قلناها ولا زلنا: إنهم يعلنونها حرباً دينية!
SEND ME
أرسلني
هذا عنوان حملة وتعبئة شاملة أطلقها وزير الحـ،ـرب الأمريــ،،ـكي في كل أنحاء الولايات المتحـ،ـدة بهدف تعزيز الروح القتالية والاستعداد وبث التنافس للاشتراك في الحرب على الأعداء!
موطن الأعداء بحسبه: هو الشرق؛ إذ حددهم بالإسلاميين والشيوعيين (يقصد الصين وروسيا).
بخصوص الإسلاميين، وما يهمنا هو الإسلام "دين الله" حقيقة، فإنّ الواقع الفعلي لسلوك قواته يؤكد أنهم يقصدون بحربهم الحالية المسلمين الشيعة وأتباع أهل بيت الرسول محمد (ص)، وإلا فإذا كان يتحجج بوجود المتطرفين "السلفية الوهابية" فهم ليسوا من إسلام محمد (ص) في شيء إطلاقاً، وهو (أعني الوزير هيغـ,,ـسيث) يعرف أكثر من غيره أنهم من قاموا بزرعهم في جسد المسلمين تمهيداً لتشويه الإسلام والقضاء عليه، إضافة للغدة الخبيثة الأخرى أعني "الصهايــ،،ـنة"!
هيغـ,,ـسيث أيضاً، يعلم جيداً أنّ المسلمين؛ سواء الشيعة منهم أو الاشاعرة (وهم الجمهور الأعظم للمسلمين السنة) لم يسيئوا إلى أمريكا ولم يذهبوا (أفراد أو جماعات) لتهديد أرضه ووطنه التي يفصلها آلاف الكيلومترات عن أرض المسلمين. من ذهب إلى أمـ،،ـريكا وهدد أمن الناس فيها هم الزمرة المارقة التي صنعوها بأيديهم، ثم لاحقاً سلّموا أفغانستان لجماعات تحمل نفس الفكر الإجـ،،ـرامي، والآن يجري تسليم الشام لجماعات تابعة لنفس الفكر أيضاً؛ تمهيداً لصناعة ابن آكلة الأكباد وقطيعه الهمجي، حيث يطمح هيغـ,,ـسيث ومن وراءه أن يتموا بهم مشروعهم بتفتيت الشرق الأوسط وتفصيله على ضوء المقاسات التي حددوها سلفاً!
أرض الأنبياء على موعد مع حمامات دمـ،ـاء، وفتن هوجاء لا تبقي ولا تذر، إن سمح لمخططهم بالتنفيذ، وهو ما ينبئ به واقع المسلمين وحال حكوماتهم؛ للأسف الشديد!
الحرب دينية بامتياز. لست أنا من أقول ذلك، بل هو يقول ويستشهد لحملته بآية من سفر اشعيا!
ليس غريباً في سيرة الرسول الأعظم أن نقرأ أنه اختار أن يفدي الحسين بولده إبراهيم، فما يعني الرسول أولاً وبالذات رسالة الله وتدعيم أركانها؛ ولو على حساب التضحية بفلذة كبده ومهجته، وبهذا الإخلاص فاق العالمين طهراً!
(عن ابن عباس قال: كنت عند النبي وعلى فخذه الأيسر ابنه إبراهيم وعلى فخذه الأيمن الحسين بن علي وهو تارة يقبّل هذا وتارة يقبّل هذا إذ هبط جبرئيل بوحي من رب العالمين، فلما سرى عنه قال: أتاني جبرئيل من ربي فقال: يا محمد ان ربك يقرأ عليك السلام ويقول: لست أجمعهما فأفد أحدهما بصاحبه، فنظر النبي إلى إبراهيم فبكى وقال: إنّ إبراهيم أُمه أمة ومتى مات لم يحزن عليه غيري، وأُم الحسين فاطمة وأبوه علي ابن عمي لحمي ودمي ومتى مات حزنت ابنتي وحزن ابن عمي وحزنت أنا عليه وأنا أوثر حزني على حزنهما، يا جبرئيل يقبض إبراهيم فديته بالحسين. قال: فقبض بعد ثلاث. فكان النبي إذا رأى الحسين مقبلاً قبّله وضمّه إلى صدره ورشف ثناياه وقال: فديت من فديته بابني إبراهيم) المناقب - ابن شهراشوب
تقديم الرسول الأعظم بقاء الحسين على بقاء إبراهيم يعني أنه قدّم أمر الوصاية والإمامة التي تعني أمر رسالته الإلهية بالصميم، وهو ركن مهم في رسالة الله، وتثبيته هو الأهم عند الرسول الطاهر، فالحسين بالنسبة له لا يعني ابن بنت فقط، وإنما هو وارثه الرسالي والنسبي معاً، وأبو الأئمة الأوصياء الذين وعد الله أن تُختم بهم رسالات السماء:
(عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد عليهما السلام: ...... قال المفضل: فقلت له: يا ابن رسول الله فأخبرني عن قول الله عز وجل: "وجعلها كلمة باقية في عقبه"؟ قال: يعني بذلك الإمامة جعلها الله في عقب الحسين إلى يوم القيامة) الخصال - الصدوق
لله عطاؤك يا رسول الله
"يا أيها الذين آمنوا صلّوا عليه وسلّموا تسليماً"
(عن هارون بن عنترة عن أبيه قال: دخلت على علي بالخورنق (موضع بالكوفة) وعليه سمل قطيفة (غطاء خفيف بالٍ) وهو يرعد فيها (يعاني ويرتجف من شدة البرد)، فقلت: يا أمير المؤمنين إنّ الله قد جعل لك ولأهل بيتك في هذا المال (بيت مال المسلمين) نصيباً وأنت تفعل هذا بنفسك؟! قال فقال: إني والله ما أرزأكم شيئاً (أي: ما أنقصكم من بيت المال شيئاً)، وما هي إلا قطيفتي التي أخرجتها من بيتي، أو قال من المدينة) تاريخ دمشق – ابن عساكر
من يقرأ شيئاً عن حياة علي صلوات الله عليه في فترة قيادته للمسلمين، ويعطف بنظره إلى واقع المسلمين اليوم، يتيقن بأنّ واقع المسلمين لا سبيل لإصلاحه إلا بعلي جديد!
