⭕️ دعا شيخ الأزهر أحمد الطيب إلى تشكيل لجنة وساطة عربية إسلامية عاجلة لإنهاء الصراعات في المنطقة، مطالباً بوقف فوري وشامل لأعمال الحرب والقتال والتدمير والتخريب، وتحكيم العقل وتغليب الحوار. وأعلن الأزهر، في بيان، استعداده لبذل أقصى جهوده لدعم مساعي اللجنة حال تشكيلها.
▪️ واقترح الأزهر أن تضم اللجنة ممثلين من مختلف الدول العربية والإسلامية، ممن وصفهم بـ"العقلاء والحكماء"، للتحرك فوراً لنزع فتيل الأزمات وتقريب وجهات النظر وإنهاء الخلافات بين أبناء الدين والأمة الواحدة، حفاظاً على قوة العرب وسيادتهم وصون دماء أبنائهم ومقدرات شعوبهم.
▪️ وحذر الأزهر من أن التفرق والتناحر يؤديان إلى إضعاف الأمة واستباحة حرماتها وتبديد ثرواتها، داعياً إلى توجيه موارد الدول لخدمة شعوبها بدلاً من استنزافها في الحروب. وأعرب عن ثقته بقدرة الأطراف على تجاوز خلافاتها وطي صفحة الماضي وتغليب المصلحة العامة.
قبيلة عُمانية واحدة فقط استطاعت هزيمة الجيش الوهابي السعودي المكون من أزماع نجد في حلمهم بسعودة جزيرة العرب، استطعتم على احتلال نجد والحجاز، وقد توقف مدكم الهمجي عندما اصطدم بجبال عُمان حيث عرين الشُراة وبأس الرجال، وجهلتم أن تلك الأرض التي مرّغت أنوف بني أمية، واستعصت على بني العباس بجحافلهم الجرّارة لا يمكن أن يستبيحها حفنة من الرعاع وقطاع الطرق.
الإرهابي مطلق المطيري كان يُعتر أقوى قائد لتلك العصابات الهمجية التي أطلقوا عليها بأنها جيش لدولة، فالدولة لا تمارس ما مارسه هؤلاء التكفيريون بقبائل جزيرة العرب من استباحة الدماء وهتك الأعراض ونهب الأموال، ناهيك عن قبيلة مطير نفسها التي تُصنف على أنها تعتاش على النهب والسلب وقطع الطرق كما دلت المصادر.
غزا الوهابية عُمان، وكانوا يغيرون على القرى والمدن ويمتحنون الناس في دينهم، من ربكم؟ فيردون ربنا ﷲ، رب السماوات والأرض؛ فيقتلون الصبيان والنساء ويحرقون البيوت وينهبون الأموال.
استغل الوهابية الفتنة القبلية في عمان، واستعملوا بعض مرتزقتهم للتوغل فيها، كما يفعلون في اليمن اليوم، وحينما بلغ فسادهم مبلغا عظيما، انبرى لهم فتيان من قبيلة الحجريين الأزدية، ويذكر المؤلف ابن رزيق على لسان العزيزي أنهم كانوا كهولا قليلون (الحجريين) يتدافعون بالأكف يمنة ويسرة؛ وهم يرددون نشيد الموت ويقولون:
يا حي يا قيوم
يا مفرج الهموم
فرّج علينا ساعة
يوم النسور تحوم
نتبع ثواري القوم
وسيوفنا قطّاعة
وكان مطلق معسكرا في خيمته إذ دنوا منه وجنده يصيحون عليه: (قرب العرب من الخيمة) وهو يقول كما تذكر الروايات: (خلوهم يدنون العفون)؛ فضربوهم الأولى بكل بأس وكرّوا الثانية وفي الثالثة وصلوا خيمة مطلق فظهر على فرسه وقد صك درعه؛ فإذا برامي تفق من الحجريين يضربه في وسط صدره؛ وقد كلف الحجريون أحد رماتهم الأفذاذ بأن لا يطلق رصاصته إلا في صدر مطلق ولا يشتبك معهم في ضرب السيف عند التلاحم، وتحفظ لنا الذاكرة الشفهية اسم هذا الرامي ويدعى (عقاب)، فكان له أن مكنه الله منه وسدد رميته؛ فوقعت في شعرة فؤاده؛ فتهاوى شجاع النجدية وأمير جند الدرعية من صهوة حصانه صريعا يصيح على ابن أخيه بتال قائلا:(بتال يا عصام راسي ثيبني)! فوثب عليه الحجري وضربه ضربة بالسيف، فجرحه ثم أحاطوا به فخبطوه بسيوفهم، فانجدل صريعا يخور في دمه... فانهزم أصحاب مطلق شر هزيمة وتفرقوا في الفيافي هاربين على وجوههم يكابدون الجوع والعطش، واستولى الحجريون على خيلهم وسلاحهم وقطعوا رأس الخبيث مطلق فحملوه على رمح.
هنا في هذه اللحظة التاريخية الفارقة توقفت عجلة الزمان على ظلم واستبداد وعدوان سام أهل عمان، بسبب فرقتهم، وهنا لا نقول أن هذه القبيلة العمانية ومن فيها من (كهول قليلون) هزمت أكثر جيوش الظلم ضراوة في عصرها؛ ولكن نقول ذلك من فضل الله يؤتيه من يشاء!
بعد مقتل الهالك مطلق المطيري عن طريق فتيان من الشُراة، أخذت إمرأة حِجرية رأسه ووضعته في قفير، وذهبت به إلى السيد سعيد بن سلطان وكان وقتها قد سجن جملة من الحجريين بسبب قضية ما؛ فألقت المرأة عليه رأس مطلق فقال لها مبتهجا :اليوم نطلق سراح الحجريين !
فردت عليه:(لم تطلقهم أنت, بل أطلقتهم السيوف الحُمر اللي حدريك).
القفير: وعاء مصنوع من خصف النخيل.
حدريك: جهة الجنوب وأهل عمان يطلقون على المكان المنحدر "المنخفِض" حدراء وهو مكان انحدار الماء حيث تتوجه الأودية.
وقد قُتل مطلق في واد فسيح في العراء وهرب جيشه وتفرق في الصحراء وهلك الكثير منهم.
هذا حال مؤمن الشرافي مراسل الجزيرة الذي فقد كل عائلته(والديه وأشقائه) في #غزة!
حجم الألم وصمته وهو مفجوع لا تحتمله الجبال الراسية!
إنا لله وإنا إليه راجعون..
لمن لا يعلم ما يجري في غزة الآن:
ليلة من الجحيم.
السماء ممتلئة بالطائرات، والصواريخ تتساقط، وأطفال بين الشهداء، وجرحى تحت القصف، وعائلات تُجبر على إخلاء منازلها.
عائلات تخرج إلى الشوارع في عتمة الليل، لا تعرف إلى أين تذهب، ولا أين ستقضي ما تبقى منه.
مشاهد النزوح والخوف تعود من جديد، وكأن ثلاث سنوات من الحرب لم تكن كافية.
بعد كل هذا الدمار والقتل والنزوح، ما الذي تريده إسرائيل من غزة أكثر مما أخذته منها؟