صدر لي يوم الخميس 4 شعبان 1437 هـ، الموافق 12 مايو 2016 م كتابي : #كاريزما_الذكريات. ايضاً صدر يوم الأربعاء 2 / 7 / 2025 م ديواني الوجداني الأول #جمع_تكسير.
تشرّفت هذا اليوم الأثنين 26 / 12 / 1438 هـ الموافق 18 / 9 / 2017 م بالسلام على خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان - حفظه الله ورعاه - في قصر السلام بجدة، وتشرّفت بإهداء مقامه الكريم نسخة من كتابي :( كاريزما الذكريات ).
هذه المشاركة بدل فاقد عن : #تغريدة_قديمة، وأثيرة عندي جداً مع الأسف فقدت مني مرتين، وفي كل مرة نفقد ردود ثمينة، لكن الحمد لله على وجود صورة توثّق تلك اللحظات الجميلة المباركة
#الكياسة
الكياسة مطلب ملح للكثير من المِهن وفي مقدمتها الصحافة، والكياسة لا تتفق بإي شكل من الأشكال مع الرعونة. الكياسة أسلوب راقي ومحترم، والرعونة سلوك همجي وممقوت. يمارس البعض الرعونة بحثاً عن الإثارة، والإثارة فجّة أحيانا عندما تأتي من المحترفين، ومضحكة أحياناٌ عندما تأتي من المتطفلين على الإعلام.الإثارة لمسة فنّ لا يتقنها الا ذوي الأحترافية العالية.
#قربك_وطن
عطفك ولطفك على صدِّ المواجع ضليع قربك وطن في سنين البعد والاغتراب تخضَرّ غابات وجداني بشوفك جميع في قيظها طلَّتك مثل المطر والضباب
#أبيات هي آخر ما كتب، أرسلتُها إلى الأخ أبي علي (الخبر) سلَّمه الله، وشفعتُها برسالةٍ صوتية، فعكس لي الأبيات، بعدما صمَّمها مشكورًا على النحو التالي :
#سليمان_الهويدي#عبدالمحسن_الرفاعي
مداعبةٌ بين عملاقين من عمالقة الشعر، كانت من الدروس الأولية في مجال النقد التي استفدتُ منها في بداياتي، ونمَّت لديَّ الاهتمامَ بتلك الثقافة فيما بعد، خاصةً أن والدي - رحمه الله رحمةً واسعةً - كان مرجعًا كبيرًا في ثقافة الحاضرة والبادية، فعندما أستفسر منه - فيما بعد - فإنني أجد لديه الإجابة الشافية والكافية.
شاركتُ في عديدٍ من الفعاليات إبّان إقامتي في دولة الكويت الأبيّة، ومنها حضور العديد من حلقات برنامج (ألوان شعبية) الذي كان يُعدّه ويقدّمه الشاعر الكبير سليمان الهويدي، شاعر السور وشاعر الخليج.
كان الهويدي - رحمه الله - موسوعةً، وشهماً، وملمّاً بالأشعار والأخبار والنجوم، ومتمرّساً بلغة المقناص والصحراء، بل كان ناقداً لا يُشقّ له غبار في هذا المجال، وكان قبل ذلك كلّه شهماً وإنساناً.
في مجلسه بإسطبل الخيل الذي يملكه، سمعتُ ذات مساءٍ نقاشاً على هيئة مداعبة بينه وبين زميله الشاعر الكبير عبدالمحسن الرفاعي، رئيس لجنة إجازة النصوص في إذاعة الكويت، والمشرف على الأدب الشعبي في التوجيه المعنوي بالحرس الوطني الكويتي أو الجيش. وكان محور الحديث يدور حول بعض مفردات كلمات أغنية قديمة كتبها الرفاعي، منها :
أمس الضحى شفت الحبايب قاطنين
في روضةٍ خضرا زهى نوارها
كان لدى الهويدي تحفّظ - بل اعتراض كامل - على مفردة (قاطنين)، حيث قال للرفاعي على طريقته:
"أكو قطنة ومخضار؟… هذي ما تجي يا أبو خالد"، أظن أن كنيته (أبو خالد).