الطاهرة..... بهذا لقّبها أهل حرم الله كلهم!
كانت لرسول الله بكلّها؛ بكل ما تعنيه الكلمة!
يصعب علينا إدراك شدة وفائها وتضحيتها للرسول!
روحٌ كبيرة وعظيمة كروح الرسول الطاهرة ماذا لمست منها بحيث أثّرت فيه إلى درجة أنها أضحت ذكراً يلهج به، وفكرة ظلت تعيش معه ولم تغب عن باله يوماً بعد رحيلها إلى أن لحق بها!
أحد مظاهر وفائه لها، أنه كان إذا أُتي بشيء قال:
"اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت صديقة خديجة،
اذهبوا به إلى فلانة فإنها كانت تحب خديجة"
كما رواه أنس وغيره.
أنزعجت بعض نسائه من شدة ذكره لخديجة!
خديجة خديجة خديجة ... ولما قيل له: لقد أبدلك الله خيرا منها، كان يقول: "لا والله، ما أبدلني خيراً منها"!
يا أم فاطمة..
ولو كان عطاؤك للرسول ورسالته فقط "فاطمة"
لكفاك فخراً وشرفاً ومنزلة وعظمة لا يدانيها شيء على الإطلاق
يا وجيهةً عند الله
نظرة منكِ يا فخر نساء العالمين بعد ابنتيكِ
نظرة تروي روحاً متعبة لمظلوميتكم
وتقر عيناً تترقّب تمكين غريبكم
ولله الأمر من قبل ومن بعد
في رسالة علي أمير المؤمنين ص لمعاوية، جاء فيها:
" وليس أهل الشام بأحرص على الدنيا من أهل العراق على الآخرة"!
من نصروا علياً من أهل العراق هم طلاب آخرة، بهذا عرّفهم علي ع لمعاوية، وهكذا هو حال من نصروا أبناء علي الأوصياء على الدوام..
فالدنيا أبعد ما تكون عن أولياء الله، بل الأصح: هم أبعد ما يكونوا عنها..
ما بال قومي اليوم تركوا الهمَّ والتفكير بالآخرة!
الآخرة لا تكون إلا تحت راية رجل من ولد علي ع..
أوليسوا هم موعودون في زمن الفتن (وهذه هي نوائح الفتن تصيح في الناس وتحوم فوق رؤوسهم) براية حق يقودها رجل كعلي صلوات الله عليه!
اسأل الله أن يفيق الجميع قبل فوات الأوان..
