالمرءُ الأشمُّ لا يرضى بالدونِ من التعاملِ ولا بالفائضِ من الاحترام، بل "في الناسِ أبدالٌ وفي التركِ راحةٌ" والذلُّ لا يمنحُكَ رفقةً، والخنوعُ لا يصنعُ لكَ أُنْسًا.
فلا تُقنِع أحدًا بِصَلاحِك، ولا تُبَرِّر أنّك تقومُ اللّيل وتحاول التغيير، ولا تُظهِر ما ليس فيك حتى «يُقال عنك» الزَم محاولاتك ألف مرّة، وانظر حدود الأدب، وجميل الطَّلب، وارفَع يداك داعيًا، وقلبك راجيًا، وجسدك عاملًا، وقيمتك مُخلِصًا ثمّ استَقِم،
"والحقيقةُ أنّ المؤمِّلَ بالناسِ مبتورةٌ آمالُه، ولا يتعلقَ بما في أيديهم إلا من ضعُف اتّكالُه، وإنّ ما لا يُستعان عليه بالله لن يُطال، وما كان قد رُجيَ من غير الله لا ينال؛ فبالله تُرامُ الأماني فتُظفَر، وبالله تُدفَعُ الضراء فتُدحر، والحمد لله الذي خلق كل شيء بقدر."
وكم صادفتُ في الأيام شخصًا
كثيرَ القولِ أمَّا الفِعلُ صِفْرُ
ويزعُمُ أنه شهمٌ نبيلٌ
وفي طَيَّاتِه خُبْثٌ ومَكْرُ
إذا لم يَحْلُ في الإنسان طَبْعٌ
فإنََ كلامَه المعسولَ مُرُّ
فلا يُرجَى من الزَّقُّوم طِيْبٌ
ولا من بيضةِ الغِربانِ نَسْرُ
✍🏻فاضل أصفر