نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
هناك نعمةٌ خفيّة اسمها "خارج المنافسة"
حين تختار أن تعيش بلا مقارنة،
لا يهمّك أن تملك أكثر، ولا أن تبدو أجمل،
ولا أن تظهر أنّك أسعد من غيرك
تعيش ببساطة وصدق،
فتصبح حياتك أنقى، وعشرتك أرقى،
وقلبك أهدأ وأجمل.
كلام أعجبني فنقلته هنا للفائدة:
" 🔴 *أواخر عمر الوالدين تشبه أواخر رمضان*
كل دقيقة فيها غنيمة، وكل روتين عابر معهما هو عبادة كبرى قد ترجح بها كفة نجاتك يوم قيامك لرب العالمين.
فالابتسامة العابرة، وجلسة القهوة الهادئة، وتعديل الوسادة، أو حديث قصير..
تفاصيل صغيرة المبنى، لكنها قد تكون مقعدك الأقرب لرفقة النبي ﷺ في جنات عدن.
ففي خريف عمر الوالدين، تتضاعف حساسية الوالدين، يشتد احتياجهما إلينا ويقيدهما الخجل، يسكنهما ذعر خفي من أن يكونا عبئاً ثقيلاً.
قد يتجرعان مرارة الألم والظمأ لساعات طوال، إيثاراً لراحتك، وخشية من إزعاجك.
من هنا يتجلى البر الحقيقي
* أن تبادر بالعطاء قبل السؤال.
* أن تفهم نداء الصمت قبل الكلام.
* أن تلمح الحاجة في أعينهما قبل أن تنطق بها الشفاه.
والأرقى من ذلك كله -وهو محض الصدق-أن تخدمهما بحب دون تمنين، وبلا إشعار بالتضحية، فما يوجع الشيخوخة ليس وهن الجسد، بل إحساس الروح بأنها باتت ثقيلة على قلوب من تحب.
والبر بهما ليس مهمة تبحث عمن يقاسمك عبأها، بل هو مضمار سبق وتنافس، لا يفوز به إلا من كتب في ديوان السابقين، الذين قال فيهم سبحانه:
﴿أُولَٰئِكَ الَّذِينَ نَتَقَبَّلُ عَنْهُمْ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَنَتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِهِمْ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ ۖ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ﴾ "
"من يرى الناس بعين طبعه، فقد حكم بمرآة نفسه عليهم"
في الحياة، نصادف أشخاصًا يسيئون تأويل أفعالنا وأقوالنا، ليس لأننا أخطأنا، بل لأنهم يرون العالم من خلال عدسة نفوسهم. تتحدث ببراءة، فيظنونك تلمّح، تبادر بصدق، فيحسبونك تلعب، تفعل الخير، فيظنونك تنتمي لمصلحة. والسبب؟ أنهم لا يدركون سوى ما في داخلهم، فيسقطونه على الآخرين.
هؤلاء لا يرون الحقيقة كما هي، بل كما هم، أشبه بمن ينظر في ماء عكر، فلا يرى إلا التشويش والاضطراب، ويظن أن الماء في كل بقاع الأرض كذلك.
قال الشاعر (المعري):
إذا ساءَ فعلُ المرءِ ساءتْ ظنونُهُ
وصدقَ ما يعتادهُ من توهُّمِ
وهنا تكمن المأساة: فصاحب القلب الصافي يرى الجمال في كل شيء، وصاحب القلب الملوث لا يرى إلا ما يعكس داخله. فاحذر من يحكم عليك بطبعه، فهو لا يراك، بل يرى ظلَّه فيك.
﴿ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا ﴾
اللهم احفظ ديننا ووطننا وقادتنا وشعبنا..
وأدم علينا سلامتنا وأمننا و جميع بلاد المسلمين
اللهم رد كيد الكائدين وحسد الحاسدين و اضرب الظالمين بالظالمين و اخرجنا من بينهم سالمين
ومن اردنا بسوء رُدَّ كيده في نحره واجعل تدبيره تدميره
يوسفُ عليه السلام عفا عن إخوته، لكنه لم يُرجِعهم إلى موضع الأمان الذي خانوه فيه.
أحسن إليهم، دون أن يفتح باب الماضي، وأكرمهم، دون أن يسلّم قلبه لمن كسره يومًا.
فالذكاء العاطفي ليس في أن تنسى، بل في أن تسامح… دون أن تُعيد إلى مائدتك من ألقاك يومًا في الجُبّ.