تحليل إعلامي
اعتذار المغرد: نجاح في كبح التريند وفشل في تحريك الم��يعات
تراجع المغرد واعتذاره عن تغريدته الأولى التي حصدت ملايين المشاهدات يقف خلفها ضغط قانوني وتلويح بالمقاضاة بسبب التشهير خلف الكواليس.
هذه فرصة للتحذير من كتابة التغريدات المسيئة حول منتجات الشركات بشكل عام لأن هذا يوئر على مبيعات الشركة وأرباحها، ولا تعد رأيا شخصيا، وسوف تكون موضع إتهام بالتشهير، وتعد تغريدتك ضمن حملة مقصودة من أحد المنافسين أو غير ذلك.
نلاحظ أن التغريدة الغاضبة حصدت 3.5 مليون مشاهدة وتفاعلاً بالآلاف، بينما تغريدة الاعتذار حصدت 144 ألف مشاهدة فقط و192 إعجاباً. هذا يؤكد القاعدة الاتصالية: صوت الغاضب دائماً أعلى من صوت المعتذر، والجمه��ر ينجذب للفضائح التسويقية أكثر من تغريدات المدائح والإعلانات.
▪️كيف نقرأ هذه الخطوة في إدارة الأزمات؟
إذا كان هذا التراجع خلفه تحرك من فريق إدارة الأزمات بالشركة، فإن تقييم الخطوة ينقسم إلى جانبين:
🔹 الجانب الإيجابي
نجحت الشركة في كبح جماح التريند السلبي، وإيقاف انتشاره، وكشف كذب المغرد وإدعائه بقصة الفشل الحتمي للمنتج بإقناعه بتجربة المنتج وقدم في النهاية رأي إيجابي أنه ممتاز ولذيذ.
♦️الجانب السلبي أو الخطأ الاتصالي
الاعتذار المبالغ فيه يبدو مصطنعاً، ويفقد المنتج ثقة شريحة من المستهلكين الذين يدركون أن أزمة ميلاف الكبرى لم تكن في الطعم فقط ، كانت في استراتيجية التسعير والتموضع التي ناقشناها سابقاً، والاعتذار لن يحل مشكلة ��لرفوف المكدسة المعروضة بريال.
هذا الاعتذار مسكن موضعي للأزمة المشتعلة في منصة x، لكنه لا يعالج جذور المشكلة، الجمهور سوف يتوقف عن إعجاب وتداول التغريدة السابقة، لكن مبيعات المنتج لن تتحرك على أرض الواقع، إلا إذا تغيرت استراتيجية التسعير في منافذ البيع، والخطأ منذ البداية كان دخول السوق بإستراتيجية تسويقية هجينة (Hybrid) ، يمكن مناقشتها بعمق أكثر في تحليل قادم.