أخشى أن تمضي لقاءاتنا النادرة
وأنا أؤجل كل ما أود قوله لك، حتى يأتي يوم أدرك فيه أنني أضعت فرصًا كثيرة كان بإمكاني أن أجعلك فيها أقرب إليّ
لكنني كنت أستحي أكثر مما ينبغي.
يؤلمني أنني لا أعرف كيف أقرأك
كيف تمنحني كل هذا القرب، ثم تتركني وحدي أواجه كل ما خلّفته في قلبي؟
أعود من كل لقاء محمّلًا بك، بتفاصيلك ونظراتك وكل ما لم أقله لك،
وأقضي ما بعده أحاول فهم ما تعنيه لي وما أعنيه لك وكلما ظننت أنني فهمتك عدت إلى الحيرة ذاتها
ولايزال الشووق ييخذلني.
إن كتب الله لنا لقاءً
فليكن أوله حضنًا طويلًا، نرد به عمرًا من الشوق
ونخبر الصمت بكل ما عجزت عنه الكلمات
لذلك ان جمعنا الله يومًا
فلا تبادرني بالسؤال عما فعله الغياب بي، ولا تسأل كيف مرت الأيام
احتضنني فقط
فثمة أشواق لا تعرف طريقها إلى اللسان
ولا يعبر عنها إلا العناق.