@Mohammad_Adawi حتى اسلوب كلام و احترام الأكبر منهم بالشغل معدوم،
و الأساسيات مش موجودة اللي هي لازم يكون متمكن منها اصلا ما بكون سامع عنها للاسف.
و أهم نقطة هي الجدية بالشغل و انه يدور عالمعلومة اخر اهتماماته.
تصريح ترامب الأخير حول إبادة شعب كامل وحضارة كاملة، يجب أن يفجر انتفاضة عالمية شاملة ضد الولايات المتحدة كدولة مارقة،
يجب أن تتجمع شعوب العالم الحر أمام سفارات ومصالح الولايات المتحدة في كل عاصمة في العالم لوضع حد لهذا الجنون الذي يحكم هذا الكوكب،
مخطئ من يظن أن الإيراني وحده هو من سيدفع ثمن هذا الجنون، بل العالم، كل العالم، وفي القلب منه منطقتنا التي نحب وعاش أسلافنا فيها لآلاف السنين…!
والله سبحانه وتعالى وحده قادر على إزاحة الظلام، فهو يقلب الليل والنهار، وكان الإنسان عجولا.
وكم أهلك سبحانه من القرى بطغيان مترفيها وذنوب أهلها.
ولا نجاة إلا لمن أراد الله والدار الآخرة، وربنا وحده يعلم مَن يريد الدنيا -لاسيما في وقت علو الباطل- ومَن يريد الآخرة وسعى لها سعيها.
من أعظم هدايات سورة الإسراء: أن الأمة التي يصطفيها الله بكتابه، ثم تتخلى عنه= يُسلط اللهُ عليها عدوًّا من خارجها يستبيح حرماتها.
لكنهم لو عادوا لكتابه وتمسكوا بشريعته= عاد عليهم بنعمه ومكّنهم من عدوّهم وأخرجهم من ذلّتهم.
واصطفى الله لهذه الأمة القرآن يهديها للتي هي أقوم في كل شيء
لا شك أن المنطقة دخلت في مرحلة حرجة، نسأل الله أن يمن بالسلامة والعافية على المسلمين في كل مكان ويكفيهم شرّ مشعلي نيران الحروب، وأن يرد النيران على من أشعلها.
ونسأله أن يحفظ الحرمين وأهلهما ومن حولهم، والمسجد الأقصى وأهله، وسوريا وأهلها، وسائر المسلمين في كل مكان.
من أشنع الأدوار التي قام بها بعض الشرعيين في هذا الزمن: قتل شعور "الغضب حين انتهاك محارم الله" تحت شعارات الحكمة والمصلحة والطاعة.
قال ابن القيم "وهل بلية الدين إلا من هؤلاء؟ الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدين؟"
تتعدد الأدلة على الشيء حتى يصير بديهيا معروفا لا يحتاج قوله إلى تدليل!
وحين يصير بديهيا لا يحتاج إلى تدليل، تُنْسَى أدلته وأمثلته!
فإذا جاء من يُشَكِّك فيه، ثم كثر المُشَكِّكون، يحتاج الناس إلى بعث النقاش من جديد، واستعادة الأدلة والأمثلة مرة أخرى..
والآن.. هذه الحرب على إيران، تقوم بهذا الدور في كل يوم..
لا أدري كيف يمكن إقناع كثير من إخواننا أن الذي يخشى انكسار إيران ويتخوف منه ويحذر من ذلك المصير إنما يقف هذا الموقف لمصلحة الأمة ولمصلحة أهل السنة ولمصلحة نفس إخواننا حتى في العراق وسوريا؟!!
الذاكرة الحارة الممزوجة بجرائم إيران ومجازرها تبدو وكأنها تعطل آلة العقل والنظر أحيانا (عند كثيرين على الأقل)..
ومن بعد ما كنا نظن أن الأمر واضح كالشمس، تتفق فيه موازين الشرع وموازين العقل والواقع (موازين الشرع التي تمنع الفرح بتسلط الكافر الأصلي على المبتدع ولو كانت بدعته مكفرة. وموازين الواقع التي تقر بأن التوازن بين شرين خير من انفراد أحدهما، وأن الشر الأقل يدفع بالشر الأكبر)..
أقول: من بعد ما كنا نظن أن الأمر واضح تتفق فيه موازين الشرع وموازين العقل، صرنا محتاجين إلى خوض نقاش وضرب أمثلة من التاريخ والواقع على فداحة المصير الذي ينتظر الأمة لو انكسرت إيران وانفرد الصهاينة والأمريكان بنا..
