توارت الشمس وانفلت خيوط المساء
والواضح إن الطواري صوبي مسيّره
مابين باب النجاه وبين درب القسى
خطوات متعثره وأفكار متحيّره
شف من خذاه الأمل مابين عل و عسى
والنفس متضايقه والناس متغيّره
يقول دايم فدا ويمثل إنه نسى
والذكريات القديمه لاعنه خيّره
الـبارحة كنّي على يمنى بخيل
ما غير احايل في المنام محايله
راحت طموحات العمر في ظرف ليل
مراح بيتٍ ما اعرْف من قايله
جعل العوض في ماضيٍ ما له جميل
مستقبلٍ ما تنحصى جمايلــه
وتمرُّ أقدارٌ عليك كئيبةٌ
فيراك ربّ القلب تصبرُ راضِيا
ولسَوف يُعطي بالرِضا ما تَرتَضِي
مِن بعد أن تُمسي وتُصبحُ دَاعيا
الجَبرُ بعد الكَسرِ عادةُ ربِّنا
لن يترُكَ الرّحمنُ قلبكَ باكِيا
كيف ما انتبه لك . . مثل ما تنتبه لي
وأنت مصدر شغف هذي الحياة القصيره
عقب ما تهت بالأيّام ، حصّلتك الضيّْ
من عرفتك عرفت إن كل ما راح خيره
جابك الله حلمٍ يكمل .. ويكتمل في
كنّك آسف . . عن أحزان الليال المريره
عقبك . . يمرّني غيرك وكنّه ولا شي
فيه إنسان عنده أنت ويشوف غيره .
في صوته ذابَ الجمالُ عذوبةً
لله درُّ الصوتِ ما أحلاهُ
لولا مخافة أن يُقال بأنني
بالغتُ في وصفِ الذي أهواهُ
لحلفتُ قد خُلقَ الكلامُ لأجلهِ
والصمتُ حكمٌ واجبٌ لسواهُ..