فيردّ الرفاعي :
"أيه عادي يا أبو صالح".
فيبتسم الهويدي ويقول ممازحاً :
"هم تجادل بعد؟ رئيس لجنة إجازة النصوص بالإذاعة وتقول چذيه؟!".
كان رأي الهويدي أنه لو قال الرفاعي : (نازلين) أو (كاشتين) بدلاً من (قاطنين) لرجّح الجانب الإيجابي للبيت.
وللتوضيح: كلمة (قطنة) في سياقٍ روائي أو إنشائي عام - كقولنا : يقطنون المدن - تمشي، إذ تأتي هنا بمعنى يقيمون أو يسكنون، لكنها ليست كذلك في الشعر النبطي، ذلك الشعر الحيّ الذي يُعدّ مرآةً لثقافةٍ ومفاهيم ومصطلحات محدّدة.
فما هي القطنة أو المقطان؟
القطنة تكون في لاهب القيظ عندما تشحّ موارد المياه لدى البادية وتنضب، فيلجأ البدو في ذلك الموسم إلى مناطق الحضر للحصول على الماء من قِلبان الحضر.
وحول هذا، ومما يدلّ على إلمام الهويدي الكبير بهذا الجانب، يقول في قصيدة كتبها في آخر أيام حياته :
عشقت القمر حيث القمر ينبعث به نور
واخص الليالي البيض تزهاه ويزهنّه
واحب الهوى لاهب من خايعٍ ممطور
وريح النفل حيث النفل طيب الخنّة
واحب الجمالة والجمالة عمل مبرور
واحب الغناه واعز نفسي عن المنّة
واحب الصراحة والصراحة بها مسرور
حيث إن الصراحة تقطع الشك والظنّة
واحب الكريم اللي يفرج عن المعسور
إلى من عطى حتى هله ما دروا عنّه
وأحب الرجال العارفة واكره المغرور
من اغتر في بعض المظاهر يغرنّه
سقا الله ليالٍ ماضية قبل هدم السور
نحفر العدود ونشرب الماء من الشنّة
نشوف البنات إلى وردن كنهن الحور
مهارٍ مشاويلٍ بالأعياد معتنّة
على الماء تشوف بيوتهم كنهن القور
كثير القبايل تقطن العدّ بالكنّة
على البال ذكراها ياليت الليالي تدور
ياليت الليالي ما خذنه يجيبنّه
تذكرت شيبانٍ لنا يوم حنا بزور
يحثوننا بالطيب والفرض والسنّة
وعاشوا حياةٍ قاسية في بحر وبرور
عسى الله يعوضهم بما فات بالجنّة
ودورٍ مضى من بينهم وين ذاك الدور
زمانٍ مضى له ذكرياتٍ يحلنّه
يوم إن الذهب ما يلبسونه بدون خصور
وجمال النسا ماهو من السوق يشرنّه
فقدنا حياة البدو مع شوفة المظهور
ولا عاد به بدو ولا الطرش له حنّة
بالطبع، من لديه الإلمام بمحور الحديث سيجد في نصّ الهويدي السابق متعةً أدبية كبيرة، وعزفاً منفرداً لأحد عمالقة وأساطين هذا الفنّ. ولا غرو في ذلك؛ فالهويدي، رغم أنه حضري ابن حضري - كما قال لي بعض جماعته، ومنهم المرحوم حسين الغانم الذي قال لي هذه العبارة في أمريكا، وسمعتها كذلك من بعض أفراد أسرة العبدالجليل الكرام عندما كنّا في رحلة علاجية هناك وكان يجمعنا كامب واحد - إلا أن هذا لا يُستغرب على رجل بمكوّنات الهويدي.
فهو، وإن كان من الحضر، إلا أن له جذوراً ذات صلة بهذا الموروث، كما أن أسرته كانت تملك آباراً في الشامية، وكان يتردد على قِلبان الشامية في صباه- حيث ورد ذلك في أشعاره -، ولا بد أن ثقافته تلك قد تفتّقت من تلك الأيام.