ولإنعاش الذاكرة لا أكثر، أكتب الآن ما يعن بالخاطر بغير ترتيب ولا تحضير..
1. لقد أسف المسلمون على سقوط بيت المقدس تحت حكم الصليبيين، وإن انتزعوها من العبيديين الفاطميين (الشيعة الإسماعيلية)..
2. كما أسفوا على سقوط صقلية من حكم المسلمين (وكانت تحت العبيديين) إلى النورمان النصارى.. وعدوا ذلك سقوطا للبلد من دار الإسلام وتحولها إلى دار الكفر
3. إذا جاهدت دول الشيعة (إمامية أو عبيدية) وفتحوا بعض البلاد أو انتصروا على الروم أو أنقذوا بعض قلاع المسلمين، ترى المؤرخ السني المسلم يحمد الله ويشكره ويثني على ما حصل.. جولة بسيطة في كتب مؤرخي أهل السنة ترى فيها ذلك بوضوح.
4. نور الدين محمود، الذي أعاد إحياء مذهب السنة في حلب وعموم الشام، هو هو نفسه الذي تروي كتب التاريخ حاله متمزقا متحسرا حين سقطت عسقلان -التابعة للدولة العبيدية- بأيدي الصليبيين!
وهو هو نفسه الذي أرسل جيوشه -بقيادة أسد الدين وصلاح الدين- لنجدة المسلمين في مصر، وكانوا تحت حكم العبيديين.. مرة واثنتين وثلاثا!
بل وقَبِلَ أن يدخل رجال دولته في دولة العبيديين، ويكونوا وزراءها، ويخطبون لخليفتها على المنابر.. رجاء أن يكون هذا فيما بعد سببا لتوحد الأمة.
بل هل تصدق أن نور الدين محمود هذا، تباطأ -ويمكن أن تقول: امتنع- عن تحرير أنطاكية الصليبية، وذلك أن أميرها الصليبي رغم شراسته، إذا أُزِيل فإن الإمبراطور البيزنطي (الذي يفوقه كثيرا في القوة) سيقدم بجيوشه ليحوز أنطاكية، ولم يكن لنور الدين طاقة به.. فرضي الملك العادل بجوار المحتل الضعيف، بدلا من أن يستجلب على نفسه جيوش الإمبراطور القوي الذي يرى له حقا في أنطاكية!
5. صلاح الدين نفسه، كان وزيرا لدى العبيديين، بعد عمه أسد الدين، وهو الذي قرر دولتهم بل هو من وجهة نظر المؤرخين المائلين إلى نور الدين والزنكيين أطال في عمر دولتهم ما لم يكن له ضرورة.. ولما مات الخليفة العبيدي الأخير أقام له صلاح الدين مأتما وجلس يتقبل فيه التعازي وأظهر الحزن والتأسف!
[ملاحظة لمن لم يكن يعلم: الإسماعيليون أشد في الضلالة من الإمامية الاثنى عشرية]
[ملاحظة أخرى: لو كنت أقسم على الغيب لأقسمت بالله أن لو بعث بعض إخواننا في ذلك الزمن، وكانوا على مثل عقليتهم هذه، لكفروا صلاح الدين ورموه بالعظائم]
[ملاحظة ثالثة: ضربت المثل بتجربة نور الدين وصلاح الدين لكونهما أبعد الشخصيات الإسلامية عن التهمة في الذهن المعاصر.. كي لا أضطر لشرح كثير]
وإذا ذهبنا ننظر في تاريخنا القريب.. نقول:
1. أيها كان خيرا لأمتنا، أن يثور الشريف حسين بن علي ومن تبعه على الدولة العثمانية، التي حكمها في ذلك الوقت قوميون متعلمنون.. متأملا في أن يعطيه الإنجليز خلافة عربية سنية! أم كان خيرا له أن يدفع الشر الأعظم (احتلال الإنجليز الكفار المستعمرون، القوة العظمى وقتها) بالشر الأدنى (الحكم القومي التركي المتعلمن)؟!
بغض النظر الآن هل كان مخلصا مخدوعا، أم كان غبيا متآمرا شبقا للسلطة المنقوصة.. النتيجة، أيهما كان خيرا للأمة.. أن تضع قوتك الضعيفة إلى جانب الإنجليز أم إلى جانب الأتراك؟!
حتى لو صنفناهما -جدلا وتنزلا- عدوّين.. فأيهما كان خيرا لنا: جوار الأتراك العثمانيين، أم جوار الإنجليز؟!.. وقد صارت المصائر معروفة، وبهذه الثورة ضاع ما تبقى من بلاد العرب وفي قلبها: فلسطين!
