@MUSLIM_A4 ثبت لدى المسلمين ان رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قال ان "الحسن والحسين امامان قاما او قعدا"
ثبت عند المسلمين، لذا فمن الطبيعي ان لا يثبت عندك.
ذاك مكسورُ الخاطرِ، المذبوحُ في كربلاء، هو وطني وحولي وقوتي.
ما ي��يده الله سبحانه هو القيمة المعيارية بالنسبة لي.
وطني الحسين….
أنتسب للحسين بجسدي وروحي،
بل كل حركة وسكنة مني معيارها الحسين.
وطني الحسين ….
إن كان عندك وطن آخر فهذا اختيارك … براحتك، بكيفك.
أنت ترى كيلومتراتٍ مربعةً أنا لا أراها،
أنت ترى حدودَ قطعةٍ على الكرة الأرضية تسميها وطناً،
أنا لا أراها.
ما أراه هو نقطة على حبة رمل في صحراء،
فهذا هو حجم وطنك في هذا الكون المرئي.
فما تراه أنت كبيراً أنا أراه تافهاً،
وما تراه أنت وطنيةً أنا أراه سفهاً،
وما تراه أنت محدوداً أنا أراه بلا حدود؛ لأنه مرتبط باللامتناهي.
وطني الحسين.
وقف أبو الفضل العباس (عليه السلام) في واقعة الطف الخالدة شاخصاً بفروسيته، كأعظمِ مدرسةٍ صاغت معاني الإيثار والتسليم والتضحية والفداء في تاريخ البشرية.
فإيثاره حيّر ماء الفرات والشاربين منه ومن غيره، حين غرف بيده ��ُرفةً منه وتذكّر عطش أخيه الحسين، رمى الماء من يده وقال لسان حاله:
"يا نفس من بعد الحسين هوني فبعده لا كنتِ أن تكوني" هذا ليس مجرد مشهدٍ عاطفي، بل هو ذروة الإيثار وقمة التضحية ومنتهى التسليم، حيث انتصرت روح الإيمان والأخوة والوفاء والتضحية على غريزة البقاء ـ وأي بقاء بعد الحسين روحي فداه ـ وعلى حب الذات التي كانت مندكة بالحسين ـ بعده لا كنتِ أن تكوني.
هذا ما دعاه لأن يلقي الماء من كفه ويغترف من القرآن وعِدله وترجمانه، من عشق الحسين خليفة الله، سبط وريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله.
لذا جاء في زيارته عليه السلام الواردة عن الامام الصادق عليه السلام: "أَشْه��دُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَالتَّصْدِيقِ وَالْوَفاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ، وَالسِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ.." هذا التسليم الواعي النابع ��ن الإيمان الراسخ هو الذي جعل من مواقفه لوحةً من النور، فلم يسبق إمامه بكلمة، ولم يتراجع عنه بخطوة، بل ذاب في طاعته حتى نال الشهادة بين يديه.
وجاء في زيارته أيضاً : "..وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ..." .
وهذا المقطع ورد في كتاب الله في قوله تعالى: (وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفيقا).
وأي طاعة كانت طاعة قمر بني هاشم لإمام زمانه الحس��ن بن بنت رسول الله.
فسَلامُ الله وَسَلامُ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَعِبادِهِ الصَّالِحِينَ وَجَمِيعِ الشُّهَداءِ وَالصِّدِّيقِينَ وَالزَّاكِياتُ الطَّيِّباتُ فِيما تَغْتَدي وَتَرُوحُ عَلَيْكَ يَا بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ...
فَجَزاكَ الله عَنْ رَسُولِهِ وَعَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَعَنْ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ صَلَواتُ الله عَلَيْهِمْ أَفْضَلَ الْجَزاءِ بِما صَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ وَأَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ الله مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ الله مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَاسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَلَعَنَ الله مَنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ ماءِ الْفُراتِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَأَنَّ الله مُنْجِزٌ لَكُمْ ما وَعَدَكُمْ..
فَجَمَعَ الله بَيْنَنا وَبَيْنَ رَسُولِهِ وَأَوْلِيائِهِ فِي مَنازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ.