نعود إلى برنامج (ألوان شعبية). كان مخرج البرنامج الأستاذ صيّاح العدواني رحمه الله، وكان تسجيل حلقات البرنامج ممتعاً ومهيباً في الوقت نفسه؛ ممتعاً بجوّه وفقراته، ومهيباً وحسّاساً لأن التسجيل آنذاك كان سينمائياً؛ إذ كانت الفقرات تُسجّل كتلةً واحدة، وهذا يعني أنه لو حصل خطأ في آخر دقائق من التسجيل، فلا بُدّ من إعادة الحلقة كاملة.
ولم يكن التصوير بالفيديو متاحاً في حقبة السبعينيات.
#من_الأرشيف
في شهر مايو ٢٠٢٥م كنت في الرياض، وأقمنا هناك عشرة أيام أنا وأولادي وأسرتي. وكان ذلك بعد إجراءٍ طبيّ، فأغلقنا باب الزيارة واعتذرت من الجميع؛ بما فيهم إخواني، لأن الظرف كان يفرض ذلك.
أبو محمد، الزميل والصديق الفاضل، الأخ يحيى بن عيسى، وصل إلى الرياض، وكانت له رغبة في مقابلة أبنائي للقيام بواجب الزيارة والاطمئنان، وقال لهم في الهاتف: ( لن أفتح عليكم بابًا مغلقًا، وسأكتفي بمقابلتكم ).
أخبرني الأولاد بذلك، واستقبلوه في الفندق الذي نقيم فيه، وأخذوه إلى الدور الثاني حيث أقيم، قابلته وقضينا بعض الوقت ثم تغدى مع الأولاد على خروفٍ مرسل لنا من رفيقٍ وعانٍ ذرب، حيث اصطحبوا أبا محمد إلى السويت الثاني الذي جرى ترتيب الغداء فيه.
كان لدينا ثلاثة سويتات كبيرة تستوعب من حضر من الأسرة، فيما كان شقيقي الغالي محمد (أبو سالم)، حفظه الله، الذي حضر على عجل من الجبيل ينزل في سكنٍ آخر.
وكان أبو محمد قد أرسل لي الرسالة الصوتية التالية، التي صمّمها الأولاد بعد ردي عليها.
#الرسالة_الصوتية :
الأخ الفاضل الأستاذ أحمد العسيري، لا عدمته.
شكرًا جزيلًا على مشاعركم النبيلة، وثناء جنابكم الكريم على شخصي المتواضع. جزاكم الله ألف خير، وأرجو أن أكون عند حسن ظنكم بي.
بخصوص هذا المتابع، فلم ولن ينال من مكانة أحد؛ لأنه إنسان معوَز ومجهول، ليس لديه محتوى، ولا يستطيع أن يفهم ما يقرأ، وفاقد الشيء - كما يقولون - لايعطيه، وجميع المشاركات في شبكات التواصل - وكذلك الكتب - ليس فيها صناعة طائرات، وإنما هي مواضيع متعددة الاتجاهات؛ فمنها المواضيع الأدبية، والعلمية، والرياضية، وغيرها. وكل إنسان يتابع المواضيع التي تناسب ميوله ورغباته.
وليس الإنسان مجبراً على متابعة ما لا يحب، وأهم من ذلك أنه ليس من الأخلاق ولا من الأدب الإساءة إلى الآخرين بغير وجه حق. وإن دخل على موضوع ولم يَرُقْ له، فالمنطق يقول : لا يقرأ لذلك الكاتب مرةً أخرى.
وليس من المناسب أن يسجل حضوره في مواضيع محترمة بطريقة تسيء إليه ولا تضرّ الاخرين؛ وتعرّي المستور من طبعه.
بقي أن أقول: إن الصمت بالنسبة للشخص الذي يشبه مخزونه الثقافي الإناءَ الأجوف، يجعله في عيون الآخرين أشبه بالإناء المترع فيما يخص مخزونه المعرفي، والعكس صحيح عندما يتكلّم ويكشف جهله بلسانه.
أستاذ أحمد، أسعدني حضوركم الراقي، وهناك مسافات ضوئية بين أمثالكم وبين المفلسين في كل شيء، ومن العبث والإجحاف عقد المقارنة.
