رُب��ا غدًا ألقاكِ
بين زهورِ الرياحين
رُبما غدًا ألقاكِ
بين زحمةِ العابرين
أو لحفةً من طيفٍ حزين
رُبما غدًا ألقاكِ
أمام أحجارِ البحر
أو بين المساءِ والفجر
رُبما غدًا ألقاكِ
عصفورًا أمام بيتي
أو عشًا في شجرة حديقتي
رِبما غدًا ألقاكِ يا جميلة
يابحرُ قلْ لي متى الأمواجُ تحمِلُني
أنا الغريبُ ، فلا أهلٌ ولا وطنُ
قلبي هنالك لم يبرح مراتعَهُ
والحالُ أني كما الأمواتِ لي بدنُ
أمشي وطرفي كَلِيلٌ لا يرى أبدًا
غيرَ السوادِ ، فلا حُسْنٌ ولا حَسَنُ
العمرُ ضاع بذي الأسفارِ يا أسفي
والأصلُ ضاع ، وضاع المُهر والرسنُ !
إنْ كانَ لي وَطَنٌ فوجهُك موطني
أو كانَ لي دارٌ فحبُّك داري
من ذا يُحاسبني عليك وأنت لي
هِبَةُ السماء ونِعْمةُ الأقدارِ ؟
إني أُحبُّك دونَ أيِّ تحفُّظٍ
وأعيشُ فيك ولادتي ودماري
إنّي اقْتَرَفْتُك عامدًا مُتَعمِّدًا
إنْ كنت عارًا .. يا لروعةِ عاري