﴿وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ ۖ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَهُوَ الْقَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ۚ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ﴾
كم من إنسان إذا ضاقت به الدنيا، طرق كل باب، واستغاث بكل أحد، وبذل كل ما يستطيع، فلما عجز عن الناس، رفع يديه إلى السماء، فجاءه الفرج من حيث لم يحتسب.
ثم إذا كشف الله عنه الضر، نسي من كشفه، وعاد يتعلق بالأسباب، وكأنها هي التي أنقذته!
والله لو اجتمع أهل الأرض جميعًا على أن يرفعوا عنك همًّا لم يأذن الله برفعه، ما استطاعوا. ولو اجتمعوا على أن يمنعوا عنك خيرًا كتبه الله لك، ما استطاعوا.
فالذي بيده كشف الضر، هو القاهر فوق عباده، لا يرد قضاؤه أحد، ولا يعجزه شيء، ولا يخرج عن ملكه أمر. فإذا نزل بك البلاء، فلا تنظر إلى شدته، ولكن انظر إلى عظمة ربك، فإن خزائن الفرج كلها بيده.
قال رسول الله ﷺ:
«واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء، لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك، ولو اجتمعوا على أن يضروك بشيء، لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك.»
فلا تجعل قلبك أسيرًا لطبيب، ولا لوظيفة، ولا لمال، ولا لإنسان، فكلهم أسباب، أما الشفاء، والرزق، والفرج، وجبر القلوب، وكشف الكرب، فمن الله وحده.
إذا أغلقت الدنيا أبوابها، فاعلم أن باب السماء لا يُغلق. وإذا ضاقت بك الأرض بما رحبت، فتذكر أن ربك يقول: ﴿فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ﴾.
اللهمَّ يا كاشف الضر اكشف عنا البلاء، وفرج همومنا، واقض ديوننا، واشف مرضانا، وارزقنا قلوبًا معلقة بك وحدك، وحسن الظن بك، واليقين بوعدك، إنك على كل شيء قدير🤲🤲