إلى كل جنوبي :
لقد آن الأوان أن نرمي خلافاتنا السياسية والمناطقية خلف ظهورنا وأن ندرك أن ما يجمعنا أكبر بكثير مما يفرقنا, فبينما يختلف الاخوة في الشمال على كل شيء ويبقى الجنوب القضية التي يجتمعون عليها، فهل نعجز نحن عن الاجتماع من أجل أرضنا وشعبنا ومستقبل أبنائنا ؟
يا أهلنا في الداخل الجنوبي وخارجه الأهداف العظيمة لا تتحقق بالشعارات بل بالتضحيات والتسامح والتنازل من أجل المصلحة العليا للجنوب ومستقبله, الجنوب يتسع لكل أبنائه بمختلف انتماءاتهم وآرائهم ولن يبنيه إلا الجميع.
اليوم أكثر من أي وقت مضى نحتاج إلى التحام رجال أبين مع رجال الضالع ويافع وشبوة وعدن ولحج وحضرموت والمهرة وسقطرى، صف واحد وقلب واحد فالجنوب واحد من جبال صرفيت شرقاً إلى باب المندب غرباً وخلفنا شعب عظيم صابر يستحق منا أن نرتقي إلى مستوى تضحياته وآماله.
كفى خلافات أنهكت شعبنا وكفى تباينات مزقت صفوفنا وزادت من معاناتنا وشتاتنا ولنتعلم من أخطاء الماضي ولا نكررها, لنتقبل بعضنا البعض ونفتح صفحة جديدة عنوانها الجنوب بحاجة إلى وقفة صادقة لاجل مستقبل أبنائنا وبناتنا.
رسالتي لكل جنوبي لا أسألك عن انتمائك السياسي بل أسألك أن تضع الجنوب فوق كل اعتبار وأن تجعل مصلحة شعبك أعلى من أي خلاف أو حسابات ضيقة، الجنوب اليوم بحاجة إلى جميع أبنائه اكثر من اي وقت مضى ارتقو بخطاباتكم الإعلامية, المنعطف ليس سهل كما يضنه البعض وارجو ان تصل الرسالة إلى كل جنوبي في الداخل والخارج وان يعي مضمونها.
بدلاً من ممارسة المراهقات السياسية بين فتح المقرات وإغلاقها ، حان الوقت لمواجهة الحقيقة كما هي :
الأزمات التي يعيشها الناس لم تصنعها أبواب المقرات ، بل صنعتها أبواب الوزارات !
فإذا كانت الحكومة عاجزة عن توفير الخدمات ، وفشلت في كسب ثقة الشارع ، فالمشكلة في الإدارة لا في الخصوم السياسيين ،
والتاريخ يعلمنا أن أي قوة أمنية أو سياسية لا تستند إلى حاضنة شعبية وعقيدة وطنية جامعة ، تتحول مع الوقت إلى جهة تفرض وجودها بالقوة أكثر مما تفرضه بالقبول ، ومآل ذلك الفشل مهما طال الزمن ..
ولهذا فإن الحل المنطقي يبدأ بإنشاء حكومة جنوبية تدير شؤون الجنوب ومصالح مواطنيها ، بعيداً عن صراعات المراكز والنفوذ ، حتى يحسم الشعب مستقبله السياسي بنفسه ..
وإذا كان كل طرف يتهم الآخر بأن ولاءه ليس للوطن ، فليكن الشرط الأول : استبعاد كل من شارك في الإدارة سابقاً ، سواء من الحكومة أو من الانتقالي أو من أي مكون آخر ،
فالأوطان لا تنهض بإعادة تدوير الوجوه ،
بل بصناعة الثقة بين الدولة وشعبها .
••
كلما شعرت القوى والأحزاب اليمنية بأن هناك توجهاً لدعم حق الجنوبيين في تقرير مستقبلهم وتمكينهم من إدارة شؤونهم على أرضهم عادوا إلى ترديد شعارات استعادة الدولة والحفاظ على الوحدة والدفاع عن الجمهورية وكأن هذه الشعارات أصبحت وسيلتهم الدائمة للالتفاف على أي متغير سياسي لا يخدم مصالحهم في الجنوب.
والمفارقة أن قوى لا تسيطر حتى على العاصمة ولا تمتلك نفوذاً فعلياً إلا في مساحات محدودة من مأرب وتعز تتحدث اليوم عن حماية الوحدة واستعادة الدولة بينما عجزت عن الحفاظ على نفوذها في معظم الجغرافيا التي تدّعي تمثيلها.