دمتم بخير.
@fahad_modawi الأخ فهد بن مداوي لا عدمته
أسعدني تسجيل حضوركم الذرب والراقي هنا وشكراً من الأعماق. يعجز الكلام عن المجاراة فكما قال نزار في عجز بيت له :
( الصمت في حرم الجمال جمال )
اكرر الشكر والإمتنان.
دمتم بخير
..
ابو حسين حياك الله، وأسأل الله أن يطيل في عمرك على طاعته ورضاه.
وابن عيسى وأسرته رؤوس قوم، يمثّلون الشهامة والمروءة وسائر السجايا الطيبة. وكان لديهم، ولدى مجتمعهم - كما تقول العرب - غداء وبلاء؛ غداءٌ للضيف والطَّرقي والخوي والعاني، وبلاءٌ للعدو. وكانوا، وما زالوا، درعًا حصينًا على حدود الوطن في جميع معاقلهم.
أما ما ذكرتموه عن أسرتنا وشايبنا، فأسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء على هذه الحصافة. ولا غرو في ذلك، فمردّه إلى فطرتكم السليمة ومعادنكم الطيّبة، فأنتم تنتمون إلى أسرة كريمة وعزوة عريقة يضرب بها المثل، لهم ماضٍ عريق وحاضر مشرّف.
دمتم بخير.
الإيماءة أو العبارة العفوية قد تمرّ مرّة واحدة على أنها تلقائية، أما حين تتكرّر بالنمط نفسه وفي التوقيت نفسه، فإنها حركة مقصودة لإيهامك أن ما تقوم به غير رائع، وتكشف ما وراءها من قصدٍ وتمثيل، وهذا مما لا يخفى على الإنسان اللمّاح.
يقولون: إذا كنتَ كذوبًا فكن ذكورًا، وأنا أقول: إذا كنتَ فلفوسًا فكن ذكورًا؛ فالتكرار أحياناً يفضح صاحبه مثل ما يفضحه النسيان
شرّفنا بعد عصر أمس الاثنين 1 يونيو 2026م كلٌّ من:
المقدّم سعد العابسي.
الأستاذ صالح بن محمد لسلوم.
الأستاذ إبراهيم بن صالح آل ساعد.
المقدّم طافر بن محمد الوادعي.
وكانت تلك زيارة محبّة بدعوة من الابن حمدان بن يحيى، الذي تربطه بهم صداقة وزمالة بُنيتا على الأخوّة والتقدير المتبادل.
استقبلناهم في مزرعة الأخ محيريق بن سالم، وبعد القهوة والاستقبال انتقل الضيوف إلى منزل أبي فهد الشيخ سالم بن حمدان المحيريق - كبير الأسرة - وفي مجلسه العامر والعريق قُدِّمت القهوة والطيب والوصل، وبعد المغرب عاد الجميع إلى مزرعة الأخ محيريق حيث الاجتماع والعشاء.
هذه المزرعة النموذجية التي أوجدها إنسان منظّم في كل شيء وملهم، وتلك الجلسات الرائعة التي زيّنتها نافورة من الحجر، وصُمِّمت أراضيها وممراتها بالحجر والإيبوكسي، وزيّنت أرجاؤها بأشجار التين والرمان والخوخ، وتغطّي عريشها أغصان العنب المحلي، فصارت رسولتنا إلى النجوم - كما يقولون عن فيروز - وكأنها طيف في السماء.
كانت زيارة ضيوفنا الكرام خطوة عزيزة، وقد حرصت على إهدائهم نسخًا من كتابي #كاريزما_الذكريات، وديواني الوجداني #جمع_تكسير.
وقد وثّق الإهداء الإعلامي ابن المحافظة البار، صاحب قصر بدر الجنوب التراثي، الأستاذ مانع بن ناصر آل سالم، الذي شرّفنا بحضور المناسبة، وحرص على دعوة الضيوف لزيارة محلّه، حيث رتّب لهم قهوة في القصر التراثي، ولبوا دعوته وهم في طريق عودتهم إلى مدينة نجران.
اللقطة والصور السالف الإشارة اليهم :