"إذا كان العبد يُؤجر على شوكةٍ تُصيبه، فكيف بالأوجاع التي تُثقل القلب، والليالي التي تُرهق الروح، والابتلاءات التي لا يعلم شدتها إلا الله؟ الحمد لله الذي لا يضيع عنده تعب، ولا يسقط من ميزانه وجع"
-مرحبًا .
إنه مُنتصف الليل..!
إنه مُنتصف الليل و الوضعُ يزداد سوءًا ، و الحرب مستمرّة بداخلي كنارٍ لا تريدُ أن تنطفىء ، و أنا أتأرجحُ بين ألف معركةٍ تقتلني في عقلي ، و ألفُ كسرٍ يعذبني في قلبي..
أكابر و أردّد لا بأس أنا بخير ، و أنا لستُ بخير ، لا أدري و لا أعلمُ كم روحًا لديّ كي أتحمّل هذا المُنتصف المُستبدّ بظلامه ظُلمةً و قهرًا و حُزنًا .
أشعرُ بفوضى في رأسي و صداعٌ يقتُلني و يُمزّقني إلى أشلاء مُبعثرة لا استطيعُ جمعها ، أنا مُتعب و أصارعُ نفسي كل ليلة ، و إليك يا رفيق منتصف الليل أوجّه سؤالي "لماذا أعيش كل هذا الحزن بسببك و أنت تبتسم و كأن شيئًا لم يكُن؟" .
إذا كنت تنتظر من (أُنثاك) إنها تبادر لك أرجوك عيد النظر في رجولتك! المَبادرة مسؤوليتك كرجل، والرجل يُبادر ويحتوي ويحاول ويُحارب، ومافيه رجل مُتّزن ينتظر الليّ يحبها تبادر له وتطلبه، الرجل الحقيقي الواثق من نفسه ومحبّته مُبادر حتى ولو كان على استحياء لكنه يتخّد الخُطوه مهما بلغت صعوبتها أو مسؤوليتها.
الرجل ما ينتظر الإشارة ولا يختبئ خلفها عشان يحمي كبرياءه الوهمي، بل يمشي نحوها بخُطى ثابتة، حتى لو كان قلبه يرتجف، حتى لو خاف الرفض، حتى لو حس إن الدرب طويل ومُتعب، هو اللي يطرق الباب أول مرة، هو اللي يفتح صدره ويحط كل مشاعره قدام محبوبته بدون مايحسب حساب لليّ ممكن يصير .
الانتظار ماهو رجولة، الانتظار ضعف، واللي ينتظر من حبيبته إنها تطلبه أو تلاحقه أو تثبت له، هذا مو رجل واثق، هذا رجل يشك في قيمته ويبغاها هي الليّ تطمّنه. -الرجُل الحقيقي يُبادر ويُثابر ويُكمل الطريق حتى لو تعثّر، يحارب الظروف والمسافات والشكوك، يحتوي ضعفه ويحوّله قوة، يحاول ألف مرة، لأنه يعرف إن اللي يحبها تستاهل كل هالتعب.
الحب الحقيقي مو إنك تلقى شخص ما يغلط
الحب الحقيقي إنك تلقى شخص رغم الزعل والاختلاف يبقى مقتنع إن وجودك يستحق المحاولة.
شخص يشوف ضعفك وتعبك وخوفك ويحتويك بدون مايطلب منك تبرر شعورك. ما يحبك لأنك كامل،
يحبك لأنه شاف كل شي فيك واختار يبقى. لأن الحب مو كلام وقت السعادة، الحب قرار يتجدد كل يوم إنك تتمسك بنفس الشخص مهما صار، لأن قلبك لقى فيه الأمان.
-أنا من رأيي لو تنتبه على الشخص إلليّ قاعد يحاول يقصر بينكم المسافة وبدل الخطوة يخطي الف لو تنتبه له وتوقف صياحك عن إلليّ قاعد يخلق حجج ومسافات بدون ما يكفيه شرف المحاولة اصلاً,لأنك ما تحتاج شخص يستسلم للمسافة تستاهل إلليّ يحارب المسافة والسور والباب والحارس عشانك..اعرف قيمتك.