أولئك أسيادي فجئني بمثلهم ... إذا جمعتنا يا جرير المجامعُ
وأنا أتصفح سيرة آباء الرسول الاعظم العطرة، صادفني هذا النص الذي ينقله الجاحظ في كتابه "المحاسن والأضداد":
(عن عكرمة عن ابن عباس رحمهما اللّه تعالى عن علي بن أبي طالب كرم اللّه وجهه قال: لما أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يعرض نفسه على القبائل خرج وأنا معه وأبو بكر وكان عالماً بأنساب العرب فوقفنا على مجلس من مجالس العرب عليهم الوقار والسكينة، فتقدم أبو بكر فسلم عليهم فردوا عليه السلام فقال: ممن القوم؟ فقالوا: من ربيعة. قال: من هامتها أم لهازمها؟ قالوا: بل من هامتها العظمى. قال: وأي هامتها؟ فقالوا: ذهل. قال: ذهل الأكبر أم ذهل الأصغر؟ قالوا: بل الأكبر. قال: فمنكم عوف الذي كان يقال لا حرّ بوادي عوف؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم بسطام بن قيس صاحب اللواء ومنتهى الأحياء؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم جساس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار؟ قالوا: لا. قال: أفمنكم المزدلف صاحب العمامة؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم أخوال الملوك من كندة؟ قالوا: لا. قال: أفأنتم أصهار الملوك من لخم (ملوك الحيرة)؟ قالوا: لا. قال: فلستم من ذهل الأكبر إذاً أنتم من ذهل الأصغر. فقام إليه اعرابي غلام حسن بقل وجهه فأخذ بزمام ناقته ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم واقف على ناقته يسمع مخاطبته فقال:
لنا على سائلنا أن نسأله ... والعبء لا تعرفه أو تحمله
يا هذا إنك قد سألتنا أي مسألة شئت فلم نكتمك شيئا فأخبرنا ممن أنت؟ فقال أبو بكر: من قريش: فقال: بخ بخ! أهل الشرف والرئاسة فأخبرني من أي قريش أنت؟ قال: من بني تميم بن مرة. قال: أفمنكم قصي بن كلاب الذي جمع القبائل من فهر فكان له مجمع؟ قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم هاشم الذي يقول فيه الشاعر:
عمرو العلى هشم الثريد لقومه ... ورجال مكة مسنتون عجاف
قال أبو بكر: لا. قال: أفمنكم شيبة الحمد الذي كان وجهه يضيء في الليلة الداجية مطعم الطير؟ قال: لا. قال: أفمن المضيفين بالناس أنت. قال: لا. قال: أفمن أهل الرفادة أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل السقاية أنت؟ قال: لا. قال: أفمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا. قال: أما واللّه لو شئت لأخبرتك لست من أشراف قريش، فاجتذب أبو بكر زمام ناقته منه كهيئة المغضب فقال الأعرابي:
صادف درّ السيل درّ يدفعه ... في هضبة ترفعه وتضعه
فتبسم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم. قال عليّ كرم اللّه وجهه: فقلت: يا أبا بكر وقعت من هذا الأعرابي على باقعة (داهية). قال: أجل يا أبا الحسن، ما من طامة إلّا وفوقها طامة وإن البلاء موكل بالمنطق) انتهى.
لماذا "الامامة" تتطاول لها اعناق الكثيرين؟
بل حتى بعض المؤمنين بالائمة نرى في بعض كلماتهم ان في انفسهم شيئا منها؟
يقول السيد أحمد الحسن:
(..... فلا يوجد إنسان ليس في نفسه شيء من حب الإمامة أو خلافة الله في أرضه أو نيل منصب رفيع وما شابه غير الإمام المعصوم نفسه، ولذا اختاره الله مع أنه ليس في نفسه شيء تجاه تلك الأمور لا سابقاً ولا بعد تنصيبه. أما غيره - أياً كان - فالنفس تضعف أمام المغريات والشهوات، ولنفرض أنّ أحداً ليس في نفسه شيء من الإمامة لكن هل لا يحب أن يكون له منصب أو لا يرى لنفسه فضلاً أو شأناً أو مكانة ... إلخ؟
"في نفسه": يعني الأنا.
ومن يقول إنه ليس في نفسه شيء من ذلك كله فهو كذاب!
فقط خليفة الله هو الوحيد الذي ليس في نفسه شيء من ذلك كله، ولأن الله يعلم بأنه ليس في نفسه شيء اختاره الله خليفة له.
خلفاء الله يرتكز في نفوسهم أنهم مقصّرون مع الله سبحانه دائماً؛ فـ "ظلمة" الخلق التي لا تبارح فكرهم أورثت لهم حزناً وحياء من الله وقراراً في دواخلهم بأنهم غير مستحقين لشيء. خليفة الله يعتبر تلك الظلمة شر وذنب يستغفر الله منه، لكن غيره لا ينظر إلى وجوده بهذا الشكل، وبالتالي فهو يرى أنه يستحق أموراً كثيرة. ولو كان غير الأئمة نظروا لهذه المسألة كما نظر لها الأئمة عليهم السلام لكانوا أئمة!
نعم، بعض أصحاب الأئمة "الحواريين" قاربوا هذه الحقيقة، لكنهم وصلوا لها لا بأنفسهم وإنما بعد أن لفت الأئمة انتباههم وبعد أن نهلوا منهم، ومع هذا تحصل لهم الغفلة في بعض الأحيان، وهم أفراد قلائل جداً) انتهى
يوم الحسين - الجزء الثالث
"I call upon both Sunnis and Shias, especially their scholars, to familiarize themselves with what I have presented regarding matters of ideology, including the recent research on the verse, 'Completion of Religion.' A wise person cannot simply close their eyes if their beliefs are scientifically refuted in a conclusive manner."
Sayyed Ahmed Alhasan, "The Truth As It Is" program, June 26, 2015. @Ahmedalhasan313
https://t.co/vWbKFiWjMe