البشرية على طول مسيرتها التي عاشرت فيها رسالة الله، شهدت خطين:
خط الرسل والحجج الذين يقدمون كل شيء لله، بما في ذلك أنّ بعضهم عرف من الله أو نذر لله فلذة كبده وأحب ولده إليه، كما حدث مع إبراهيم وعبد المطلب وقصتهما مع إسماعيل وعبد الله، في مشهد يعكس الهيام والفناء في الله في أبهى صورة؛ يصعب علينا تصورها وتخيّلها!
خط أهل الدنيا والفناء الأرضي، الذين لا يكتفي الكثير منهم بالصمت أمام هذا العطاء وإنما نسمع منهم الاستهزاء والسخرية، أو الاتهام بعدم التعقل ومنافاة الفطرة، ... إلخ.
بعض المحسوبين على الدين، لما تقرأ كلامهم في هذا المجال، تشعر وكأنهم خجلون من وقوع الحادثة في تاريخهم الديني، وأنهم مضطرون للإجابة ولو من خلال تصوير أنّ الأمر كان جائزاً في شريعة إبراهيم وعبد المطلب ثم نسخ بعد ذلك!
ولا أعرف عن أي شريعة يتحدث هؤلاء، فهل لديهم دليل يثبت ذلك؟! هل أجاز الله لغير إبراهيم وعبد المطلب أن يمارس ما مارسوه؟! وهل أمر إبراهيم أو عبد المطلب أحداً من أتباعهم أو عموم الناس بالاقتداء بهم وأن يقوموا بنفس ما قاموا به؟!
الحقيقة، إنّ من لديهم استعداد بأن يمنّوا أو يعيّروا الله ودينه ورسله على قلامة ظفر أصا��تهم في دنيا الامتحان، أو يطلبون عليها أجراً عاجلاً، أو من هم منصرفون عن الله ودينه من رأس، هؤلاء: من الصعب جداً عليهم أن يعوا أو يدركوا تصرفات الرسل والحجج الذين لا يرون في دنيا الامتحان غير الله وإنفاذ مراده ومشيئته!
بحوث كتاب "الرسالة" الآتية كفيلة بالإجابة عن هذا الأمر ببيانات شافية جاد بها السيد أحمد الحسن على طلاب الحقيقة
السلام على ذبيح الله الحقيقي
السلام على آبائه وأهل بيته الممهدين ليومه الإلهي الموعود:
إبراهيم، إسماعيل، عبد المطلب، عبد الله، (الرسول الأعظم محمد)، علي أمير المؤمنين، فاطمة الزهراء، زينب الكبرى، صلوات الله عليهم أجمعين.
السلام عليك يا حسين بن علي ورحمة الله وبركاته
"كثيرٌ من السُّنَّةِ يحبون الحسينَ، وربما يحيون ذكراه.
ولكنَّ ال��هابيين السلفيين على وجه الخصوص يحتفلون ويفرحون في يوم مقتل الحسينِ؛ اتباعاً لأسلافهم من بني أمية الذين كانوا يقيمون الاحتفالاتِ مع بعض أهل الشام في كل عام بذكرى قتلهم للحسين ابن رسول الله محمدٍ صلوات الله عليه وآله.
فهذا تنبيهٌ لبعض السُّنَّةِ الذين يحتفلون بالعاشر من المحرم بشبهة أنه موعد عبور اليهود مع موسى البحر، في حين أنّ الموعد الموثق تاريخياً عند اليهود هو: ٢١ ربيع الأول في عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
فإذا كنتم مغرمين بالاحتفال بالمناسبات اليهودية، أو بهذه المناسبة على وجه الخصوص، فاحتفلوا بها في موعدها الصحيح الدقيق والموثق تاريخياً.
