ودي أجيك وأرجع لوقتٍ كنت لي فيه الغلا
واليوم أشوفك تجرح القلب… ولا كنك دريت
كنت أفضفض لك خفوقي، واليوم صرت أحتوي البلا
وانت السبب في ضيقتي… وجرحي اللي ما شفيت
على ضفَّةِ الصمتِ ارتشفتُ مآتمي
وخبَّأتُ وجعي في ثنايا تكتُّمي
أُجاملُ دمعي كي يظلَّ مهابتي
فلا ينحني قلبي، ولا يتألَّمي
أُحبُّكِ… لكني إذا خِنتِ عهدَنا
فكبريائي أولى من الشوقِ المُضرمِ
أنا من إذا ضاقَت به الأرضُ مرَّةً
توسَّعَ في صبرٍ كبحرٍ مُعظَّمِ
أضرب بنار شعري، وأكوي جروحي بكلامي
ما هو حكي عابر… هذا وجع سنين
شعري معاناة عمر، ما هي مجرد أوهامي
حكاية اللي بقى فيني رغم طول الحين
مرّ الزمن، وما طفت جمرة آلامي
وكل ما نسيت، قام الجرح يحنّين
على اللي مضى… وظل ساكنٍ بسلامي
بين القلب والبال، ما غاب لو وين 💔
تجرحني ولا تدري وش سوى جرحك بضلوعي
وألوم قلبي ما ألومك… يوم حبّك صار موضوعي
يا ليت تحس بوجع قلبي لا سرى طيفك وطراك
كل ما مرّ اسمك بصدري… زاد نزفي من هواك
أنا أصيح بكل مجلس وأشرح بكلام الشعر وجعي
أنا اللي ما صفا له حبيبه وضاق صدره وما تهنّى
ذبحني الشوق عقب فرقاك مثل ما ذبح قلبي
وصرت أمشي بلا روح كأني حيّ جسدٍ ميّت
خذيت روحي معك وخليتني للهم والذكرى
وأدعي الله يحكم بيني وبينك يا خيّن العشق
أنا في درب الهلاك مشيته، وحيدٍ ما معي حيّل
غريبٍ حتى عن نفسي، والوجع في صدري يستوطن ويستحل
لقيتك بدربي صدفة، ورفعتك من قاعٍ ما له قرار
وحطيتك في عيوني، لين صرت أغلى من النظر والدار
عشاني حبيتك، طمست عيني عن سيوفك والخذلان
وأخخ منك يا ظالم… كسرتني، وأنا لك كنت كل الأمان 💔
عطني وعدٍ ما تخون الأيام لو جار الزمان
وأبشر بواحدٍ ما يخونك لو تخون الناس زمان
أنا على درب الوفا ما ألتفت لو ضاع الأمان
وأصون عهدك لو الزمن خانك وصار الوقت خاين