"أتمنى أن يُرسل اللّٰه لي شخصًا يستحقني بالفعل، ويضع الحنان في كل شيءٍ يفعله لأجلي، شخصًا حتى لو كانت الأيام خادشة بيننا يستمرُ في كونه ناعمًا معيّ، ويرى اللطف بداخلي دائمًا حتى في الأوقات التي يكون الغضب فيها ملتصق بروحي، شخصٌ يشبه لين قلبي ورِقته ويحميني بقلبهِ."
صحيح إن كذبة الظروف أسهل كذبة في العلاقات ممكن تكشف لك حقيقة الشخص الليّ قدامك، لكن أيضًا الظروف قادرة تبيّن لك إذا هو مكتفي فيك أو لا، يعني مثلًا لو صار لك ظرف وغبت أو ابتعدت عنه الليّ يحبك بتلقاه يصونك حتى في غيابك، بيحفظ لك الودّ ومابيفكّر يضرّك حتى وانت بعيد، بل انه بيحاول يوصل لك بطريقته عشان يتطمّن عليك ويحسّسك انه جنبك وحولك ومعاك، أما الليّ مايحبك فبيلعب بغيابك من وراك وعذره الوحيد إن الفراغ هو السبب، لابيصونك ولا بيحافظ عليك، وبيكون غيابك عنه يشبه الاجازه الليّ ياخذها عشان يستأنس فيها ويلعب ويخرّب.
-عمومًا المُكتفي فيك لو كثروا جماهيره ما لدّ لغيرك، ونقطة.
اليقين بالله شيء عظيم جدًا
تخيل أن توقن بعطاء اللّٰه في اللحظة التي أغلقت فيه
الأبواب أن توقن يقينًا تامًا أن عوض اللّٰه سيأتيك ولو
انقطعت الأسباب
فهذا هو حسن الظن بالله أن تحمل في قلبك يقينًا وثقةً
بلطفه وتدبيره رغم كل شيء والله لن تعود معه خائبًا ولن
يضيعك الله ابدًا.
"دامني حيّ عطني وش بقى نحتريه"
أخذتها بالمعنى الأعمق من كذا
بمعنى دامني حيّ روحيًا وليس جسديًا
دامني أملك الودّ لك والمشاعر الصادقة
ودامني أنتظر بكل لهفة و استقبلك بكل حفاوة
عطني.. عطني ، عطني دامني موجود ومتاح لك ، لا تبخل على قلبي اللي عطاك ،
"ما أبي دموعك الَّلي عقب موتي تهلَّى" ، ما أبي دموعك بعد موتي وموت قلبي ، أبيك حاضر الحين دامني حيّ ..
و لا ابيك توصل لمرحلة "لاضاعت الفرصه ترا الموت حسرات"
-عطني ياخي وش بقى تحتريه!!
لو تسألني وش أحلى شعور بالدنيا بقول لك
إنك تحس إنك غالي وما تهون
إنك تحس بالأمان حتى لو غلطت
وإن إللي قدامك فاهمك حتى لو خانك التعبير وما عرفت تتكلم وإن مكانتك ثابتة ومحد بيبدلك حتى لو كان مزاجك زفت وإن محد بيخليك ويمشي حتى لو أنت نفسك ضايق ومستثقل نفسك وتبي الفكه منها.
الحُب عامةً مسؤولية قبل يكون إحساس، والوعد في الحُب دين، والدين هذا مايوفيه غير رجُل عارف قيمة كلمته، عارف يعني ايش بنت تتطمّن له وتصدّقه وتبني جواها أمان على وعد قاله، فالرجل الحقيقي هو الليّ يخلي أُنثاه تشوف الحُب في أفعاله قبل كلامه.
والليّ يحبّ صدق مايهون عليه يكسر وعده، ولا يتخلى في نص الطريق، ولا يخلي الليّ معاه تندم انها صدّقته.
-الأمان في الحُب يثبت بالمواقف، ولا يُقاس بعدد الرسائل أو كثرة الكلام، الأمان يُقاس برجل يبقى ثابت، صادق، حنون، وافي بوعده، ويصون ويحافظ على الليّ معاه .