2. هذه الدول العربية التي استعانت بالأمريكان والتحالف الغربي لضرب صدام حسين وإسقاطه في 1990 وفي 2003.. هل كان خيرا لهم فتح البلاد للقواعد الأمريكية والاستنامة إلى حمايتهم؟ أم كان خيرا لهم لو جندوا شعوبهم والشعوب التي كانت تحب أن تموت دون الحرمين، ولا أن يأتي الأمريكان فيتسلطون على هذه المنطقة وينصبون فيها صواريخهم وطائراتهم ورادارتهم؟!
هل كان الذين رفضوا استقدام القواعد الأمريكية إلى الخليج بعثيين علمانيين على مذهب صدام حسين، أم كانوا ينظرون بعين المستقبل إلى المصير الذي نحن فيه الآن؟!
ألا تتذكر دول الخليج التي استعانت بالأمريكان أن الأمريكان أنفسهم حين دخلوا العراق سلموها لإيران ولم يسلموها للخليج؟!!.. حتى المقاومة السنية الباسلة التي قاتلت الأمريكان لم تستطع أن تجد من الخليج إسنادًا؟!
ألم يتفق الأمريكان حينها -كما هو منشور في مذكرات صناع القرار الأمريكان- بأن السعودية سيكون لها الدور الأهم في مستقبل العراق بعد الإطاحة بنظام صدام؟.. فأين صارت السعودية وأين صارت إيران في العراق؟!
من كان يعيش تلك الأيام ويدركها، فإنه كان يرى كيف كُتب في الصحافة "العربية / السنية" أن القضاء على صدام يساوي القضاء على خطر داهم، وأن مستقبل المنطقة العربية سيكون أكثر أمنا واستقرارا بعد إزاحة هذا التهديد، وأن زوال صدام -الذي تسبب في انقسام الأمة العربية بغزوه الكويت- سيؤدي إلى التحام الموقف العربي من جديد، وهو ما ستكون له آثاره الجيدة على مستقبل القضية الفلسطينية.
من كان يدرك ذلك الوقت فإنه يتذكر أن بوش كان يعد العرب بحل القضية الفلسطينية باعتباره تكليفا من الرب له.. حتى هذا الوعد لا يعطيه ترمب لأحد!! لأنه قد تمكن من أرض المنطقة ومقدراتها تمكنا لا يحتاج معه أن يخادع أحدا، بل هو يستصفي أموالهم في كل عام مرة أو مرتين!
والآن يا جماعة الخير..
هذا الذي يتصور أن انكسار إيران سيؤدي إلى انتعاش لأهل السنة.. هل هو يعقل ما يقول؟!.. أو هل لديه أية إشارة تهديه لهذا الذي يقول؟!
انكسار إيران سيبث موجة عتو وطغيان هائلة في هذا الإقليم، وسيكون درسا لكل أحد يقول: هذا مصير من تجرأ على إرادة الأمريكان وفكّر في مناوأة الصهاينة..
وليزيدنَّ هذا كل منبطح انبطاحا، وكل خائن خيانة..
ولئن كان يمكن أن ينجو أحدٌ بمزيد من الخيانة والانبطاح، فإن دولا -على الأقل مثل قطر وتركيا- لن تنجو مهما فعلت أو تنازلت.. فالإسرائيلي بعد 7 أكتوبر لم يعد يفكر في التعايش مع الضعفاء بل صار لا يرضى إلا بتبديل الأنظمة، وتنصيب الذين هم على هواه!!
ولئن كانت قطر قد استضافت أحدا، حتى ولو برغبة الأمريكان، فإن هذا سيكون ملف عقاب.. تماما مثلما عوقبت دول وأنظمة أخرى أنها دعمت الأفغان حين كان دعمهم بطلب أمريكي أصلا!!
وساعتها سيُفتح ملف تركيا التي حاولت أن تستقل بقرارها وصناعاتها الدفاعية، وسيُفتح لها ملف استضافة "الإرهابيين" من كل بلاد المسلمين..
(أرجو أن تكون مدركا أن تركيا أضعف من إيران عسكريا، فسقوط إيران يجعل ما بعدها أسهل!)
