يوميات غزال شارد
اليوم أيضاً سرتُ وحيداً في الغابة، تهتُ قليلاً بين شجيراتها، قصدتُ الغدير وعدتُ مسرعاً للوكر، ثم جلستُ على صخرة في أعلى التل أتخيل قصة نجاتي العاشرة من الذئب، تلك القصة التي تمنيتُ لو أني أقصها على أطفالي يوماً.
فليسجّل التاريخُ اسمَكَ
إلى جانب الجزّارين ومجرمي الحرب
أنتَ الذي أجهضتَ حبَّنا قبل أن يولد
وبترتَ جناحَه قبل أن يطير
وهان عليكَ أن تتركني هناك
تائهةً بهواكَ
أهذي باسمكَ وأبحثُ عنكَ في الأحلام
لقد أنهيتَ قصتنا حتى قبل أن تبدأ
رحلتَ قبل أن تصل
وتركتني عالقةً في فراغ كونِكَ الفسيح
كتير حلو انك لساتك موجود, يمكن لساتك ضايع بس المهم انك لساتك موجود تعرف شو احلى شي في العمر انو بيخلص ما بتفرق اذا حلو او مر المهم انو بيمضي ,وراح يخلص يعني لازم ما تحسبها كتير في اسوء الاحوال انك بعد سنة حتى لو ماحققت شي .بس العمر مضي و مشوارك قصر سنة .
"في أوج ألمي ودموعي، يسألني ابني البكر: أماه، لماذا اخترتِ أبي زوجًا لكِ؟ لماذا لم تختاري من هو أفضل؟ هل لأنكِ جميلة جدًا؟ عندها، ولجزء من الثانية، عادت بي الذكريات إلى زمن مضى، فقلتُ له بيأس: لا يا عزيزي، بل لأنني لستُ جميلة، لم أجد سوى أباك يقبل بي."
كعجوز هرم وحيد يقضي لياليه وحيدا، يجتر هواجس يوم مليء ب الخوف و القلق، انه يتعمد ان يبقي تلك الهواجس صاحية، كي لا تقتله وحشة الوحدة في الليالي الحالكة .
لسنوات مضت ليس لدي ما احكيه ،استمع بحسرة للآخرين وهم يسترسلون بالحديث ، لكل واحد منهم قصة يحكيها ،و حياة يروي لنا تفاصيلها.
اما انا فقد اعتزلت الحياة مرغما منذ سنين .
لا اريد لقاء بالصدفة ، فاللقاءات الصدفة تكون عابرة و باردة بدون مشاعر .
اريد سعياً للقاء كسعي الحجاج لمكة ، اريد حين ان التقيك ،ان تكون منهك قد اضناك طريق الوصل، احب ان يكون لقائنا حاراً مليء بالاشواق.
هل تعلمي انني منذ عشرين سنةالى الآن، كل صباح احتسي ذكراك بدلا القهوة ، وانني كل مساء احلم بصدفة تجمعني بك كما في الافلام، فيعود وصالنا لسابق عهده و ينتصر حبنا المشؤوم، هل تعلمي انني ومنذ سنين اتجاهل السؤال عن اخبارك عمدا، فانا لا اريد ان اعلم انك تحبين طفلك اكثر مني.