لذلك لم يعد هذا الخطاب يقنع أحداً بل بات يُنظر إليه كمحاولة متكررة لإعاقة أي مسار يمنح الجنوبيين حقهم في رسم مستقبلهم السياسي ويواكب الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية لتحقيق الاستقرار وصناعة حلول واقعية بعيداً عن الشعارات التي استهلكها الزمن.
قدمت اليوم واجب العزاء لأسرة فخامة الرئيس السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي – رحمه الله – مستذكرين ما قدّمه للوطن خلال مرحلة دقيقة من تاريخه.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه عن وطنه خير الجزاء.
«إن للهِ ما أخذَ، وله ما أعطى وكلُّ شيءٍ عنده بأجلٍ مسمى فلتصبروا ولتحتسبوا».
نسأل الله أن يُلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
بيان بشأن التهديد الإيراني لأمن البحر الأحمر
عدن، 3 يونيو 2026
نتابع بقلق بالغ التصعيد الإيراني المتجدد في المنطقة، بما في ذلك الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيرة التي استهدفت الكويت والبحرين، والتهديد بإغلاق مضيق هرمز.
وللمرة الأولى، قامت إيران علناً بتسمية مضيق باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر كهدف محتمل، وهو الممر المائي الذي ظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي يحذر منذ وقت طويل من أنه يمثل النقطة الأكثر عرضة للخطر في منظومة الأمن البحري الإقليمي.
حتى يناير الماضي، كانت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي تمثل القوة الرئيسية القادرة على تأمين الساحل الجنوبي الغربي في مواجهة الحوثيين. إلا أن هذه القوات تعرضت للتفكيك نتيجة الحملة العسكرية السعودية، مما أدى إلى خلق فراغ أمني على السواحل الجنوبية في اللحظة نفسها التي تهدد فيها إيران باستغلال هذا الفراغ.
وفي ضوء ذلك، يدعو المجلس الانتقالي الجنوبي العربي إلى استجابة شاملة لمواجهة التهديد الذي تمثله إيران ووكلاؤها، تضمن حماية الأمن البحري في البحر الأحمر ومضيق هرمز في الوقت نفسه. فليس من المجدي تأمين أحد طرفي هذا الممر الاستراتيجي وترك الطرف الآخر دون حماية، لأن ذلك سيستمر في منح إيران وحليفها الحوثي نفوذاً خطيراً على الأمن العالمي وإمدادات الطاقة.
ويظل المجلس الانتقالي الجنوبي العربي القوة الأكثر مصداقية على الساحل الجنوبي؛ فنحن ما زلنا موجودين على الأرض، ونمتلك قدرات عسكرية إلى جانب الدعم الشعبي الجنوبي.
كما نجدد استعدادنا للقيام بدورنا في حماية هذا الممر المائي الحيوي، كما نكثف تواصلنا مع شركائنا في المنطقة والغرب لتحقيق هذا الهدف، ويشمل ذلك مناقشات لإدراج الجنوب ضمن الحسابات الأمنية الإقليمية.
🟥 نصيحة من قلب يتألم
🔴 يا أبناء الجنوب من المندب غرباً الى المهرة شرقاً:
✅ حافظوا على أرضكم و على قضيتكم، و عضّوا عليهما بالنّواجذ. أما حضرموت و قضيّتها و حقوقها و مطالبها و مظلوميتها، فما هي إلا الحق الذي يراد به باطل، حيث لم تجد من يتحدّث بإسمها أو يمثّلها التمثيل الحقيقي، الذي يليق بأرضها و بإنسانها و بقضاياها و بثقلها السياسي و التاريخي و الجغرافي و الإقتصادي، و لذلك لا نريد لها اليوم أن تكون شوكة في خاصرة الجنوب و قضيته العادلة، كما يريد لها البعض أن تكون، لأننا ندرك يقيناً أن لا جنوب بدون حضرموت و لا حضرموت بدون الجنوب..!!
فتلك هي الحقيقة..