وإذا وصلنا إلى هنا فلا تسألني عن مصير سوريا.. وهي التي لا تقارن قوتها لا بقوة إيران ولا بقوة تركيا.. بل ساعتها سيكون غاية المأمول أن تقدم سوريا لإسرائيل فروض الولاء والطاعة على أمل مرور الوقت وتغير موازين القوى، ويكون الأمل الوحيد أن تقبل إسرائيل هذه المعادلة.. ويكون الرهان كالآتي: إسرائيل تراهن على تحويل أحمد الشرع إلى محمود عباس جديد.. وأحمد الشرع يراهن أن الوقت يُمَكِّنه من أن يكون إيران أو أردوغان جديد!!
لهذا أجدنا الآن في موقف كمواقف التاريخ التي مرت علينا..
كلنا أمل أن ينتصر جمال باشا على الإنجليز وأن ينضم الشريف حسين إلى العثمانيين..
وكلنا أمل أن يستطيع الجيش العراقي مقاومة الأمريكان في 2003 فلا ينهار بعد عشرين يوما..
لا حبا في جمال باشا ولا الاتحاديين، ولا موافقة لصدام حسين والبعثيين.. بل فهما لمآلات تغير الموازين!!
هناك تحول خطير طرأ في الضفة الغربية خلال الحرب الصهيو-أمريكية على المنطقة،
اعتداءات المستوطنين لم تعد اعتداءات، صار المستوطن يطلق النار المباشر بهدف القتل، مع سبق وإصرار،
خلال الأربعة وعشرين ساعة الماضية، استشهد أربعة فلسطينيين برصاص هؤلاء الأوغاد وليس برصاص الجيش، ليصل العدد إلى ثمانية شبان في الأسبوع الأخير فقط، وهكذا دون سبب،
وهذا التصعيد الخطير جدا يهدف لتهجير و"تطفيش" الفلسطيني من أرضه وإقناعه أنها لم تعد آمنة ولا يوجد جدوى من الدفاع عنها والرباط فيها،
وهذا كله ولم تنتهي الحرب مع إيران بعد، والتي إذا انتهت في صالح إسرائيل، لا قدر الله، فقد يكون أكثر جرأة على طرح مشاريع التهجير والتصفية، باعتبار أنه بات القوة المهيمنة على المنطقة ولم يعد هناك أي رادع فلسطيني أو إقليمي لجرائمه…!
الجيش الإسرائيلي يدفع لبنان دفعًا نحو حرب أهلية،
هذا الانتقام الوحشي من المدنيين، وتهجير عشرات القرى والأحياء مخطط للوصول إلى حالة اشتباك سني، شيعي، مسيحي في لبنان، فالبلد لا تتسع لهذا الكم الضخم من النازحين،
كما أن أوامر النزوح لهذا العدد الضخم، هدفه توجيه النقاش نحو الداخل اللبناني، وليس الاحتلال، وهذا مخطط إسرائيلي بدقة، وكأنه لم يكن هناك مائة ألف جندي على الحدود قبل الحرب بأيام،
العدو الصهيوني أراد من هذه الحرب صناعة الفوضى في كل المنطقة، بعد شهور من صناعة فوضى في سوريا عبر جماعة الهجري، وفي غزة عبر عصابة المقبور أبو شباب،
فهو يعلم أن مقدراته البشرية لا تسمح له العيش والتمدد إلا بالفوضى، والفوضى هذه المرة قد تمنحه حكم مدن ودول ومنطقة بأكملها...!
اطّلعت على فيديو اشتهر مؤخراً وذاع، يتنبأ فيه المتحدث بتسلسل أحداث الحرب بالتواريخ والأيام والتفاصيل الدقيقة للأماكن والأوقات وأنواع الأهداف والأسماء، ويربط هذا بالأحاديث النبوية -وهو ليس من أهل العلم بها ولا قاربه- ويزعم الاطلاع على عقائد مجلس إدارة العالم الذين خططوا لهذه الأحداث ورتبوا الأمور سويا بين أمريكا وإسرائيل وإيران ليقوموا بهذا المخطط سويا، وهو مستمر في نشر هذه التنبؤات بالكتابة كذلك.
ومع كون الأحداث المتوقعة كبيرة والتطورات المرتقبة قد تكون هائلة وواسعة إلا أن حديث هذا الرجل لا علاقة له بالشريعة ولا بالعلم ولا بالواقع ولا بالسياسة، وهذا التصرف الذي يعمله اسمه في ميزان الشريعة: ادعاء علم الغيب، وهو أمر مهدد لعقيدة الإنسان ولسلامة دينه، سواء للشخص المتحدث أو لمن يصدقه في كذبه.
