نُعرب نحن، مجموعة من الأشخاص الصم من سلطنة عُمان، عن بالغ استيائنا وغضبنا مما تعرضنا له في مطار الملكة علياء الدولي أثناء توجهنا إلى سلطنة عُمان عبر رحلة ترانزيت على متن العربية للطيران مرورًا بالشارقة.
بدأت المشكلة عندما أبلغنا موظف البوردنغ التابع لشركة الطيران بأن سياسة الشركة تمنع سفر أكثر من أربعة أشخاص صم ضمن المجموعة ال��احدة ما لم يكن برفقتهم مرافق، الأمر الذي ترتب عليه إبلاغنا بأنه سيتم السماح لأربعة أفراد فقط بالسفر ورفض سفر الشخصين الآخرين بسبب إعاقتهما السمعية، في موقف شكّل صدمة لنا واعتبرناه تمييزًا غير مبرر يتعارض مع مبادئ المساواة وعدم التمييز.
هذا القرار استند إلى افتراضات نمطية تنتقص من أهليتنا واستقلاليتنا وقدرتنا على السفر وإدارة شؤوننا بأنفسنا، رغم أننا أشخاص بالغون ومستقلون وقادرون على التواصل واتخاذ القرارات المتعلقة بسفرنا دون الحاجة إلى وصاية أو مرافق.
ونؤكد أن التواصل بين المجموعة وموظف البوردنغ تم عبر الاتصال المرئي من خلال مترجمة لغة إشارة محترف�� وفرتها إدارة مطار الملكة علياء الدولي للمسافرين الصم من خلال تعاقدهم مع شركة متخصصة في تقديم خدمات الترجمة عبر الإتصال المرئي ، الأمر الذي يعكس مستوى عالياً من الاحترافية والالتزام من قبل إدارة المطار في تمكين الأشخاص الصم من الوصول إلى الخدمات والمعلومات والتواصل الفعال مع مختلف الجهات داخل المطار. كما يؤكد ذلك حرص إدارة المطار على توفير بيئة سفر شاملة وميسرة تحترم حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة وتكفل حصولهم على الخدمات والمعلومات بشكل سلس ومستقل.
وبعد محاولات ونقاشات مطولة، تم اعتبار أحد أفراد المجموعة مرافقاً لبقية المسافرين فقط لأنه يعاني من ضعف سمع ويستطيع السمع بدرجة مقبولة، ليُسمح لنا في نهاية المطاف بالسفر جميعاً. إلا أن السماح لنا بالسفر بعد هذه الإجراءات لا يلغي حقيقة تعرضنا لمعاملة تمييزية وانتقاص من استقلاليتنا وحقوقنا الأساسية.
إن ما حدث يثير تساؤلات جدية حول مدى التزام شركات الطيران بمبادئ المساواة وعدم التمييز، ويتعارض مع أحكام اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة التي صادقت عليها العديد من الدول، والتي تؤكد حق الأشخاص ذوي الإعاقة في التنقل بحرية واستقلالية وعلى قدم المساواة مع الآخرين، وتحظر أي شكل من أشكال التمييز القائ�� على الإعاقة.
إن الأشخاص الصم ليسوا قاصرين، ولا يحتاجون إلى أوصياء لممارسة حقهم في السفر والتنقل. وإن اشتراط وجود مرافق بسبب الإعاقة السمعية فقط يمثل مساساً بالكرامة الإنسانية وانتهاكاً لمبدأ الاستقلالية الذي كفلته المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
إننا نطالب العربية للطيران بتوضيح الأساس القانوني لهذه السياسة، ومراجعة إجراءاتها بما ينسجم مع اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وضمان عدم تكرار مثل هذه الممارسات مستقبلاً، وتدريب موظفيها على التعامل مع المسافرين ذوي الإعاقة وفق نهج قائم على الحقوق والمساواة والاحترام.