`استغلال الدين والمناسبات: عدن ليست منصة للانتصارات الوهمية وإعادة تدوير الفشل`
في كل مناسبة دينية، تخرج علينا بعض النخب السياسية اليمنية ومتسولي الشاشات بمحاولات مكشوفة لاستثمار الدين والعبادات لتحقيق مكاسب سياسية وإعلامية رخيصة، حتى وصل بهم الحال إلى تصوير صلاة العيد في العاصمة عدن وكأنها فتح سياسي أو إنجاز وطني يُسوَّق عبر القنوات والمنصات الإعلامية. وهؤلاء الذين تركوا مدنهم وقراهم ومؤسسات دولتهم للحوثي دون مقاومة ثم اتجهوا إلى الجنوب بحثًا عن ملاذ آمن، يحاولون اليوم إعادة تقديم أنفسهم أوصياء على الأرض والهوية والسيادة، مستخدمين الخطاب الديني والعاطفي للتأثير على البسطاء وتلميع فشلهم السياسي.
ونحن نقولها لهم بوضوح لا يقبل التأويل، إن إقامة صلاة العيد في عدن، أو رفع الشعارات الدينية، أو الظهور الإعلامي المكثف، لن يمنحكم شرعية شعبية في الجنوب، ولن يجعل من الجنوب وطنًا بديلًا لمشاريعكم السياسية التي سقطت في الشمال. فعدن مدينة لها تاريخها وهويتها ونضالها، والجنوب قضية شعب قدم التضحيات لعقود طويلة، ولن يسمح بتحويل أرضه إلى ساحة لإعادة تدوير الفشل السياسي أو منصة للمتاجرة بالدين والمناسبات الإسلامية.
إن الدين أكبر وأقدس من أن يتحول إلى أداة للدعاية السياسية أو وسيلة لتسجيل النقاط الإعلامية، ومن المؤسف أن تتحول منابرهم الإعلامية إلى أدوات ترويج لمشاريع سياسية تحاول الاحتماء بالمقدسات لتحقيق ما عجزت عنه في الميدان والسياسة. وإذا كنتم تعتبرون صلاة العيد في عدن انتصارًا سياسيًا، فماذا تركتم لمعاناة الناس، وماذا عن الوطن الذي سلمتموه للحوثي، وماذا عن المؤسسات التي انهارت، وماذا عن ملايين البشر الذين يدفعون ثمن فشلكم وفسادكم وصراعاتكم.
إن الجنوب اليوم أكثر وعيًا من أي وقت مضى، وأبناء الجنوب يدركون جيدًا من يقف مع قضيتهم ومن يحاول استغلالها أو الالتفاف عليها تحت عناوين الوحدة أو الشرعية أو الخطاب الديني. ومهما حاولتم تجميل الواقع عبر الإعلام، ومهما رفعتم من شعارات، ستبقى الحقيقة واضحة بأن الجنوب ليس غنيمة سياسية لنخب الشمال، وعدن ليست منصة لتصفية الحسابات أو صناعة الانتصارات الوهمية. وستظل إرادة أبناء الجنوب حاضرة، وصوتهم أقوى من كل حملات التضليل، وسيبقون بالمرصاد لكل من يحاول العبث بقضيتهم أو استغلال الدين لتحقيق أهداف سياسية ضيقة.
رئيس انتقالي شبوة الشيخ لحمر علي لسود
https://t.co/0QAZJ1vwW3
هرهرة والحالمي يؤديان صلاة عيد الأضحى مع جموع المصلين في المعلا
أدى القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي الجنوبي العربي، الأستاذ نصر هرهرة، بمعية القائم بأعمال الأمين العام للمجلس، الأستاذ وضاح الحالمي، وعدد من قيادات المجلس الانتقالي الجنوبي العربي صباح اليوم الأربعاء، صلاة عيد الأضحى المبارك إلى ، مع جموع المصلين في ملعب نادي نادي شمسان بمديرية المعلا بالعاصمة عدن.
واستمع هرهرة والحالمي والحاضرون عقب أداء الصلاة إلى خطبتي العيد، حيث تناول خطيب العيد المعاني السامية التي تجسدها هذه المناسبة الدينية المباركة، مؤكداً أهمية ترسيخ قيم التسامح والتآخي والتراحم، والتمسك بتعاليم الدين الإسلامي الحنيف، بما يعزز من روح المحبة والتكاتف بين أبناء المجتمع.
وعقب انتهاء الصلاة والخطبتين، تبادل القائم بأعمال رئيس الجمعية الوطنية، والقائم بأعمال الأمين العام، وقيادات المجلس والشخصيات الاجتماعية مع جموع المواطنين التهاني والتبريكات بمناسبة عيد الأضحى المبارك، مبتهلين إلى الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة على شعب الجنوب بالخير والسلام، وأن تتحقق تطلعاته في الأمن والاستقرار واستعادة الأرض كاملة السيادة.