كم ظلمناك يا قيصر….حين تصورناك أسوء ما حدث لنا…
الشعب السوري يطالب بإعادة قانون قيصر…..
حيث كانت ربطة الخبز ب ٤٠٠ ليرة سورية واليوم اربعة الآلاف…
في عهد قانون قيصر لم يتوقف دفع رواتب الموظفين والمتقاعدين أبداً….
في زمن قانون قيصر لم يفتقد المواطن السوري وقود التدفئة والغاز والبنزين….
في أيام قانون قيصر كانت الكهرباء مقننة ولكنها كانت يومياً تصل لساعات وإن كانت قليلة لكنها كانت تسد بعض الحاجة….
في فترة قانون قيصر لم تكن هناك مذابح ولم يكن هناك خطف ولا طرد من المنازل ولا استملاك أراضي ومحلات تجارية…
بوجود قيصر كانت القنيطرة ودرعا والسويداء لنا لسورية المقاومة…حين كان قيصر كان جنودنا الأنبياء على جبل الشيخ وكانت مياه اليرموك لنا وكان الصهيوني غير قادر على الدخول كيفما شاء لأرضنا….
بعد قيصر…. حكم الصهيوني الفيحاء وانتشر الإرهاب السني في البلاد…بعد قيصر اصبح الأرهابي والقاتل واللص ومجهولي النسب زعماء وأصحاب قرار….بعد قيصر تم علناً فضح تفاصيل الحرب على بلادي وتحدث ترامب بالتفصيل الممل كيف ادخل مجهول النسب للفيحاء بإتفاق صهيوني تركي ورعاية أميركية وتنصيبه في البلاد عنوان للمحتل….
كم ظلمناك يا قيصر….الشعب يريد عودة قيصر…يريد الأمان الذي كان…يريد رخص الأسعار وتوفر المواد…يريد المعاش في وقته المحدد…يريد سيادة كانت….يريد جيش الأنبياء الذي كان….يريد الأمل الذي كان…بكل مآسيه وما حدث…الشعب يحن لقيصر…كم ظلمناك يا قيصر….حين تصورناك أسوء ما حدث لنا…
مقال جدير بالقراءة
النفط الذي صانه حافظ الأسد للسوريين.. كما صان كل قطْرة مَطر – بقلم: وتد من قاسيون
لم أعد أريد أن أجادل أحداً في أن يحبَّ الأسدَين أو لا يحبّهما، بقدر ما أريد أن أجادل السوريين في ذاكرتهم؛ تلك الذاكرة التي انتُهكت حتى أُنهِكت، واغتُصبَت حتى صار مطلوباً من الإنسان السوري أن يختار، غير مكابرٍ، بين غريزته وضميره.. وكأن إنصاف الماضي خيانة، وكأن الاعتراف بما كان فيه السوري من خيرٍ وكرامةٍ يعني انسلاخه عن القطيع الذي أُريد أن يكون فيه ويسير في نسقه، تقوده مكنات «الجزيرة» و «العربية» وسائر أبواق الشياطين.
ثمة فرقٌ هائلٌ بين أن تنتقدَ عهداً، وبين أن ترجم حقبةً كاملةً لأن خصومها أقنعوك بأن كل حجر فيها كان دليلاً على الجريمة.
كان يمكن أن نقول كسوريين: نريد حريةً أكثر، وعدلاً أكثر، وفساداً أقل، ودولةً أقوى، لكننا اخترنا الحكاية الأسهل حين قلنا إن كل شيء كان خراباً أسَدياً، وكل مدرسةٍ كانت دعايةً بعثية، وكل طريق تعبَّد بسواعد الكادحين كان فساداً بقرار سلطة “مافيوية” ضد شعب “الأنبياء والقديسين”.. ثم كررنا الحكاية واجتررنا الكذب حتى صار الاعتراف بأن الشمس كانت تشرق في تلك السنوات الأَسَديَّة فعلاً نوعياً للخيانة..
ولكن هيهات أن تصبح الشمس سوداء لأنَّ في واشنطن وتل أبيب من كره، وأراد للسوريين أن يكرهوا من كان يقف تحتها!