ا��حق في السفر حق للجميع، والتمييز بسبب الإعاقة مرفوض أينما كان، والاستقلالية ليست امتيازاً يُمنح للأشخاص ذوي الإعاقة، بل حق أصيل تكفله القوانين والاتفاقيات الدولية.
#حقوق_الأشخاص_ذوي_الإعاقة #الصم #عدم_التميز #الحق_في_التنقل #اتفاقية_حقوق_الأشخاص_ذوي_الإعاقة #العربية_للطيران_مطار_الملكة_علياء_الدولي
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
نحن مجموعة من الأشخاص من ذوي الإعاقة السمعية نتقدم بهذه الشكوى إلى وزارتكم الموقرة ونحن في حالة حزن شديد وألم كبير بسبب الوضع الحالي لـ الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية التي كان من المفترض أن تكون الداعم الأول لنا لكنها للأسف لم تقم بدورها ولم تؤدِّ حقنا.
منذ عام 2023 وحتى تاريخه لم نشهد أي تطور ولا أنشطة ولا فعاليات ولا برامج تخدم الصم رغم أن الجمعية هي الجهة الأكثر مسؤولية والأكثر مطالبة بالعمل من أجلنا.
هذا التقصير المستمر جعل اعضاء الجمعية وعامة ال��م يشعرون بالإهمال والخذلان وزاد من حزنهم لأن حقوقهم لم تُراعَ واحتياجاتهم لم تُلبَّ.
نؤكد لوزارتكم الموقرة أن رئيس الجمعية وأعضاء مجلس الإدارة الحالي يعانون من جمود إداري واضح وغياب التخطيط وضعف التفاعل مع الصم وعدم الاهتمام بمطالب الشباب مما أدى إلى تعطيل أهداف الجمعية وتحويلها إلى كيان بلا أثر حقيقي.
نحن الصم اليوم لا نطالب بالمستحيل بل نطالب بحقوقنا المشروعة.
ونؤمن إيمانًا كاملًا بأن الشباب من ذوي الإعاقة السمعية هم القادرون على التغيير لما يمتلكونه من طاقة وفكر ونشاط وقدرة على تنظيم الفعاليات والمبادرات وتقديم الافكار وتحقيق النجاحات كما عهدناها في السابق لكنهم للأسف مهمَّشون ومُبعدون عن صنع القرار.
إن استمرار مجلس الإدارة الحالي دون تغيير يزيد من حزن الاعضاء وعامة الصم ويعمّق الشعور بالظلم ولهذا فإننا نؤكد وبصورة واضحة وحاسمة أن:
إعادة الانتخابات أصبحت أمرًا ملحا عاجلًا وضروريًا ولا يحتمل التأجيل
وعليه، نطالب وزارتكم الموقرة بما يلي:
1.التدخل العاجل والفوري في وضع الجمعية العُمانية للأشخاص ذوي الإعاقة السمعية.
2.فتح تحقيق إداري شامل حول أسباب التقصير وغياب الأنشطة منذ عام 2023.
3.إيقاف أو حلّ مجلس الإدارة الحالي حال ثبوت التقصير.
4.إعادة إجراء انتخابات جديدة بشكل عاجل وشفاف دون تأخير.
5.تمكين الشباب من ذوي الإعاقة السمعية من الترشح والمشاركة في إدارة الجمعية.
6.إلزام الإدارة الجديدة بوضع خطة عمل واضحة تخدم الصم فعليًا.
نؤكد أن هذه الشكوى نابعة من ألم وحزن الصم وليس من إساءة وهدفها الوحيد هو استرداد حقوقنا وإنصافنا وإعادة الجمعية لمسارها الصحيح.
نضع ثقتنا في وزارتكم الكريمة ونأمل منكم اتخاذ إجراءات سري��ة وعادلة لأن الصم اليوم بحاجة إلى من يسمع صوتهم.
وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
الاسم: محمد بن علي بن عبيد الدرعي
الصفة: ممثل عن مجموعة من الاعضاء الصم / شخص من ذوي الإعاقة السمعية