ومن غير الممكن، بل ويستحيل، أن يكون ذلك في العاشر من أي شهر قمري، فضلاً عن أن يكون في العاشر من المحرم بالتحديد؛ إذ وثّق التقويم العبراني خروج موسى ومعه بنو إسرائيل في الـ ١٥ من شهر نيسان العبري، والذي كان في ليلة اكتمال القمر (١٤ من الشهر القمري)؛ ليضيء لهم طريقهم، وعبروا البحر بعد سير عدة أيام بتاريخ ٢١ من الشهر القمري.
وإليكم تفصيل حسابٍ تاريخي:
هل يوم عبور موسى وبني إسرائيل البحر، أو حادثة انفلاق البحر، أو حادثة نجاتهم من فرعون تصادف العاشر من المحرم؟
بحسب مَن يدّعون هذا من المسلمين السُّنَّةِ ويحتفلون بهذه المناسبة اليهودية، فإنّ الأصل التاريخي لهذا قد أرجعوه إلى اليهود في المدينة عندما كانوا يحتفلون بها صياماً. ويهود المدينة كغيرهم يعتقدون بأنّ هذا الحدث موثق عندهم بشكل دقيق تاريخياً في تقويمهم العبري، وهو مصادف ليوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد؛ حيث كان خروجهم يوم ١٥ نيسان العبري (الموافق ليلة اكتمال القمر في الشهر القمري)، وانفلاق البحر وعبورهم بعد مسيرة أيام في يوم ٢١ نيسان عام ١٣١٣ قبل الميلاد.
الآن، لو قمنا بتحويل هذا التاريخ إلى الأشهر القمرية فسيصادف: يوم ٢١ نيسان العبري من عام ١٣١٣ قبل الميلاد = يوم ٢١ أو ٢٠ من ربيع الأول.
إذن، عبور بني إسرائيل لم يكن في شهر المحرم، ولم يكن في العاشر منه بالتحديد، بل ويستحيل أن يكون في العاشر من أي شهر قمري؛ لأن خروجهم كان بعد اكتمال القمر، وعبورهم وانفلاق البحر كان في الثلث الأخير من الشهر القمري.
ولو ذهبنا ��لى أبعد من هذا بالتحقيق؛ لنرى هل يمكن أن يتطابق مع العاشر من شهر المحرم على الأقل في زمن البعثة النبوية، وبالخصوص بعد الهجرة إلى المدينة؟
والجدول أدناه يظهر النتيجة؛ فتاريخ عبور اليهود كان في الثلث الأخير من الشهر القمري. وبما أنّ التاريخ اليهودي شمسي قمري، فستبقى المناسبة ثابتة تقريباً حول الـ ٢٠ من الشهر القمري، وإن تغير الشهر القمري مقارنة بالتاريخ العبري الذي يضيف شهراً كل ثلاث سنوات تقريباً لمعادلة الحساب القمري مع الشمسي. وكما تلاحظ في الجدول أدناه، فإنّ تاريخ العبور إما ١٩ أو ٢٠ أو ٢١ من الشهر القمري الذي يتغير كل بضع سنوات، وبالطبع يؤثر في هذا الحس��ب كيفية حساب بداية الشهر القمري بزيادة أو نقصان يوم لا أكثر.
ذكرى العبور ومايعادلها بالهجري القمري في فترة حياة الرسول محمد صلى الله عليه وأله بالمدينة:
٢٧ مارس ٦٢٣م ..... ٢٠ رمضان ١ هـ
١٤ أبريل ٦٢٤م ......... ٢٠ شوال ٢ هـ
٣ أبريل ٦٢٥م ........ ١٩ شوال ٣ هـ
٢٣ مارس ٦٢٦م ...... ١٩ شوال ٤ هـ
١٢ أبريل ٦٢٧م ... ٢١ ذو القعدة ٥ هـ
١ أبريل ٦٢٨م ......٢١ ذو القعدة ٦هـ
٢٠ أبريل ٦٢٩م .... ٢١ ذو الحج�� ٧هـ
٩ أبريل ٦٣٠م ..... ٢٠ ذو الحجة ٨هـ
٢٩ مارس ٦٣١م ... ٢٠ ذو الحجة ٩هـ
١٦ أبريل ٦٣٢م ........ ٢٠ محرم ١١هـ