"أن يجود الله عليك بالعيشة الرضيّة القنوعة المؤنسة، بالأهل الرُّحَماء، بالمحبة السخية، بالرفقة الطيّبة، بالقلوب الحنونة، كلها بمثابة أرزاق وفيرة يحظى بها المرء حتى تصبح حياته أكثر ليونة وسعة"
• رزقنا الله هذه الرحمة، وهذا الحنان❤️
في أحيانٍ كثيرة.. ستشكر الظلام الذي حَلّ عليك رغم ثقله، لأنّك من خلاله رأيت نجومًا مُضِيئة، ما كان لها أن تُضِيء وتُبدّد عنك العتمة لولا حلول الظلام من حولك، مثل شُكرك للمواقف الصعبة التي أوضحت لك حقيقة المعادن المحيطة بك.
تأمّلتُ في أحوال الكثير من الناس، فوجدتُ أن مَن يُيسِّر على غيره تتيسَّر لهُ أموره، ومَن يُعسِّر على غيره تتعسّر عليه حياته، ومَن يُضِيء الدروب للآخرين تُساق إليه الخيرات، ومَن يَمنع يُمنَع، ومَن يُعطِي يُعطَى، وكل امرءٍ يجني ما زرع، "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى".
خَلق العُذر من شِيَم الكرام، أصحاب الصدور الرَحبة، فلا يستعجلون الزلَل ممن حولهم، ولا يبذلون الملامة قبل التفهّم، يستحضرون أن لكل إنسان ظروفه الخاصة، وأسبابه الوجيهة، وشؤونه التي لا يتحدث عنها، فيحملون الآخرين على محامِل حسنة، وقد منحوا أنفسهم الراحة قبل غيرهم.
اللّهم أنت القريب لقلبي ، وأنت تعلم وهم لا يعلمون ، ربّي أشرح لي صدري ، ويسّر أمري يارب وحدك تعلم مافي داخلي ، ربي أجعلني قوياً بك دائماً و أرح قلبي بما أنت أعلم به يارب
ظروف البشرِ مدفونةٌ في أعماقهم ، فإن لم تعرفها فأكرمهم بحسن الظنِّ بهم ، لا تتسرّع في الحكمِ عليهم فقد تظلِمُ عزيزاً وقد ترفعُ رخيصاً، عامِلهم بما يُظهرون لك ودع السرائر لعالِم ما في الضمائر!
نصيحة لكل شخص:
ليس كل ما نعيشه يُحكى، وليس كل ما نملكه يُقال
لا تُظهر أفراحك أمام الجميع
لا تتحدث عن أبنائك
لا تتحدث عن حياتك الخاصة
لا تتحدث عن سعادتك
لا تتحدث عن إيجابيات زواجك
لا تتحدث عن أهدافك
لا تتحدث عن أموالك
لا تتحدث عن ترقيتك أو إنجازاتك
الصمت أحيانًا حمايةوليس ضعفًا
كل نهاية تحمل في طيّاتها بداية جديدة، ولا شيء أجدَى أن تفعلهُ في النهايات من أن تُودّع معها كل أمر كان يُنهكك، كل شعور كان يُثقلك، كل ما كان يستنزفك بغير جدوى، وتطوي صفحة ماضية وتنطلق بروح جديدة في بداية جديدة، وبنفسٍ خفيفة، وبقلبٍ يستقبل الحياة بسِعَة وانشراح.
تستطيع معرفة الطيّبين من سيماهم، لهم وجوهٌ تفيض بالنور، وملامح تشي بالنقاء، وقسَمات تُعبّر عن السماحة، وحضور يبعث على الراحة، ثمّة طمأنينة تلمسها بالقُرب منهم، وصفاء ينبع من أعماقهم، وجمال ينعكس على ما حولهم، وتجد روحك -دون شعور- تميل إليهم.
ستلقاهم في مُنعطفات الطُرُق، وفي لياليك المُظلمة، وفي أوقاتك الصعبة، وعندما تميل بك الأيام، وتُثقِلك الأحمال، ستلقاهم يمدّون إليك أياديهم ليكونوا لك السنَد، ويفرشون من أرواحهم بساطًا لتمشي براحة وسلام، أولئك هم الأوفياء، فلا تُفرّط بهم، واتّخذهم ذُخرًا للعُمر.