في سورية كان هناك دولة في عهد الأسدين. تلك حقيقة لا يستطيع محوها إعلام الدنيا برمّته، وكل ما يحشد من «التكتوكر» و«اليوتيوبر» التي تجنّدها غرف عمليات جوناثان بأول والـ MI6 والمخابرات التركية القابعة في دمشق اليوم. كانت المدرسة تفتح بابها لابن الفقير والغني معاً، والجامعة تستقبل أبناء الطبقات الفقيرة والميسورة معاً، والمشفى لا يبدأ علاجه بسؤال المريض عن سعر الدولار.. وأما الخبز فلم يكن سلعة مترَفة، بل مادة يستوي عندها السوريون كأسنان المشط. والمازوت لم يكن مجرد رقمٍ في شاشة السوق يتبدل سعره بين يوم وليلة، والفلاح كان يعرف أن وراء محصوله دولة تدعم وتحمي وتشتري بسعرٍ مُجزْ ومحفز، لا سمساراً يساومه حتى آخر حبة قمح ثم يأكل عليه حقه في النهاية. وفوق كل ذلك كان ثمة دولة تحتاط لغدها، وتتعامل كما تتعامل الأم في المنزل حين تخبىْ لليوم الأسود حفنة من القمح وغالوناً من الوقود. ألم يقرأ السوريون أسرار المفاعل النووي الذي كانت الدولة تعده من موارد الشعب ليكون منه زوادة حياة للغد، يردع عدواً أو يمنح طاقة نووية حين ينضب النفط من بطن الأرض؟ّ
إن كل تلك الحقائق المعروفة والأسرار المتكشفة التي تثبت اتصال دول الأسد بمصالح شعبها ليست نوستالجيا اخترعها الحنين. فصندوق النقد الدولي الذي تتعبده سلطة تم تنصيبها في ليلٍ حالكٍ من التآمر على سورية وثّق نفسه أن الدولة السورية، في إطار إصلاحات دعم الوقود عام 2008، رفعت أجور القطاع العام 25%، ومنحتْ الأسر السورية قسائم تتيح شراء ما يصل إلى ألف ليتر من المازوت بسعر مدعوم، وقدّر الصندوق دعم الطاقة في ذلك العام بنحو 12.9% من الناتج المحلي، كما وثّق إجراءاتٍ موجهةً لدعم المزارعين وتعويضهم عن خفض دعم المازوت.
قد يختلف المرء في جدوى ذلك الدعم، وفي آلياته وأشكاله، وقد ينتقد سوء إدارته، وقد يحاسب الدولة على فسادها؛ وكل ذلك حق وواجب.. لكن أن تُمحى الحقائق نفسها ثم يُسمى الكذب تاريخاً، فتلك ليست محاسبة للماضي، بل تزوير له.
كانت سوريا في 2010 تنتج نحو 383 ألف برميل من النفط يومياً. وفي سنواتها الزراعية الجيدة تجاوز إنتاج القمح أربعة ملايين طن بفعل الدعم اللامحدود الذي أولاه حافظ الأسد للفلاح. أما اليوم، فقد أصبح البلد، بعد سنوات الحرب والانهيار، عاجزاً عن إنتاج ما يكفي حاجته من القمح، حتى قدَّرت «رويترز» إنتاج 2025 بنحو 1.2 مليون طن مقابل حاجة تقارب أربعة ملايين، وحين فاضت السماء عام 2026 وأغاثت قلوب الفلاحين العطشى للمطر كان ثمة من ينتظر تعبه وخير السماء ليحتال عليه، ويبخسه ثمن محصوله، ويماطل في سداد مستحقاته بعملةٍ لم تعد تساوي عناء حملها.
لا أقول ذلك شماتة بأحد، معاذ الله، بل أقول ذلك لأن للقمح الذي كرّسه حافظ الأسد قضية كرامة وسيادة وطنية ذاكرةٌ لا تشبه ذاكرة السوريين اليوم، ولأن حبَّة الحنطة التي كانت تخرج من الأرض لتعود إلى السوري رغيفاً، أكثر صدقاً اليوم من ألف خطاب سياسي وألف فم كاذب فوق لحية منافقة.
وأما وقد جاءت اللحظة التي قيل فيها للسوري: لقد تحررت. فلنا أن نسأل: ماذا كان أول ما احتاج إليه السوريون، وانخفض سعره في زمن الإنهاك بعد الحرب؟
– الخبز؟
– لا طبعاً. لقد كان مواكب السيارات الحديثة التي غصّت بها شوارع البلد، لأن «حافظ الأسد جعل السيارات رفاهية» كما قالوا!
وماذا كان من أوائل ما ارتفع سعره؟
الخبز؟
نعم. لأن الخبز في فم الفقير جريمة شبع.. و«الفقراء أحباب الله»؟!
⬇️⬇️