وليس العجب من وجود مثل هؤلاء الخراصين في مثل هذه الظروف الساخنة، خاصة مع حالة الغفلة الكبيرة التي عاشها كثير من الناس خلال السنوات الماضية ثم استيقظوا فجأة على وقع أصوات الصواريخ والمضادات، فتجدهم -مع الفزع والدهشة- يتعلقون بمثل هذه الخرافات.
ومن هنا أود التنبيه إلى أن هذه المرحلة تحتاج بصيرة ورشدا ووعيا، والله الهادي سبحانه.
لا يوجد شيء جيّد ومميز يدعو للاحتفاء والتهليل ببدء حرب بالمطلق مهما كان الرأي والسبب. لي أصدقاء ينزحون من الجنوب اللبناني ولا يعرفون أي سيذهبون، وهذه معاناة عشرات الآلاف الآن والتي انفجرت فجأة، وهذا الألم كلنا نعرفه والاحتفاء وسط كل ذلك كأن الحدث "مجرد لعبة" مُخزي. لا أستطيع تخيل عودة شبه النزوح، حين حوصرنا آخر مرة لأننا لم نجد مكانًا نلجأ إليه ولا بيتًا يؤوينا، وهربنا بمعجزة بعد العثور على قطعة أرض تلملم خيمنا. هذا الشبح القاتل، أن تبدو عاجزًا أمام عائلتك عن حمايتهم وإيوائهم!
القصف الإيراني اليوم على منطقة "بيت شيمش" خلّف عشرة قتلى إسرائيليين وعشرات المصابين،
قبل قليل أكدت الشرطة الإسرائيلية وجود حوالي أحد عشر إسرائيليا مفقودًا تحت الأنقاض،
حتى أن أحد عناصر الدفاع المدني الإسرائيليين وقف على كومة من الأنقاض وأخذ ينادي على المفقودين "هل تسمعونني، هل هناك أحد منكم على قيد الحياة، حاولوا الصراخ لأسمعكم جيدا…؟"
جملة سمعها أهلنا في غزة ألف مرة ومرة خلال العامين الماضيين، وشاء الله أن يكتب لهم سماعها اليوم ممن ظلمهم وبطش بهم وقتل أطفالهم ونساءهم، يا لعدل الله وفضله وكرمه…!
ليلة سوداء على إسرائيل،
انفجارات في تل أبيب والقدس ومناطق المركز، وترقب وصول مسيّرات في الشمال،
الصحفي الإسرائيلي آلون مزراحي وصف ضربة القدس بالقاسية إذ تبعتها عشرات سيارات الإسعاف،
تذكروا أن الحرب في المرة الماضية توقفت لإيجاد حلول لصاروخ "خرّم شهر" متعدد الرؤوس، ويبدو أن الصاروخ نفسه وصل اليوم من جديد لقلب تل أبيب، ولم يتم اعتراضه،
والخبر الأهم، ما زال أحد عشر إسرائيليا تحت الأنقاض في ضربة "بيت شيمش" وسيتم التنقيب عن جثامينهم في الصباح…!
الخارجية الأمريكية تتحدث عن "فجر جديد" في فنزويلا،
هو ذاته الفجر الجديد الذي وعدت به أمريكا في أفغانستان قبل أن تحيلها خرابا،
وهو ذاته الفجر الجديد الذي وعدت به في العراق قبل أن تحيلها حربا طائفية خلّفت أعدادا من الضحايا لم تتكرر منذ قرون،
وهو ذاته الفجر الجديد الذي وعدت به في فلسطين وغزة، وارتكبت حليفتها آلاف الجرائم المسبوقة وغير المسبوقة،
الصباح الذي تريده أمريكا هو صباح الفوضى، والفجر الذي تدّعيه أمريكا هو فجر الخراب…!
الولايات المتحدة تبدأ العام بحرب مدمرة ضد دولة فنزويلا،
ما يصرح به ترامب عن اعتقال الرئيس الفنزويلي مادورو يعني بدء جولة جديدة من الوقاحة والعنجهية الأمريكية ضد دول العالم الثالث،
ومخطئ من يظن أن الهدف هو احتياطي النفط الضخم الذي تملكه فنزويلا فقط، أو الحرب ضد تجارة المخدرات، الذي لا تشكل فنزويلا فيها واحد بالمائة من تجارة العالم،
الهدف الأساس والرئيس هو تطويع الدول التي تناهض أمريكا وكسر إرادتها، إن لم يكن بالاحتواء حينا فبالقوة والصواريخ أحيانا،
العالم يبدأ مرحلة جديدة عنوانها الفوضى والغطرسة والجنون…!