قد يظن الأب أن الأمر بسيط، وأن أبناءه لن يلاحظوا الفرق، لكن الأبناء يشعرون بالتفاصيل الصغيرة؛ يشعرون بمن يُمدح أكثر، ومن يُسمع له، ومن تُلبّى رغباته، ومن يُعاقب أو يُلام دون غيره.
والعدل بين الأبناء لا يعني أن تعاملهم جميعًا بالطريقة نفسها في كل شيء، بل أن تمنح كل واحد منهم قدره من الحب والاحترام والاهتمام، وألا تجعل أحدهم يشعر بأنه أقل قيمة من أخيه.
أحيانًا نرى أبًا يفضّل أحد أبنائه على الآخر، فيمنحه من الاهتمام والحنان ما لا يمنحه لإخوته، وربما يفعل ذلك دون أن يدرك مقدار الأثر الذي يتركه في قلوبهم.
"اللهم إن كانت قد فارقت الدنيا، فهي لم تفارق رحمتك، فأنِس وحشتها، ونوِّر قبرها، وافتح لها بابًا إلى الجنة، واجعلها ممن يُقال لهم: سلامٌ عليكم بما صبرتم. اللهم اغفر لها، وارحمها، واعفُ عنها، واجعل مثواها الفردوس الأعلى، واجمعنا بها في جنات النعيم.
اللهم اغفر لها وارحمها، وعافها واعفُ عنها، وأكرم نُزلها، ووسّع مدخلها، واغسلها بالماء والثلج والبرد، ونقِّها من الذنوب والخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبرها روضةً من رياض الجنة، وأسكنها الفردوس الأعلى بغير حساب ولا سابق عذاب، واجمعها بمن تحب في جنات النعيم.
"يخيَّل إلى المرء أنّه إن أكل شبع، وإن ملك استراح، وإن استولى على القلوب صار سيِّدًا، غير أنّه لا يدرك أنّ هذا الجوع لا يُروى بالامتلاء، بل يتسع كلما شبع، ويزداد كلما نال.